الرئيسية 5 الجزائر 5 إنفراد/ هذه أسباب الزيارة السرية لرئيس مجمع أيني(ENI) إلى الجزائر ولقاء سلال وخبري

إنفراد/ هذه أسباب الزيارة السرية لرئيس مجمع أيني(ENI) إلى الجزائر ولقاء سلال وخبري

عبد الوهاب بوكروح

كشفت مصادر مسؤولة من داخل سوناطراك خلفيات الزيارة السرية التي قام بها الرئيس التنفيذي لمجمع “إيني” كلاوديو ديسكالزي (Claudio Descalzi)، إلى الجزائر، يوم 3 نوفمبر الماضي ولقاء الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الطاقة صالح خبري.

وقال المصدر في تصريحات لـ”الجزائر اليوم”، إن إيني(ENI) وسوناطراك على وشك التوصل لاتفاق بشأن تسوية خلاف قديم حول استغلال حقل نفطي، وسيتم بموجب الاتفاق دفع تعويض بـ 500 مليون دولار لصالح سوناطراك.

وفضلت الحكومة وقتها عدم تسليط الأضواء على الزيارة التي تناولتها “الجزائر اليوم ” في حينها (الثلاثاء 3 نوفمبر).

والتقى الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني(ENI) الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الطاقة صالح خبري فضلا عن الرئيس المدير العام لمجموعة سوناطراك الوطنية للطاقة، أمين معزوزي.

وقالت مصادر “الجزائر اليوم”، أن كلاوديو ديسكالزي(Claudio Descalzi)، بحث مع الوزير الأول عبد المالك سلال ومسوؤلي قطاع الطاقة الجزائري ملفات غاية في الحساسية في علاقات سوناطراك ومجموعة إيني(ENI)، ويتعلق الأمر بالخلاف حول حقل سيف فاطمة (SIF FATIMA )، وكذلك ملف تخفيض أسعار الغاز الجزائري الذي يتجه إلى ايطاليا، وثالثا بحث ملف لا يقل خطورة وهو تخلي سوناطراك عن صيغة العقود الطويلة التي تربطها بمجموعة إيني.

وتشكل هذه الملفات إحراج كبير للحكومة الجزائرية نظرا للأوراق التفاوضية الهامة التي تملكها الحكومة الايطالية التي تدعم موقف عملاق الطاقة ايني (ENI).

وأوضح مصدر “الجزائر اليوم ” الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الخلاف حول حقل سيف فاطمة (SIF FATIMA ) يعود إلى العام 1989 عندما أبرمت شركة أجيب (Agip) الايطالية في اتفاقية شراكة مع سوناطراك لتقاسم إنتاج حقل سيف فاطمة شمال، على أساس القانون رقم 14 -86 المؤرخ في 19 أوت 1986 المتعلق بتحديد الأشكال القانونية لأنشطة التنقيب والاستكشاف والبحث ونقل المحروقات.

وأضاف المصدر أن شركة سوناطراك كانت تستغل حقلين إثنين (02) متجاورين يتكون منهما سيف فاطمة بجهود ذاتية 100% قبل أن تقوم مجموعة إيني(ENI) بالاستحواذ على شركة أجيب (Agip) وأصبحت المالكة لهذا الحقل بالشراكة مع مجموعة بي.اتش.بي بيليتون(bhp billiton) الاسترالية من جهة وسوناطراك من جهة ثانية.

وكشف المتحدث أن المهندسين المختصين في هندسة التطوير، التابعين لمجموعة سوناطراك، توصلوا إلى أدلة مؤكدة تبين أن الحقلين (02) المتجاورين يتصلان في العمق وأنهما في الحقيقية عبارة عن تشكيل جيولوجي واحد ما يعني فنيا انه حقل واحد. وبناء على ذلك تم تحرير تقرير تقني بالحادثة وتم رفعه إلى المديرية العامة لمجموعة سوناطراك خلال إشراف الرئيس المدير العام الأسبق محمد مزيان على إدارة الشركة، وتم توجيه نسخة من الملف(التقرير) إلى وزير الطاقة والمناجم الأسبق شكيب خليل.

وأوضح مصدر “الجزائر اليوم” أن الرئيس المدير العام الأسبق محمد مزيان بقي في انتظار إشارة من وزير الطاقة شكيب خليل، وعندما لم يعطيه تعليمات في الموضوع، بقيت الأمور على حالها واستمرت شركة إيني(ENI) في ضخ ملايين براميل النفط التي تعود ملكيتها في الأصل لمجموعة سوناطراك بموجب قانون المحروقات 14 -86 الصادر في عام 1986 وقانون المحروقات المعدل في 1991 والقانون الأخير 05-07 الصادر في 2005 الذي يحدد حالات النزاع من هذا النوع وكيفية الفصل فيها والتي تعرف في لغة صناعة المحروقات بتثمين مجال النفط نفسه من قبل العديد من الشركات(unitisation).

وفي العام 2010 قررت سوناطراك من جانب واحد غلق حقل سيف فاطمة (SIF FATIMA ) للحفاظ على مصالحها التي تضررت لسنوات طويلة وبقي الخلاف مع إيني إلى معلقا بعد تنحية وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل والرئيس المدير العام لمجموعة سوناطراك محمد مزيان، وفي ايطاليا تم تنحية الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة إيني، باولو سكاروني في ظروف على علاقة بملف الفساد الذي تورطت فيه شركة “سايبام” فرع “إيني” بالجزائر.

 

إيني(ENI) تقر مبدئيا بدفع 500 مليون دولار لسوناطراك

الفريق المسير الجديد لسوناطراك والوزير الجديد بعدها صالح خبري، أعاد فتح الملف مجددا قبل سنة من الآن (2014)، وتم التوصل إلى اتفاق مبدئي مع مجموعة إيني(ENI) التي أقرت مبدئيا بدفع مبلغ نصف مليار دولار (500 مليون دولار) لصالح سوناطراك نظير الخسائر التي تكبدتها من جراء الاستغلال غير المشروع للحقل، في مقابل ذلك توافق مجموعة سوناطراك على تمديد عقد تقاسم الإنتاج المبرم عام 1989.

 

مراجعة الأسعار والتخلي عن العقود الطويلة  

النقطة الثانية في جدول أعمال الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني(ENI) التي تناولها في لقائه الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الطاقة صالح خبري ونظيره رئيس مجموعة سوناطراك، تتمثل في بعث الحديث عن مراجعة أسعار عقود الغاز، وهو الطلب الذي تقدم به سلفه باولو سكاروني، قبل عامين(02) فضلا عن الطلب الذي تقدمت به شركة ايديسون(Edison) تحت طائلة البند الخاص بمراجعة الأسعار في حالات الركود الاقتصادي، وهو ما ترفضه سوناطراك بالنظر إلى الانعكاسات الخطيرة للقرار على الاستثمارات في المجال الغازي.

الملف الثالث الذي لا يقل إحراجا للحكومة الجزائرية التي تم تباحثه مع رئيس إيني(ENI) يتمثل في طلب التخلي عن مبدأ العقود الطويلة لشراء الغاز، مع العلم أن ايطاليا خفضت كميات الغاز المستورد من الجزائر بـ40% عام 2013 و30% عام 2014 ما سبب ضربة موجعة لصادرات الغاز الجزائرية على الرغم من أن ايطاليا تحججت بظروف قاهرة مرتبطة بالركود الاقتصادي الذي تعاني منها أوروبا.

وحاول الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني(ENI) التلويح بضغوط من قبيل الوضع الاقتصادي وأسعار الأسواق الحرة التنافسية، وتنويع المصادر تارة أخرى، قبل طرح ورقة أن نيجيريا والنرويج تخلت عن مبدأ العقود الطويلة، لكن الجهة الجزائرية عبرت عن رفض مطلق للتراجع عن المبدأ لأنه سيكلفها كثيرا وستكون غير قادرة على استرجاع الاستثمارات الضخمة التي ضختها في صناعة الغاز، إلا أن المستهلكين أصبحوا أكثر راحة من أمرهم بسبب أسعار الغاز الضعيفة أصلا بفعل ربطها بأسعار النفط، وكذا دخول منتجين جدد على غرار الدول الإفريقية وإسرائيل ما جعل السوق الحرة أكثر جدبا.

وقال المتحدث أن سلال وخبري، أبلغوا الرئيس التنفيذي إيني(ENI) أن الجزائر مستعدة لغلق ملف “سايبام” وفتح صفحة جديدة مقابل عدم الحديث مجددا عن مراجعة الأسعار والتنازل عن مبدأ العقود الطويلة.

2 تعليقان

  1. je vous demande de recevoir votre courrier

  2. est il possible de commentre vos articles

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم