الرئيسية 5 اتصال 5 “التفكير الرقمي” لتحسين شكل نموذج الأعمال

“التفكير الرقمي” لتحسين شكل نموذج الأعمال

بقلم فريد فارح 

التكنولوجيا التي حملها تطبيق إنستغرام ولدت “اتجاه السيلفي”، مما أدى بدوره إلى اختراع منتجات تكنولوجية جديدة مثل العصي وتطبيقات تجميل السيلفي. ومن الأمثلة على ذلك أن الابتكار التكنولوجي يدفع الابتكار في مجال الأعمال التجارية إلى زيادة تأثير التكنولوجيا الرقمية على التسويق. إنه عصر “التفكير الرقمي”.

على الصعيد الدولي، يتزايد تعدد المحتوى المهني عاما تلو الآخر. ووفقا للمتنبئين في الاقتصاد الرقمي، فإن هذا التنوع في المحتوى سيكون “الاتجاه التكنولوجي” الكبير هذا العام. واليوم، يحفزها عدد من العوامل التي تعتمد مباشرة على المشهد الاجتماعي والاقتصادي للشركات. غير أن الطريقة العددية التي يفكر بها الجيل الجديد من البشرية ستفرض هذا الاتجاه التكنولوجي الجديد بوصفه المعيار الأول لحوكمة الدول. والسبب الآخر وراء ظهور هذا الاتجاه هو التكنولوجيا.

التقدم التكنولوجي في التكنولوجيا الرقمية يسير بوتيرة سريعة جدا. استخدام “التفكير الرقمي” لتولي إدارة وتشغيل المنتجات المتقدمة هو أكثر من ضروري. وأفضل مثال على هذا “الاتجاه التكنولوجي” هو إنستغرام الشهير. يعترف على نطاق واسع أن خدمة مشاركة الصور على الانترنت تعتبر حافزا ممتازا لظهور “جيل السيلفي”. أكثر من ذلك، المليارات من الصور الشخصية التي تنشر يوميا على الشبكات الاجتماعية أدت إلى ظهور اتجاهات ماكياج جديدة وبفضلها توحدت مبيعات مستحضرات التجميل في جميع أنحاء العالم. وهكذا، فإن التكنولوجيا التي نقلتها إنستجرام كانت وراء ظهور “اتجاه السيلفي”، مما أدى بدوره إلى اختراع منتجات تكنولوجية جديدة مثل العصي وتطبيقات تجميل السيلفي. يظهر مثال السيلفي أن الابتكار التكنولوجي يحفز الابتكار التجاري لزيادة تأثير الرقمية على التسويق.

في عام 2018، ينبغي للعديد من العوامل أن تزيد من تعزيز إضفاء الطابع الديمقراطي على استخدام التكنولوجيات الرقمية ولا سيما أنها ستسمح ببروز ظاهرة جديدة تسمى “بروسومر”. هذه الأخير تعني الشخص الذي ينتج وسائط أفتراضية. الواقع أن عددا متزايدا من الشباب يفضلون إطلاق مشاريع لإنشاء المحتوى المتعدد الأبعاد، بدلا من البحث عن عمل في القطاعات التقليدية. هذا الاختيار هو شهادة على تطور التكنولوجيا اليوم الذي يحول تقريبا كل مواقع الانترنت والتطبيقات النقالة إلى وسائط “مهنية”.

 

تغيير العقلية

في عام 2018 أيضا، سيستمر التقارب بين العمل والحياة الشخصية. الموظفين سيعطون المزيد من الأولوية لنوعية الحياة أكثر من اهتمامهم بالأجور، والشركات ستعطي أهمية أكبر لأداء الموظفين مقارنة مع ساعات العمل في الموقع. ونتيجة لذلك، سيتم إعادة تشكيل الهياكل التنظيمية للشركات لكي تتكيف بشكل أفضل مع بيئة عمل أكثر مرونة. مع تكنولوجيا BYOD (Bring Your Own Device)  (أجلب جهازك الخاص) الذي يسمح للموظفين لكسب المزيد في التنقل من خلال استخدام دائم من الأجهزة المحمولة الخاصة بهم في مكان العمل، والحوسبة السحابية، والتي توفر فرصة للشركات  لاستضافة على خوادم خارجية، البيانات المخزنة على خوادم محلية أو على القرص الصلب لجهاز الكمبيوتر الشخصي للموظف، ستكون الشركات أكثر مرونة وستكسب المزيد من الكفاءة. في مجال الحوكمة، “التفكير النظري” يجب أن يفسح المجال إلى “التفكير الرقمي” لإنجاح مشاريع تتعلق بـ “الاتجاه التكنولوجي”.

“التفكير الرقمي” يشير إلى تغيير العقل بدلا من قدرة تصميم محددة. ويبدو أن مستقبل هذا الفكر الرقمي مضمون. لقد بدأت العديد من مدارس التدريب بالفعل في دمج مفهوم “التفكير الرقمي” في المناهج الدراسية. والأفضل من ذلك أن فئة أولى من الطلاب وصلت بالفعل إلى سوق العمل.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم