الرئيسية 5 الجزائر 5 أذناب فرنسا يستهدفون جامع الجزائر من جديد!
جامع الجزائر الاعظم
جامع الجزائر الاعظم

أذناب فرنسا يستهدفون جامع الجزائر من جديد!

وليد أشرف            

استقبلت عائلة المخترقين من أذيال وأذناب التيار الفرنكو-تغريبي، في الجزائر، بأسى وألم كبيرين، التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير السكن والعمران والمدينة والتجارة بالنيابة عبد المجيد تبون، بشأن التقدم الهائل في أشغال إنجاز وعمارة جامع الجزائر الأعظم، ثالث مركز إشعاع حضاري في العالم الإسلامي بعد الحرمين.

مشاركة عبد المجيد تبون، الرمزية ذات الدلالات القوية، يوم السبت 11 مارس، في صب آخر كمية من الخرسانة لإتمام الأشغال الكبرى للمئذنة الأطول في العالم، والرسائل المشفرة التي أرسلها، حركت مواجع الحاقدين على الجزائر وثقافتها وهويتها واستقلالها والمتربصين بها وشعبها، وحركت لديهم مسببات الفوبياء الذي يعانون منه، وخاصة عند تأكيده على أن الجزائر ” تعيش يوما تاريخيا وهو إتمام انجاز المئذنة لثالث أكبر مسجد في العالم بعد الحرمين الشريفين.. هذا فخر للجزائر ولشريكنا الاستراتيجي الصين”.

إنها رسالة قوية صريحة معبرة ومؤلمة لنفوس هؤلاء الإذناب ووجدانهم الجريح، بفقدانهم لمعركة إفشال بناء وتشييد الجامع، من جهة وتحول الصين إلى شريك إستراتيجي للجزائر في أكثر من مجال ومنه المجال الاقتصادي والعسكري.

الحرقة والألم الكبيرين التي سبهما تبون لهؤلاء، غاية في الشدة عندما أضاف:”هذا الانجاز يكذب كل الذين شككوا في مقدرة الجزائر على بناء هذا الصرح الديني وأطلقوا إشاعات مغرضة تتعلق بعدم مطابقة الانجاز للمقاييس التقنية، نؤكد أن أشغال الجامع جارية بوتيرة حسنة”.

 

رهاب الهوية

رهاب الهوية التي أصيب به هؤلاء لا يقل عن رهاب الإسلام المزمن الذي أصيب به أسيادهم في باريس وبروكسل وبرلين ولندن من الإسلام.

هذه الحالة المرضية المتقدمة جدا(phobia ) الغامرٌة والمُحبطٌة لغلمان فرنسا بالجزائر تجاوزت المرحلة التي يمكن علاجها، وباتت حالة ميئوس من شفائها لأن أصحابها أصبحوا يشكلون خطرا على الصحة العامة للمجتمع الجزائري على كل الأصعدة، الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وحتى الأمنية، بعدما تحول الخوف الذي يعانون منه إلى حالة خيانة ربما يتطور لاحقا إلى طلب الحماية لأنهم يتصورون أنهم على حق وأن المجتمع الجزائري بهويته الامازيغية المسلمة والعربية تشكل عليهم خطرا.

هؤلاء الذين يحاربون مشروع جامع الجزائر منذ العام 2006 وهم في الحقيقة “جماعة أنصار باريس في الجزائر” تحول خوفهم من نجاح الدولة الجزائرية في تشييد رمز من رموز سيادتها الثقافية وهويتها الامازيغية الإسلامية العربية إلى شاهد للعيان وليس حبرا على أوراق سيمسح ويطمس هؤلاء الذين يكيدون للجزائر والهوية الثقافية الجزائرية ليلا ونهار منذ أن تمكنت الكنيسة من العودة إلى ديار شمال إفريقيا وبخاصة الديار الجزائرية.

يقول علماء النفس والمختصون في العلاج النفسي، إن الشخص الذي يعاني حالة الفوبياء (phobia) كثيراً، عليه أن يُبرمجَ حياتَه بالطريقة التي يتجنَّب فيها مواجهةَ الأشياء المُسبِّبة للقلق، ولكن لسوء حظ هؤلاء الأذناب، فإن جامع الجزائر لا يمكن تجنبه فهو الصِّرح الشَّامِخ الذي يقف على خليج الجزائر في كبرياء لا يمكن أن تتجنبه عين كل قاصد للجزائر عبر البر والبحر أو الجو.

إن النجاح الذي حققته الجزائر في إنجاز جامع الجزائر الأعظم، بعيدا عن الوصاية الفرنسية، وبالتعاون مع شريك استراتيجي إسمه الصين، حرك المياه الراكدة وهذا ليس بالأمر الهين على نفوس الذين يؤمنون بأن الجزائر لا يمكنها فعل شيء بدون رعاية ومباركة فرنسية، ولهذا كانت صدمتهم قوية وراحوا يبحثون عن أي عذر لهجومهم على الجزائر وعلى الجامع الأعظم، ولكن من ضعف حيلتهم أنطبق عليهم قول القائل “كاد المريب أن يقول خذوني” فهم تارة يتهجمون على المراقبة التقنية ومرة يتهجمون على الشركة المنجزة ومرة ينتقدون مكان الجامع وتارة أخرى يهاجمون وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون الذي شرفه الله عام 2014 بالوقوف على أشغال هذا الصرح الحضاري ومركز الإشعاع لنشر ثقافة الوسطية وإسلام التسامح عالميا، وخاصة من خلال مركز الدراسات الإسلامية الذي يحتويه المشروع والمتحف الذي يغطي قرون الإسلام الـ15 منذ وصوله إلى أرض الجزائر الطاهرة.

لقد كانت أمانيهم أن يسوى بالأرض ولكن هيهات، فجامع الجزائر الأعظم بات حقيقة وبات يقض مضاجعهم، ويقييد حياتهم اليوميَّة، ويُسبِّبُ له الكثيرَ من الضيق أيضاً، لأن جامع الجزائر، هذا الصِّرح الشَّامِخ، يتَمِّم شموخِ الهوية الجزائرية، ويمدُّ وَصْلَ شِرْيانها بالحياة في تكامُلٍ وتمازُجٍ، ويربطُ بين الجزائريين وهويتهم برباطِ الوَفاء، وعُهودِ الإِخلاص للرِّسالةِ المحمدية التي يحمِلونها ويدافعون عنها منذ دخولها إلى مرابعهم.

إن الجهات التي تتنفس الحقد على مقومات أمة الشهداء، تتحرك كلما حققت الجزائر رجوعا أصيلا إلى هويتها وكلما حققت منجزا عظيما يؤكد أن مرجعية هذه الأمة وعمقها الحضاري لن يكون بعيدا عن إسلامها وأمازيغيتها وعروبتها، مراجع أصيلة صافية لا لبس فيها، أما الذين يريدون أن يرتفع الصليب على أرضها وفي قلوب وعقول أبنائها، فما عليهم إلا أن يموتوا بغيضهم، لأن جامع الجزائر قيض الله له ..” مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”، وهو اليوم حقيقة بارزة للعيان بعد سنوات من الجد والكد والعمل الصادق لوجه الله، ووفاء لرسالة الشهداء، عمل دقيق ومحكم تم على أسس علمية وفنية، واحترام أشد معايير السلامة والأمن التي وصلت إليها الأمم المتقدمة عمليا وتكنولوجيا وليس اقلها اليابان، ومن تنفيذ شركات عالمية لها من الباع والسمعة العالمية المشهود لها من خلال أعمال في الولايات المتحدة والصين والشرق الأوسط وغيره.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم