الرئيسية 5 اتصال 5 الالكترونيات الدقيقة والطباعة ثلاثية الأبعاد في خدمة السيارة المتصلة

الالكترونيات الدقيقة والطباعة ثلاثية الأبعاد في خدمة السيارة المتصلة

بقلم فريد فارح

 بعد أن فتحت آفاقا جديدة للإنسانية واختصرت المسافات بين المدن، فإن السيارة بصدد التحول إلى مركز حقيقي للاتصال بالشبكات النقالة، وصارت تحتوي على بيانات جزء منها يستخدمه مصنعو السيارات من أجل خلق نماذج أسواق جديدة مربوطة مباشرة بقطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية.

وقد سرع عصر الإلكترونيك من التوجه نحو السيارة المتصلة، وصار المصنعون ملتزمين أكثر جنبا على جنب مع منتجي البرمجيات وشركات تكنولوجيات الانترنت، في معركة السيارة المتصلة وخاصة محتويات لوحة القيادة المستقبلية.

واليوم موردو أنظمة التشغيل على غرار مايكروسوفت وغوغل نجحوا في نقل أنظمتهم التشغيلية على المكونات الذكية للوحة القيادة.

من جهتهم مصنعو المكونات الالكترونية يريدون بدورهم أن يكونا فاعلا في البيئة المستقبلية للسيارات، فشركة التجهيزات الأمريكية كوالكوم كشفت عن حل خاص بها وهوC16 C-V2X، وهو عبارة عن لعبة من مكونات إلكترونية مدمج في أرضية من أجل توفير أكبر عدد من المستشعرات والرادارات وأجهزة الكشف المصغرة، بهدف التقاط اكبر عدد ممكن من الإشارات الخارجية المفيدة.

ويتعلق الأمر هنا بتركيب بطاقات بها شرائح (رقاقات) الكترونية في لوحة قيادة السيارة تسمح للسيارات المتصلة من التواصل آليا فيما بينها ومع محيطها.

إنها تكنولوجيا جديدة ستزيد من قوة التواصل ما السيارات ومحيطها، بما في ذلك في مناطق خارج حقل الرؤية.

وعلى مدونتها شرحت شركة كوالكوم أن هذا الحل يسمح لبيانات النقالة الصادرة عن لوحة قيادة سيارة متصلة بالمرور آليا عبر شبكات الجيل الرابع والخامس “4 جي/5 جي”، دون المرور عبر أي اشتراك ولا عبر أي شريحة سيم نقالة.

وتلقت تكنولوجيات الشركة الأمريكية دعما من عدة مصنعي سيارات، على غرار أودي وفورد و بيجو سيتروان، ولكن أيضا من طرف منظمات على غرارSAIC (Shanghai Automotive Industry Corporation).

ومن خلال جعل نظام السيارة يشتغل مع رقاقات كوالكوم، سيكون من الممكن إضافة أي جهاز ذكي لعملية القيادة في السيارة.

وبمجرد أن يأخذ السائق مكانه في مقود السيارة، أو حتى عم بع دفي حال القيادة عن بعد بمساعدة الشبكات النقالة، يكون النظام الجديد للقيادة قد أرد ج البيانات الرئيسية المحتواة في الجهاز النقال.

تدفق لحركة للبيانات

وسيكون بمقدور السائق تنزيل تطبيقات نقالة تقليدية تماما مثلما هو عليه الحال في الهاتف، وخدمة الرسائل النصية القصيرة “أس.أم.أس”، وإذاعة الواب، والبحث عن مكان لركن السيارة.

وعلى الرغم من إدماج هذه الوظائف للإبحار والتصفح في قائمة لوحة التحكم، فإن الوظائف الناجمة عن تدخل الإنسان في عملية القيادة والمحرك والكبح ومراقبة السرعة وركن السيارة، قد تم الاحتفاظ بها، لأنه تم تعويضها بعدد كبير من القارئات الكترونية.

وتقوم هذه الأخيرة وفي نفس الوقت بإصدار عدة أنواع من حركة تدفق البيانات، ما يسمح بتحديث للسيارة، وتطبيقات التوجيه والراحة والصيانة والاتصال والمساعدة على القيادة، هي العوامل الرئيسية لهذا التحسين.

هذا التحول جعل من لوحة قيادة السيارة بمثابة قمرة قيادة للطائرة، وعززت الشراكة ما بين صناعي المكونات الإلكترونية، ومتعاملي الاتصالات السلكية واللاسلكية، ومنتجي البرمجيات وصانعي السيارات.

وفي هذا السباق نحو السيارة الذكية، يركز صانع الإطارات الفرنسي ميشلان على  مفهوم (عجلة-إطار)، مصنوع بتثنية ثلاثية الأبعاد ومصنوع من مواد تم إعادة تدويرها من أجل تجهيز السيارات الذاتية.

هذا النموذج من الإطارات قدم على أنه إطار غير قابل للعطب، ويستمد قوته من بنتيه التي تحاكي الحيوية، وتعتزم الشركة استخدام تركيبة كيميائية للتقسية الباردة للمطاط بالكبريت، ما يجعل مادة الإطار أكثر مرونة.

وشريط سير العجلة يتآكل وعيد نفسه وبالإمكان إعادة طباعته في بضع دقائق لتمديد استعماله أو التكيف مع تغير ظروف الطريق.

إذن السيارة تحولت على مركز لشبكة الاتصالات بمسمى (car-to-x)، وبإمكان سائقي السيارات إرسال واستقبال بيانات فيما بينهم أو مع تجهيزات أخرى أو حتى مع خدمات للواب.

وستتحول السيارة على جهاز يتوفر على نظام ذكي قادر على ضمان تحسين حركة المرور.

ويجمع كافة مصنعي السيارات المتصلة مستقبلا على القول بأن نشر الحل (car-to-x) على الطرقات سيكون بمثابة العلاج الوحيد لانفجار الحركة المرورية عبر الطرقات، بما أن الحظيرة العالمية للسيارات ستصل إلى 4 مليار مركبة في 2050.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم