أعلن عمار سعداني، أمين عام حزب “جبهة التحرير الوطني” (أغلبية) بالجزائر، عن إطلاق “جبهة وطنية لمساندة برنامج رئيس الجمهورية”، ودعا كل أحزاب “الموالاة” وحتى المعارضة إلى الالتحاق بالمبادرة، التي يراد لها أن تكون قوة كبيرة تدعم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، فيما أقبل عليه من تغييرات عميقة مسَت أجهزة الدولة وكان أبرزها تنحية مدير المخابرات الشهر الماضي.

وقال سعداني، اليوم السبت بالعاصمة، في اجتماع مع كوادر حزبه إن المسعى “يهدف إلى تعزيز الصفوف وتوحيد القوى لدعم برنامج رئيس الجمهورية، الذي يهدف إلى الدفاع عن البلاد والمحافظة عليها ضد المخاطر المحدقة بها”، وهو شعار يرفعه كل الموالين لبوتفليقة، منذ حملة انتخابات الرئاسة التي جرت في ربيع 2014.

ويقصد من يرفع هذا الشعار أن استمرار بوتفليقة في الحكم “يضمن الاستقرار للجزائر ويحصَن البلاد ضد الأهوال المحيطة بها من كل جانب”، في إشارة للأزمة الليبية.

وأوضح سعداني أن المبادرة ستكون محل نقاش غدا الأحد في اجتماع “اللجنة المركزية”، الأول منذ المؤتمر العاشر للحزب الذي عُقد في مايو الماضي.

وكان أحمد أويحيى، وزير الدولة وأمين عام “التجمع الوطني الديمقراطي”، وهو ثاني أحزاب السلطة من حيث الأهمية، قد دعا منذ شهرين إلى تأسيس “تحالف” للأحزاب المساندة للرئيس. غير أن سعداني قابل المبادرة ببرودة شديدة حينها. وأكد أن حزبه هو من يقترح المبادرات وليس غيره، بحجة أن “الجبهة” هي حزب رئيس الجمهورية، فيما أعلن حزبان يدعمان الرئيس، موافقتهما على مقترح أويحيى، وهما “تجمع أمل الجزائر” و”الجبهة الشعبية الجزائرية”.