الرئيسية 5 اتصال 5 “البيانات” تصبح المصدر الأول للاستخبارات

“البيانات” تصبح المصدر الأول للاستخبارات

بقلم فريد فارح

خلصت مجمل أعمال البحث لمخابر المعالجة السياسية والإستراتيجية للمعلومة، أن الحرب الباردة ميزها سيطرة محاور دبلوماسية وعسكرية على التحليل المتعدد الأبعاد للاتحاد السوفيتي وأجهزة الاستخبارات الغربية، وقطاع الاستخبارات بدوره تلقى تبعات التأثير الكبير للتكنولوجيات الرقمية.

وأفسحت الجوسسة التقليدية المحال للهجمات الولية للقرصنة السيبرانية (الالكترونية) التي تم إطلاقها لأغراض الجوسسة والتخريب والتضليل.

ويعتبر برنامج مراقبة الجماهير (PRISM) واحدا من بين أدلة كثيرة موجودة.

فهذا البرنامج تم تطويره من طرف وكالة الأمن القومي الأمريكية ( NSA)، ويسمح بكسر الشفرات التي تحمي أسرار بنكية وطبية ومعلومات حكومية أو في عالم المال والأعمال، ويمتص فيما بعد كافة البيانات التي يتم تحليلها من طرف أنظمة خبيرة تم انجازها على شكل برمجيات ليتم استخدامها لاحقا حسب مجال الاستعمال.

وفي المجال العسكري على سبيل المثال، فإن اختيار الأهداف التي يتم ضربها بواسطة طائرات من دون طيار تعتمد  على تحليل بيانات هاتفية وتلك التي تأتي من الشبكات الاجتماعية أكثر منها على المعلومات التي يقمها الأعوان في الميدان، والذين سيتم استدعاؤهم مستقبلا لتنفيذ تعليمات مصرها برنامج معلوماتي وليس عسكري برتبة جنرال.

إذن فبرنامج (PRISM) هو نتاج لزواج ما بين الرقمية ومصالح الاستخبارات الأمريكية، وهذا الزواج سيدفع المجتمع الدولي للاستخبارات لإحداث إصلاح ثوري لطرق العمل، والتعداد يجب ان يتضمن عناصر من الأجيال الرقمية.

وفي عالم صارت فيه نسبة الاتصالية ترتفع من يوم لآخر، فلن تبقى أي مهنة في منأى عن الرقمية، بما في ذلك عميل الاستخبارات، ومصالح الاستخبارات في الدول الأخرى فهمت حتمية عدم البقاء ملتصقة بالنظام التقليدية، والعديد منها صارت تلجأ لكفاءات متخصصة في الدفاع السيبراني (الإلكتروني) للإدارات والمؤسسات.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم