الرئيسية 5 اتصال 5 الاستخدام المشترك لمنشآت الإتصالات:خطوة اجبارية لتقليص نفقات العملة الصعبة
ابراج الاتصالات
ابراج الاتصالات

الاستخدام المشترك لمنشآت الإتصالات:خطوة اجبارية لتقليص نفقات العملة الصعبة

عبد القادر زهار

 بلغت استثمارات متعاملي الهاتف النقال والثابت في 2016 و2017 اكثر من 1.32 مليار دولار، حسب الارقام الاخيرة التي قدمتها سلطة الضبط للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.

وحسب الهيئة ذاتها فإن الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات خصص لشراء المعدات من الخارج بالعملة الصعبة.

وفي هذه الفترة المتميزة بشح الموارد، فإن الاستخدام المشترك لمنشآت الاتصالات ما بين المتعاملين صار اكثر ضروري من أجل تقليص النفقات وضمان التغطية بالشبكات النقالة.

 أظهرت الارقام الاخيرة التي نشرتها سلطة الضبط للبريد والمواصلات حجم الاستثمارات الكبير لمتعاملي النقال والثابث، التي كانت  في حدود 62  مليار دينار في   2017 (550 مليون دولار) وبلغت نحو 87 مليار دينار في 2016 (770 مليون دولار).

وفي الفترة ما بين 2001 إلى 2017 بلغ حجم الاستثمارات التي انجزها المتعاملون في الثابت والنقال 1235 مليار دينار ما يفوق 11 مليار دولار.

ولو تم اقرار الاستخدام المشترك لمنشآت الاتصالات للجيل الثاني والثالث (2 جي/ 3 جي)، لساهم ذلك في تفادي النفقات غير المجدية وتوسيع التغطية بالشبكة بما فيها الهاتف الثابت للسكان الاكثر عزلة.

وتشير “أ.أر.بي.تي” إلى ان هناك “انخفاض بنسبة 29 بالمائة في الاستثمارات التي تم إجراؤها في عام 2017 مقارنة بعام 2016.

ووفق الهيئة ذاتها فإنه “يمكن تفسير هذا الانخفاض على وجه الخصوص من خلال الحصول على تراخيص الجيل الرابع “4 جي” في عام 2016 من قِبل متعاملي شبكات الهاتف النقال الثلاثة، وكذلك من خلال حجم الاستثمارات الهام التي تمت في نفس العام من قبل متعاملي الهاتف النقال”.

وحاليا كل المؤشرات تدل على أن هذه الاستثمارات سوف تتراجع أكثر، أو أن تدخل مرحلة ركود في أحسن الأحوال، لأن الجهود الفردية لكل متعامل لا يمكنها ان تدوم على المدى المتوسط.

ولعل أحد الأسباب هو قيمة صرف الدينار مع العملات الاجنبية (الدولار والأورو)، الأمر الذي يتطلب مبالغ أكبر بالدينار للحصول على ما  يعادل ذلك العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المعدات.

وكنتيجة لذلك يجب على متعاملي الهاتف النقال اتخاذ خيارات محدودة فيما يتعلق بالمواقع المعنية بتركيب معداتها، وهو ما لن يسمح لتغطية أكبر للسكان، ناهيك عن التكاليف المرتفعة التي ستصل تبعاتها إلى المستهلك النهائي.

 

ممارسة متعارف عليها دوليا

وبعيدًا عن كونها بدعة، فإن الاستخدام المشترك للبنية التحية للاتصالات، هي ممارسة دولية متعارف عيلها فيما بين المتعاملين، وفي العديد من البلدان فعندما يكون تقاسم المنشآت، فهو بمثابة اجراء ملزم من طرف الهيئة المكلفة بالضبط.

و يتيح هذا النموذج من بنية الشبكة وإدارتها مشاركة العناصر السلبية وغير النشطة لعناصر الشبكة، وتتعلق المشاركة السلبية بالمساحات المادية (المباني والمواقع والأبراج إلخ).

أما بالنسبة للتشارك النشط (الايجابي) ، فهو يشمل مشاركة عناصر الطبقة النشطة لشبكات الهاتف النقال، مثل الهوائيات أو المحطات القاعدية أو حتى عناصر الشبكة الأساسية.

وهذا النوع من الاستخام المشترك هو الذي يؤدي التجوال الوطني ، الذي يسمح للمشغل باستخدام شبكة مشغل أخرى حيث لا يكون لديه تغطية أو بنية تحتية تعود لملكيته.

وخدمة التجوال الوطني هي بالفعل ممارسة في الاقتصادات الكبرى، بل إنه جزء من توصيات سلطات الاتصالات الوطنية.

وبشكل أفضل، فمنذ جوان 2017، أصبحت رسوم التجوال في دول الاتحاد الأوروبي بمثابة جزء من الماضي.

 

تردد جزائري

ومن أجل اعتبارات مالية وبيئية، فإن رهان الاستخدام المشترك للبنى التحتية كبير جدا بالنسبة للمتعاملين في إطار تطوير نشاطاتهم بفعل شساعة مساحة البلاد الواجب تغطيتها وأهمية الاستثمارات بالعملة الصعبة.

في وقت “ترشيد الإنفاق”، لا سيما في الظرف الاقتصادي الحالي، لا يزال يتم تجاهل تشارك البنية التحتية للاتصالات، المرخص له للجيل الربا فقط، يبقى غير ممكن بالنسبة للجيل الثاني والثالث للهاتف النقال.

ومن الواضح أن اقرار تقاسم المنشآت وتنفيذها سيوفر مئات الملايين من الدولارات للمتعاملين وبالتالي احتياطات العملة الصعبة للجزائر.

إن الحظر المفروض على تقاسم المعدات في الجيل الثاني والثالث يؤدي إلى ازدواجية لا لزوم لها في البنية التحتية التي لا يمكن أن تكون مربحة إلا لمصنعي المعدات، لأن تأثير الفاتورة سيكون لا محالة على عاتق المستخدم.

ومن الواجب ان يتيح ادخال تقاسم المنشآت حيز التنفيذ،  بزيادة العروض فضلا عن تخفيض تكاليف الخدمات بفضل تخفيض نفقات الاستثمار) والنفقات التشغيلية.

 

 OPEX (نفقات التشغيل).

إن إنشاء مجمع اتصالات الجزائر ( Groupe Télécom Algérie/ (GTA) دليل على ذلك، وانشاء هذه الهيئة له هدف رئيسي وهو هذه المهمة الرئيسية للكيان العام هو توحيد وتحسين الموارد التقنية لشركات المجموعة (اتصالات الجزائر وموبيليس واتصالات الجزائر الفضائية.

وخلال تدخله خلال برنامج ” ضيف التحرير” للقناة الإذاعية الثالثة، أوضح الرئيس المدير العام لمجمع الجزائر للاتصالات (GTA)، أحمد شودار، أن اعادة الانتشار هذه كانت بفعل الحاجة لتحسين والاستخدام المشترك لمنشآت شركات المجمع.

إن تعميم الاستخدام المشترك للمنشآت الخاصة بالاتصالات، الذي لم يكون مقصورا على فروع مجمع اتصالات الجزائر، ولكن لمجمل المتعاملين في الهاتف النقال، يجب ان يكون اولوية في عمليات تحيين النصوص التنظيمية المقبلة للقطاع.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم