الرئيسية 5 الجزائر 5 أئمة يدعون إلى  تطبيق حد الحرابة لردع مختطفي الأطفال

أئمة يدعون إلى  تطبيق حد الحرابة لردع مختطفي الأطفال

العربي سفيان

قال أئمة مساجد في بعض من بلديات العاصمة، أن اختطاف الأطفال الأبرياء يستحق عقوبة لا تقل عن حد الحرابة في الإسلام، ولا يكفي المجتمع قتلهم بل يصلبون أو تقطّع يديهم وأرجلهم من خلاف، نكالا على ترويعهم العائلات والمجتمع الجزائري برمته بخطف البراءة، امتثالا لقوله تعالى ” إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ “.

وأوضح  محفوظ عازم، إمام مسجد الإبراهيمي ببراقي، في تصريحات لـ”الجزائر اليوم”، تعليقا على الجريمة الشنعاء التي هزت الجزائر والمتعلقة بخطف وقتل نهال سي محمد، أن المنهج الإسلامي لم ينتظر معالجة موضوع ما، لحين أن يصير ظاهرة، إنما يكفيه أن يشتكي فرد من ضرر حتى يجد له العلاج، وقد أوصى ديننا الحنيف بإلحاح على ضرورة تهيئة الجو لتربية الطفل تربية طيبة صحيحة.

وأكد الشيخ محفوظ عازم، أن التعامل مع المذنب في حق الطفل يجب أن يكون بقسوة تماثل تلك التي ألحقها بالطفل البريء وعائلته، مشددا على أن من استهدف طفلا إنما قد أستهدف المجتمع كاملا من وراء جريمة الاختطاف بحسب المتحدث.

وشدد المتحدث، أن جريمة الاختطاف من أكبر الجرائم التي تضاهي فيما يصطلح عليه شرعا بالحرابة، وهو أكبر درجة من جريمة القتل ويترتب عليها عقوبات من أشد العقوبات لما فيها من ترويع للآمنين من الطفل نفسه والعائلة والمحيط الأقرب والمجتمع برمته بإشاعة الفوضى والخوف، وضرب واحدة من الكليات الخمس التي جاء الشرع الإسلامي لحفظها وهي النفس.

وأوضح إمام مسجد الإبراهيمي، أن”أقل شيء يرتكبه المجرم في حالة اختطاف طفل هو إخراجه من حضن العائلة”، مقدما مثالا على رفق الإسلام بالصغار حتى من غير البشر، وذلك في قصة الرسول صلى الله عليه وسلم، حين رأى عصفورة تئن في العش وقد أخذ منها صغيرها فقال صلى الله عليه وسلم “من فجع هذه في صغيرها”، وأمر أن يرد إليها فهدأت، فما بال أم بشرية أخذ منها طفلها يتساءل المتحدث، مشددا على دور الأسرة في رعاية الأبناء واستعداد الأئمة لشن حملة من أجل ذلك إذا أستدعى الأمر لحماية أطفال الجزائر.

وأشار المتحدث أن الحرابة في الإسلام هي “خروج الفرد أو الجماعة بالسلاح على الناس في بلد إسلامي لأخذ أموالهم وقد يجنحون إلى القتل وهتك العرض وغير ذلك”، وتكيف شرعا على أنها جريمة كبيرة، بل هي من أكبر الكبائر، ولذلك وضع لها الإسلام عقابا رادعا حتى لا تنتشر في المجتمع، فتكثر الفوضى والاضطرابات، وينهار بعدها المجتمع، حيث يستحق المتسبب فيها أشد العقوبات في شكل أحكام قاسية تطبق بحسب درجة الجريمة وتقدير الحاكم، وهذه الأحكام هي: القتل، أو قطع الأيدي والأرجل من خلاف بمعنى تقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى، فإن عاد للحرابة مرة ثانية تقطع اليد اليسرى مع الرجل اليمنى، أو النفي من الأرض.

يذكر أن ظاهرة اختطاف الأطفال تعرف انتشارا خطيرا في المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة بسبب عدم التشدد في العقوبات من جهة وتعليق تطبيق حكم الاعدام بحجة تطبيق الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان، فضلا عن انتشار فضيع للمخدرات والمهلوسات بكل أنواعها والانحراف.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم