الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5   أسعار النفط تسير نحو 60 دولار في 2017

  أسعار النفط تسير نحو 60 دولار في 2017

نسرين لعراش

ساهم اتفاق الجزائر التاريخي في تعزيز أسعار النفط وتحقيقها أعلى مكاسب في عام واحد للمرة الأولى منذ 2009.

وتم التوصل في 28 سبتمبر بالعاصمة الجزائر إلى توافق غير متوقع من أكثر المتبعين تفاءلا عندما نجحت الجزائر في تقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية أكبر منتجين داخل منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط أوبك.

وأنهت أسعار النفط تعاملات العام 2016 على أفضل مكاسب سنوية منذ 2009 بعد الاتفاق الذي جرى التوصل إليه لتخفيض الإنتاج.

وأغلق خام برنت مرتفعا في ختام العام مرتفعا 52% عند مستوى 56.8 دولار للبرميل وهي أفضل مكاسب سنوية للخام منذ أزمة الرهن العقاري 2008 و2009.

وزادت أسعار العقود الآجلة للخام الأمريكي الخفيف 45% على مدار تعاملات العام ليغلق عند مستوى 53.72 دولار للبرميل.

وفي حال استمرت الأسعار من التحسن خلال العام 2017 فإن الضغوط على الموازنة الجزائرية ستكون اقل بالنظر إلى أنها أعدت على أساس 50 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أزيد من 10 سنوات.

وسمحت أسعار النفط المرتفعة للحكومة الجزائرية بالأنفاق الشره لما يزيد عن 12 عاما ولكنها مضطرة إلى المزيد من شد الحزام نتيجة أزمة أسعار النفط العالمية.

وأوقفت الحكومة منذ 2016 إطلاق مشروعات جديدة عن طريق الإنفاق العام ولكنها التزمت بإنهاء المشروعات الجاري تنفيذها على أمل أن لا تتكرر أزمة العام 1987 التي أعقبت أزمة النفط في 1986 التي تسببت في توقف العشرات من المشروعات لأزيد من 20 عاما.

وتتوقع الحكومة تسجيل عجز موازنة في حدود 12 مليار دولار في المتوسط خلال العام 2017.

وللمرة الأولى منذ عقد من الزمن سيكون العجز حقيقيا بعدما تم إقفال صندوق ضبطك الإيرادات الذي ظل يغطي العجوزات المتتالية وسمح أيضا بدفع ديون البلاد الخارجية كما مكن من تمويل مشتريات سلاح لتحديث الجيش الوطني الشعبي.

وتتجه البلاد رويدا رويدا نحو الاستدانة الخارجية مجددا، ووافق آخر مجلس للوزراء المنعقد الأربعاء 28 ديسمبر على أول قرض خارجي منذ 15عاما.

وتحاول الحكومة القول إنها لن تقترض سوى لتمويل المشروعات الإستراتيجية ذات الربحية، ولكن الخبراء يقولون إنها مجرد تطمينات فارغة، باعتبار العجز الكبير في الموازنة ورفض الرأسمال الخاص الوطني في المساهمة في تمويل العجز(نقص الثقة وضعف الحكومة في اتخاذ قرارات جريئة للقضاء على اقتصاد الظل).

 

النفط بين 55 و60 دولار في 2017

توقع وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، أن تتراوح أسعار النفط في العام المقبل ما بين 55 و60 دولارا للبرميل.

وشدد نوفاك خلال مقابلة تلفزيونية على قناة “روسيا -1” الخميس 29 ديسمبر ، أن روسيا والدول الأعضاء في منظمة “أوبك” ستراقب مدى التزام الدول المنتجة للنفط باتفاق خفض الإنتاج، الذي سيدخل حيز التنفيذ في بداية العام 2017.

ويقتضي الاتفاق خفض الدول المنتجة في “أوبك” إنتاجها بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا، مقابل تقليص المنتجين المستقلين(من خارج أوبك) إنتاجهم بنحو 600 ألف برميل يوميا، منها 300 ألف برميل ستقوم روسيا بتخفيضها.

وأضاف الوزير الروسي أن زيادة أسعار المنتجات النفطية في روسيا لن تتجاوز معدلات التضخم في البلاد.

من جهته أظهر استطلاع لوكالة “رويترز” الخميس، أن أسعار النفط سترتفع تدريجيا صوب 60 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام 2017، وأن المزيد من الصعود ستكبحه قوة الدولار، وانتعاش مرجح لإنتاج النفط الأمريكي، وعدم تقيد محتمل للدول الأعضاء في “أوبك” بالتخفيضات الإنتاجية المتفق عليها.

وتوقع 29 محللا وخبيرا اقتصاديا أن عقود مزيج “برنت” العالمي ستبلغ في المتوسط 56.90 دولار للبرميل في العام 2017 . والتقدير الحالي منخفض بشكل طفيف عن المتوسط في الاستطلاع السابق والبالغ 57.01 دولار.

ووفقا للتحليلات فإن أسعار “برنت” من المتوقع أن تتحسن من ربع لآخر، بدءا من 53.67 دولار في الربع الأول، إلى 56.51 دولار في الربع الثاني، و58.69 دولار في الربع الثالث، و59.78 دولار في الربع الرابع.

وللمقارنة، فقد بلغ متوسط سعر “برنت” منذ بداية العام الجاري حتى الآن حوالي 45 دولارا للبرميل.

كما توقع الاستطلاع أن متوسط سعر الخام الأمريكي الخفيف سيبلغ 55.18 دولار للبرميل في العام 2017. وبلغ متوسط سعر النفط الأمريكي منذ بداية العام الحالي 43.38 دولار للبرميل.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم