الرئيسية 5 اتصال 5 إذاعة الواب الجزائرية، طاقات كامنة من دون استغلال 

إذاعة الواب الجزائرية، طاقات كامنة من دون استغلال 

ليندة عبو

شجع غلق المجال الإذاعي أمام الاستثمار الخاص حرية التعبير على شبكة الانترنت “الواب”، وحاليا الإذاعات على شبكة الانترنت أو ما يعرف بـ “إذاعة الواب” تبقى البديل الوحيد للوصول إلى مستعمين يبحثون على محتويات مختلفة عن تلك الموجودة في الإذاعات العمومية.

وظهرت عديد إذاعات الواب الجزائرية منذ سنوات، حيث يعود إطلاق أول إذاعة واب جزائرية إلى سنة 2006، وهي “راديو دزاير” لمؤسسها سليم سليماني.

ومنذ ذلك الحين رأت عدة إذاعات واب النور، لكن خلال نفس الفترة، استسلمت عديد الإذاعات ورمت المنشفة لأسباب متعددة.

وإضافة للإذاعات التي أطلقتها وكالات اتصال وشباب متحمسين لراديو 100 بالمائة عبر الواب، فقد برزت إذاعات تابعة للحركة الجمعوية.

وإذا كان إطلاق هذه النوع من وسائل الإعلام لا يكلف الكثير من الناحية المالية، مقارنة بإذاعة كلاسيكية تقليدية، فإن تسييرها وإدارتها يتطلب تحكما تفنيا من اجل الوصول لتقديم محتوى ذو نوعية وجودة.

“صوت النساء“Voix des femmes”“، هي إذاعة الواب لجمعية “نساء في الاتصال-femmes en communication”، وهي الجمعية التي اختارت التحكم في التكنولوجيا الجديدة للإعلام والاتصال كفضاء رئيسي للتحسيس والإعلام حول ظروف ووضعية المرأة في الجزائر.

وتهدف الإذاعة حسب ليلي بلعسلي الصحفية والمسؤولة بهذا المنبر الإعلامي إلى “السماح للنساء بنقل انشغالاتهم والكفاح ضد العنف القائم على أساس الجنس والتحرش الجنسي، وإعلامهم بحقوقهن وتثمين انجازاتهن والتعريف بقدراتهن في جميع المجالات والترويج للقيادة النسوية”.

ولم تتمكن هذه الإذاعة من الحصول على تمويل لنشاطها، حيث تقوم صحفيتان هما كريمة بلعسلي وسميرة وهري، بالتنشيط عن طريق التطوع.

وإضافة لمشاكل التمويل، فغن إذاعات الواب وجدت نفسها في مواجهة نوع آخر من العراقيل، وهو الحال لـ “إذاعة من لا صوت لهم« Radio des sans voix »“، التي أطلقت في 16 جوان 2016، من طرف تنسيقية عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA)، والتي لا يمكن الدخول إليها انطلاقا من الجزائر، ما عدا بواسطة نظام “في.بي.أن-VPN” أو الشبكة الافتراضية الخاصة.

وتؤكد المكلفة بالمشاريع في هذه الإذاعة السيدة ليلى يونسي مقري، أنها تجهل إلى اليوم الأسباب الكامنة وراء هذا الغلق انطلاقا من الجزائر.

إذاعة الواب« Radio des sans voix » هي موضوعاتية كما تشير إليه التسمية، حسب السيدة ليلى يونسي مقري، و “نسبة المستمعين لهذه الإذاعة مشجعة جدا” تؤكد المتحدثة، حيث “انه ومنذ الأسبوع الأول لإطلاقها صارت تحقق 47.6 بالمائة من الزوار الجدد”.

وتحوز حصة “حتى لا ننسى” النسبة الأكبر من المستمعين، حسب نفس المتحدثة، مشيرة إلى أن الإذاعة لا تقدم الحصة مباشرة، كما هو الشأن لراديو الواب “أمMaghreb Emergent  لكنها تقترح معرض صحافة شهري على علاقة بحقوق الإنسان في الجزائر، وأيضا عددا من المقابلات الصحفية والبورتريهات للمفقودين.

 

موضوعاتية

تأسست في 2013 بواسطة وكالة “Interface média”، إذاعة الواب أم“Radio M”  هي الإذاعة الصغيرة للمغرب الكبير، التي تمكنت في ظرف 3 سنوات من كسب عدد كبير من المستمعين بسبب خصوصيتها الفريدة، لكونها إذاعة النواب الوحيدة التي تقدم الأخبار جون انقطاع.

وسمحت هذه الخاصية لـ “إذاعة أم“Radio M” “، بالحصول على مساعدات من طرف الوكالة الفرنسية للتعاون الإعلامي “CFI”.

وتقدم الإذاعة برامج عامة لكنها تقترح برامج متنوعة، حصص سياسية واقتصادية، وموجزا للأنباء، والأحوال الجوية، وباللغتين العربية والفرنسية، فضلا عن حصة رياضية تم إطلاقها حديثا.

كل هذا يدور حول حصة أسبوعية شعبية بنسبة 9.94 بالمائة من الزيارات عن طريق الضغط “النقر” على الرابط.

أما المقهى الصحافة السياسية، فهو نقاش صحفي يتم خلاله تحليل وتشريح الحدث السياسي في الأسبوع سواء في الجزائر أو عبر العالم.

وحسب المخرجة سمكية فركالي فإن ” Radio M” لها مشروع لإطلاق نشرة أخبار، حيث أن الحصص الإذاعية تبث بطريقة مباشرة، وتسجيل الفيديو يبث على موقعيMaghreb Emergent  و” Radio M “، حيث تظهر دوما إحصائيات لافتة على شبكات التواصل الاجتماعي، على غرار الفيديو والمقابلة مع الجنرال بن حديد التي بلغت 256 ألف مشاهدة عبر قناة اليويتوب لراديو أم.

أما المولود الجديد لإذاعات الواب فهو إذاعة صوت الشاب “راج. “Radio RAJ”

Voix des jeunes”، التي تم اطلاقها في 3 ماي الماضي، من طرف جمعية وطنية هي تجمع الشباب “راج”، حيث تقترح هذه الإذاعة شبكة برامجية بمحتويات متنوعة، بحصة أسبوعية، هي ضيف الأسبوع، المخصصة للمسائل الثقافية، وحصة أخرى نصف شهرية هي “مقهى الحريات”، التي تعالج مسائل مختلفة وركن مخصص لأنشطة الجمعية.

 

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم