الرئيسية 5 اتصال 5 أويحى يأمر السيناتورات بالانضباط ويحرض النواب على التمرد ضد بوحجة ..أية أجندة؟
أحمد أويحيى

أويحى يأمر السيناتورات بالانضباط ويحرض النواب على التمرد ضد بوحجة ..أية أجندة؟

زبير بن عبد الله

يبدو أن الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، والوزير الأول، أحمد أويحيى، لم يعد مهتما بالظهور أمام الرأي العام كشخصية ذات رصيد معتبر من الحنكة السياسية، وقد أدلى بما يكفي من التصريحات الإعلامية التي أكدت أنه لا ينظر للسياسة “كفن”  وإنما “كسلطة مطلقة”.

لقد دافع أحمد أويحيى في ندوته الصحفية الأخيرة، عن توقيع نواب التجمع الوطني الديمقراطي، بالغرفة السفلى للبرلمان، ضد الرجل الثالث في الدولة المجاهد السعيد بوحجة، وطلب بشكل علني ومباشر من الأخيرة أن “يستقيل”.

لجنة الانضباط

ولد عباس

لكن أويحيى، يمارس منطقا مختلفا تماما مع نوابه المنتخبين في مجلس الأمة، فقد وجه إليهم تعليمة داخلية منذ حوالي 20 يوما يأمرهم فيها “بالانضباط” وعدم “مقاطعة ” أشغال المجلس مثلما حدث في افتتاح السنة البرلمانية.

وكان سيناتورات الأرندي، قد قاطعوا الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة، احتجاجا على قرار العدالة بسجن زميلهم بوجهر مليك عن ولاية تيبازة بسبب تورطه في قضية رشوة مالية.

واعتبر هؤلاء أن احتجاجهم ليس تضامنا مع بوجهر بقدر ما هو انتفاضة ضد الدوس على القانون والدستور وعلى رمزية منصب “السيناتور”، بعد تجاهل العدالة لمبدأ الحصانة البرلمانية وعدم إتباع الإجراءات القانونية المتعارف عليها في مثل هذه الحالات.

السعيد بوحجة

غضب سيناتورات الأرندي من قطاع الطيب لوح، تحول إلى حنق ضد الأمين العام للحزب أحمد أويحيى، الذي تعامل معهم “باستعلاء شديد”، حيث “لم يخصص دقائق معدود للاجتماع بهم ومناقشة القضية”، مثلما أكدت بعض المصادر لـ “الجزائر اليوم”.

والأدهى من ذلك أنه حاول خلق الانقسام وسط نوابه في الغرفة العليا عندما، حيث وضع في التعليمة الداخلية الموجهة لهم جملة “ما قام به البعض منكم”، في إشارة إلى قرار مقاطعة الأشغال، لأن جميع “النواب اتخذوا وبالإجماع الخطوة الاحتجاجية”، تقول ذات المصادر.

وانتقد سيناتورات التجمع، قرار أويحيى القاضي “بالإقصاء الفوري” للسيناتور بوجهر مليك، دون المرور على لجنة الانضباط أو “على الأقل تجميد نشاطه إلى غاية استكمال نتيجة التحقيق”، واعتبروا أنها نزعة أحادية وسلطة مطلقة يمارسها الأمين العام، بشكل يقوض أواصر الثقة داخل صفوف الحزب.

لكن السؤال الكبير الذي يطرح، لماذا يأمر أويحيى السيناتورات بالانضباط داخل مجلس الأمة ويحرض نوابه بالمجلس الشعبي الوطني للتمرد عل السعيد بوحجة، بتنسيق محكم مع الأمين العام للأفلان جمال ولد عباس؟

وكيف بوزير أول وأمين عام لثاني داعم للسلطة في الجزائر، أن يدفع باتجاه انسداد مؤسسة دستورية بحجم البرلمان وخلق التوتر بداخله بينما كان يتغنى طيلة السنوات بأن الجزائر دولة تحكمها “المؤسسات”؟

يتخذ أويحيى ومثله ولد عباس من الاستقرار المؤسساتي حجة قوية للاستمرارية، لكن دفعهما بكل قوة باتجاه يزعزع استقرار المجلس الوطني الشعبي وفي هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلد يؤكد وجود أجندة تتعارض مع المفهوم العام لاستقرار الدولة وتطابق فقط مع قراءته الضيقة للمرحلة المقبلة.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم