الرئيسية 5 اتصال 5 الأمن الرقمي: يجب فتح نقاش جدي في الجزائر

الأمن الرقمي: يجب فتح نقاش جدي في الجزائر

بقلم فريد فارح

إن التأمين الجيد للربط بالانترنت عن طريق شبكة ثابتة أو نقالة، لا يستوجب فقط الاستعانة بمضاد للفيروسات لمواجهة التهديدات المعروفة في المجال الرقمي، لكن استعمال الانترنت يترتب عنه مخاطر كبرى للشبكة بالنسبة لموردي الانترنت ولبيانات المؤسسات والمستخدمين.

هذه المسائل وأخرى كانت موضوع نقاش خلال لقاء في كلية الإلكترونيك والعلام الآلي بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا بباب الزوار.

هل العمليات الرقمية التي تتم عبر الانترنت في الجزائر محمية كفاية؟ هذا هو الموضوع الذي تمت مناقشته في 30 نوفمبر و 1 ديسمبر الماضي خلال الطبعة الأولى من مبادرة “مدرسة الأمن المعلوماتي”، الذي تم تنظيمه من طرف مخبر الأنظمة المعلوماتية بكلية الإلكترونيك والإعلام الآلي بجامعة العلوم والتكنولوجيا بباب الزوار.

وتم تنشيط اللقاء من طرف عدة باحثين الذين تطرقوا لمجموعة من المواضيع ذات الصلة بمراقبة الولوج للشبكات، المصادقة على البث والنشر في شبكات الاستشعار، والحياة الخاصة وإغفال الهوية في المجتمع الرقمي، وتأمين الهوية الرقمية، والاستقصاء (التحقيق) الرقمي انترنت الأشياء والتصديق الالكتروني.

وأشار عبد القادر بلخير مدير مخبر الأنظمة المعلوماتية إلى أن “هدف الملتقى ليس للتفصيل في مشكل تامين الشبكات ولكن دراسة ذلك على مستوى أكاديمي بحث واختبار ودراسة توقعاته في العالم الحقيقي، ومفعول انترنت الأشياء على الأمن الرقمي يعتبر من بين المواضيع التي تم التطرق إليها”.

ويضيف “الأشياء المتصلة بالانترنت على غرار الساعة الذكية والسيارة المتصلة والثلاجة الذكية هي عناصر جاءت لتستفيد من الانترنت فهي أغراض حاضرة في فضائنا الشخصي والعائلي والمهني، وهذه الأغراض ستساهم إذن في رفاهية المستخدم، لكن مع خطر ناجم عن ذلك يكون له وقع على الحياة الشخصية وخصوصيتها، ويمكن أن يكون ذلك خطرا ظاهرا للعيان ويمكن الوصول إليه في أي مكان وفي أي زمان وهذا مكمن القوة في التأثير على الحياة الخاصة، وتعميم انترنت الأشياء سيعيد إلى الواجهة إشكالية حماية الحياة الخاصة والشخصية”.

 

إخفاء الهوية على الخط (الانترنت) الرهان الكبير

وبحسب البروفيسور بلخير فإن “موضع إغفال “إخفاء” الهوية على الخط (عبر الانترنت) تعتبر رهانا وتحديا كبيرا لمستقبل الأمن المعلوماتي”، موضحا أن “إخفاء الهوية على الانترنت يمكن أن تكون لها مزايا وفي صالح المستخدم من منطلق انه يمكن أن يبحر على الشبكة العالمية دون أن يتم تحديد موقعه والتعرف عليه”.

ويشرح المتحدث “بحجة إغفال الهوية يمكن لمستخدمي الانترنت القيام بالهجمات السيبرانية، وعدد هذه الهجمات ووتيرتها في ارتفاع ملحوظ وكل مؤسسة تنشط على الانترنت تعتبر من الآن فصاعدا هدفا لهؤلاء، وسيكون إذن من الصعب إقامة رابط بين المهاجم المفترض والشخص الحقيقي الذي يقف وراء الهجوم، وبالتالي من المفيد دراسة هذه الإشكالية من اجل وضع حلول لرفع جزئي او كلي لإغفال الهوية على الخط”.

وتطرق المشاركون بعدها لموضوع “التحقيق أو الاستقصاء الرقمي” وحسب المسؤول الأول عن مخبر الأمن المعلوماتي فإن التحقيق الرقمي يسمح بالحصول على أدلة من اجل تسليط الضوء على الجرائم الرقمية التي لها علاقة بالعالم الحقيقي.

ويقول “اليوم الجرائم الرقمية صارت في تزايد واستعمال شبكات التواصل الاجتماعي لارتكاب أفعال تخريبية او تحرش جنسي بالأطفال او سرقة الهويات البنكية، ومن أجل التمكن من التعرف على هويات المتورطين الذين يستخدمون أسماء مستعارة، فمن الضروري إذن القيام بتحقيق واستقصاء رقمي الذي يتطلب تحكما جيدا في عالم الإعلام الآلي، والحاجة لأدوات التحقيق الرقمي تشمل عدة مجالات، تحليل الدعائم الرقمية وفيروسات معلوماتية وأيضا المناهج والأدوات المستعملة للتحقيق على الشبكات”.

وتم اختتام أشغال هذه الطبعة الأولى من ملتقى “مدرسة الأمن” لمخبر الأمن المعلوماتي بعرض مفهوم “سلطة التصديق” وإلى أين وصلت عملية اعتمادها في الجزائر.

وعلق البروفيسور بلخير بالقول “مسألة التصديق الالكتروني أشعلت نقاشا حادا حول النموذج الذي تم اختياره من طرف السلطات، والمصادقة الالكترونية تفتح ابوبا أخرى للأمن الرقمي في الجزائر، وصارت أكثر فأكثر مطلوبة في عمليات التبادل لدى الإدارات العمومية، والعملية تقوم بتامين تطبيقات أخرى، خاصة في مجال التجارة الالكترونية، هذا حل جيد للتصديق يتيح تطمين المواطن بشكل جيد وأيضا السلطات العمومية”.

 

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم