الرئيسية 5 الأخبار 5 الانتخابات التمهيدية الفرنسية: فيون أولا وجوبيه ثانيا واقصاء ساركوزي

الانتخابات التمهيدية الفرنسية: فيون أولا وجوبيه ثانيا واقصاء ساركوزي

وليد أشرف 

خلصت النتائج الرسمية الجزئية للدور الأول لأحزاب اليمين والوسط، والخاصة باختيار مرشح الرئاسيات القادمة، والتي شارك فيها 7 مرشحين عن فوز الوزير الأول الفرنسي السابق الليبرالي فرانسوا فيون 43.6 % فيما حل المعتدل آلان جوبيه ثانيا بـ 26.7 % ونيكولا ساركوزي ثالثا 22.9% ليخرج رسميا من سباق رئاسيات 2017.

وتجرى جولة الاعادة الأحد المقبل بسبب فشل أي من المرشحين في الحصول على 50 %+1.

وأقر ساركوزي بهزيمته في الانتخابات التمهيدية وأعلن دعمه لفرانسوا فيون في الدورة الثانية الأحد القادم.

وبقي رئيس بلدية بوردو آلان جوبيه (71 عاما) لأشهر في الطليعة في استطلاعات الرأي، وشدد في حملته على الدعوة إلى رفض الخضوع للخوف أو تحريض النخب على الشعب بينما تغذي أزمة الهجرة والاعتداءات الجهادية الخطب الشعبوية.

وسمحت المناظرات التلفزيونية الثلاثة التي نظمت في نوفمبر بين مرشحي اليمين السبع (ستة رجال وامرأة)، ببروز رجل ثالث هو فرانسوا فيون رئيس الوزراء في عهد ساركوزي، ويحمل فيون برنامجا ليبراليا جدا على الصعيد الاقتصادي ومحافظا في قضايا المجتمع.

وأعلن ساركوزي أنه سيصوت لصالح رئيس وزرائه السابق فرنسوا فيون خلال الدورة الثانية للانتخابات الأحد المقبل، داعيا مناصريه إلى أن “لا يتبعوا يوما طريق التطرف” السياسي. وأعلن ساركوزي عن رغبته الابتعاد عن الحياة السياسية وقال: “حان الوقت لكي أخوض حياتي الشخصية وأبتعد عن المشهد العام وأنا أشكر زوجتي وأولادي على تفهمهم ومرافقتهم لي خلال حملاتي السياسية “.

وشدد ساركوزي في حملته الانتخابية على ثلاثة محاور يعتقد أنها أساسية، هي الهوية الوطنية والإسلام والهجرة. وهي المحاور التي تحدث عنها بالتفصيل في كتابه ” كل شيء من أجل فرنسا” الذي صدر في 24 أوت 2016.

في هذا الكتاب، قال نيكولا ساركوزي إن مسألة الهوية الوطنية ومستقبلها ستكون في قلب النقاشات السياسية خلال الحملة الانتخابية، منوها أنه لا يؤمن كثيرا بما يسمى “بالهوية الفرنسية السعيدة” التي يدافع عنها منافسه آلان جوبيه. واكتفى بالقول إن الهوية الوطنية هي الهوية الوطنية، وبالتالي لا يمكن أن تكون سعيدة أو حزينة.

من جهة أخرى، اقترح الرئيس الفرنسي السابق تعليق قانون “لم الشمل العائلي” الذي يسمح للمهاجرين باستقدام عائلاتهم إلى فرنسا. كما دعا المهاجرين إلى الاندماج في المجتمع الفرنسي بشكل كلي وإنكار ثقافتهم الأصلية وتقاليدهم.

 

فيون المفاجئة

بتأهله إلى الدورة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليمين والوسط، تمكن فرانسوا فيون من أن يحدث المفاجأة.

ويوصف رئيس الحكومة السابق (62 عاما) بمرشح “المقاولين” وأرباب العمل وهو يريد إحداث “صدمة”، على حد قوله، في الاقتصاد الفرنسي لكي ينتعش ويسمح للشركات الصغيرة أن تنمو بسرعة وتخلق فرص عمل جديدة.

وحصل فيون على دعم نيكولا ساركوزي في جولة الإعادة الأحد القادم.

وشغل فيون منصب رئيس الحكومة خلال رئاسة نيكولا ساركوزي (2007-2012). ويعتبر من السياسيين الفرنسيين الأوائل الذين أعلنوا نيتهم في المشاركة في الانتخابات التمهيدية  لحزب “الجمهوريون”.

وتربط فيون علاقات جيدة بأوساط الأعمال الفرنسية وهو صاحب ميول ليبرالية.

وفي الحملة الانتخابية حل فيون رابعا بعد كل آلان جوبيه ونيكولا ساركوزي وبرينو لومير، لكن خلال الأسابيع الأخيرة عرف  صعودا مفاجئا في استطلاعا ت الرأي إذ احتل المرتبة الثانية وراء  جوبيه. ولا يستبعد أن يحدث المفاجئة الأحد القادم، وخاصة أنه يتحدث عن إحداث صدمة في الاقتصاد الفرنسي ليفسح المجال أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلق المزيد من فرص العمل، عن طريق خفض الضرائب وحفز النمو، كما يريد تعديل قانون”الإرث العائلي” لتسهيل نقل الشركات والممتلكات العائلية من الآباء إلى الأولاد، إلى جانب تمديد ساعات العمل من 35 ساعة إلى 39 ساعة وتمديد سن التقاعد إلى 65 سنة.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم