الرئيسية 5 الجزائر 5 استشارة الأحزاب:سلال قام بخطوة غير دستورية وغير قانونية؟ 

استشارة الأحزاب:سلال قام بخطوة غير دستورية وغير قانونية؟ 

يوسف محمدي

وصف القيادي في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، الاستشارة التي شرع فيها الوزير الأول عبد المالك سلال مع الأحزاب بشأن الحكومة القادمة، بالاستشارة غير القانونية وغير الدستورية.

وقال بن خلاف في تصريحات لـ”الجزائر اليوم”، إن ما يقوم به سلال، هو تجاوز صارخ للدستور الجزائري، لأنه لا يمكن مباشرة عملية من هذا النوع قبل صدور النتائج النهائية والرسمية من المجلس الدستوري قبل الخميس 18 مايو على أقصى تقدير.

وأضاف بن خلاف، أن المجلس الدستوري وبموجب القوانين شرع في دراسة الطعون الاثنين على الساعة الـسادسة مساءا ويمكنه بعد ذلك الإعلان عن النتائج يوم الخميس على أقصى تقدير.

وأكد بن خلاف، أن ما يقوم به سلال، لا يتجاوز مستوى الدردشة مع هذه الأحزاب السياسية، إلا أنه عبر عن مخاوف من أن تتحول هذه الدردشة إلى أشياء رسمية، كما تحولت الدردشة التي قام بها سلال حول الدستور الأخير إلى رسميات.

ويرى بن خلاف، إن الدستور الجزائري لا يعترف بكل التحركات والخطوات التي تسبق الإعلان النهائي هن النتائج من المجلس الدستوري وتقديم الحكومة لاستقالتها للرئيس وتعيينه وزيرا أول جديد بعد استشارة الأغلبية، والتي قال بشأنها بن خلاف، إنها تعني حزب أو حزبين أو تحالف أحزاب لتشكيل الأغلبية، أما ما سبق ذلك فهو محاولة للقفز على فضيحة التزوير الشامل الذي تجاوز تزوير 1997.

 

الرئيس لم يعلن عن تكليف أحد؟

ومن المفارقات الغريبة أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يعلن عن تكليف أحد بالشروع في استشارة الأحزاب، كما أن الإعلان عن الخطوة  لم يأتي من الوزير الأول بل من رئيس حركة حمس، عبد الرزاق مقري الذي التقى سلال ولكنه خرج على الناس رافضا للدخول إلى الحكومة.

وإلى جانب ضمت مؤسسة رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى بشأن تحرك الوزير الأول، جاء إعلان أحمد أويحي الذي يحمل قبعة مدير ديوان الرئيس، والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، بأن حزبه لا يستشار، وهو تشكيك في جدية خبر التكليف، الذي يكون فيه أكثر من “إن” حول هوية الجهة التي كلفت سلال.

وقالت أكثر من جهة، إن خبر تكليف سلال، لا يمكن أن يغيب عن سمع مدير ديوان الرئيس، متساءلة عن هرولة أحزاب عديدة منها جبهة التحرير وتاج والحرمة الشعبية للقاء سلال غير آبهين بدستور لم يجف بعد الحبر الذي كتب به.

وبررت جهات سياسية خطوة سلال، بالإسراع في إشراك الجميع في البحث عن مخرج من الأزمة الخانقة التي دخلت فيها البلاد منذ 2015، وأن الظرف لم يعد يسمح بالانتظار ولو تطلب الأمر بعض التجاوزات التي يرى هؤلاء أنها طفيفة في حق الدستور، في حين يرى البعض أن الأمر يتجاوز النوايا الحسنة إلى نية مبيتة للقفز على إرادة الرئيس والشروع في تحضير ما بعد الرئيس؟

يذكر أن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، أكد أيضا الاستشارة، وأنها شملك أزيد من 5 أحزاب بما فيها الافلان الذي لا يعترض على اي إسم لقيادة الطاقم الحكومي بما في ذلك الوزير الاول المنتهية ولايته.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم