الرئيسية 5 اتصال 5 الإمكانيات الاقتصادية للبنك النقال

الإمكانيات الاقتصادية للبنك النقال

بقلم فريد فارح

في اقتصاد في طريق النمو، فغن إطلاق الخدمات المصرفية النقالة (m-banking) سيسمح برفع نسبة اعتماد السكان على الخدمات المصرفية.

ولم يعد من الممكن في الجزائر أن تبقى البنوك غير واعية بالتكنولوجيات النقالة، والبنوك يجب عليها إدراج أن تأخذ بعين الاعتبار الانفجار الكبير لمستخدمي الأجهزة النقالة وأيضا دخول تكنولوجيا الجيل الرابع LTE في خارطة الطريق الرقمية الخاصة بهم.

وبالفعل فبنية شبكات الاتصالات النقالة في البلاد بصدد التطور نحو آفاق جديدة، ما يمكن أن يسرع من عملية التحول الرقمي للنشاط البنكي ويعمل على ظهور فاعلين جدد في قطاع المالية.

وعلى سبيل المثال فمتعاملو الهاتف النقال يرون في إدراج خدمات مالية في قائمة نشاطاتهم، بمثابة فرصة حقيقية، ويمك نلهم زيادة عائداتهم بإطلاق الخدمات البنية النقالة على غرار الدفع بواسطة النقال وإيداع الصكوك عن بعد والفوترة الرقمية وغيرها.

وتعتبر التغطية بالإشارة (الراديو) في البلاد كشرط أساسي لإطلاق مثل هذه الخدمات، وهي تسمح اليوم بتقديم خدمة أو عدة خدمات بنكية رقمية، ومكسب مثل هذا يجب أن يحث صانعي القرار في البلاد والمؤسسات المالية وهيئات الضبط والمتعاملين في مجال الاتصالات، على الإدراك بأن نشر الخدمات البنكية سيعزز النشاط البنكي في البلاد.

وفضلا عن قدرة التكنولوجيات النقال على تحويل فعال للبيانات المالية الصادرة من تطبيقات نقالة، فغن نشر الاستخدام الآمن للأجهزة النقالة سيكون لا محال العنصر المحرك للبنك النقال (m-banking).

وعبر العالم فالخدمات البنكية التقليدية قد قطعت أشواط مهمة في طريق إدخال البنك الالكتروني للسوق، واليوم تم توسيعها لكافة السكان بالاستعانة بالانتشار الكبير للشبكات النقالة.

والخدمات البنكية الرقمية لا يمكن على الإطلاق تشبيهها بتعاملات مالية تتم عبر الانترنت، فهمي تتضمن مجمل النشاطات البنكية الموجهة للمواطنين الذين هم بحاجة لقناة اتصال تكون متاحة عبر وسائط رقمية على غرار الهاتف الخلوي أو الجهاز اللوحي (تابلات)، ويمكن للمستخدمين عبر هواتفهم أجهزتهم النقالة، فتح حساب بنكي وأجراء تحويلات ودفع فواتير …إلخ.

حسابات بنكية افتراضية

وبعبارة أخرى، الخدمات البنكية  النقالة تعتبر كجزء من الأعمال المصرفية الالكترونية التي هدفها الأساسي هو توفير للمستخدمين الذين لا يتوفرون بعد على حسابات بنكية عبر العالم بأسره، حسابات بنكية افتراضية منخفضة التكاليف.

وقد سهل الانخفاض المستمر لتكاليف النفاذ للتكنولوجيات المستخدمة في البنك النقال، وزيادة المنافسة وتلك المتعلقة بتطبيقات النقال، عملية التحول نحو البنك النقال، وأيضا بتوفير الخدمات البنكية في المناطق الريفية، أين غالبية مشتركي الهاتف النقال لا يستفيدون من الخدمات المصرفية، فسيتمكن القائمون على البنك إ من تقليص الفاتورة الرقمية في عدة بلدان.

وفي غضون ذلك فإن التحدي بالنسبة لمجمل الفاعلين في السلسلة منهم سلطة الضبط، تبقى القضية الشائكة المتمثلة في إيجاد البيئة الملائمة الأكثر تكيفا مع واقع البلد، الذي أصبح هدف تحقيق الإدماج المالي على رأس أولوياته.

إن هدف كهذا سيعزز الرابط ما بين الاتصالات والتنمية البشرية، وعملية تجسيده ستمر حتما من خلال تبني نموذج للتحول نحو البنك النقال.

وتوجد نماذج عديدة للبنك النقال، والعديد منها متكيفة مع الاقتصاديات الناشئة، ولاقت نجاحا كبيرا في عديد البلدان.

وعلى سبيل المثال، البنك المقدم للخدمات التابع للمتعامل أورونج Orange التي جاءت بعد عملية اندماج ما بين بنك ومتعامل، وطرف خارجي هو (M-Pesa, Obopay, Paypal).

وإضافة للخصائص المتعددة الأبعاد للسكان والفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين، فإن اختبار النموذج يعتمد بالدرجة الأولى على توجه السياسة المالية في البلاد، ويخضع لعدة معايير منها مواصفات الطرف المسؤول عن إيداع أموال الزبائن، ونقطة النفاذ غلى النقود، وهوية الهيكل المسؤول عن تعليمات الدفع.

ويتفق مختصون في صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية على القول بأن مورد الخدمات البنكية النقالة الأكثر استعداد لإدارة هذه المهمة هو ذلك الذي يستجيب أكثر للشروط التقنية المتعلقة بتغطية البلاد بالإشارة.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم