الرئيسية 5 اتصال 5 الجزائر الرسمية منزعجة من نشاط السلفيين: “هكذا كونوا أو لا تكونوا”
السلفية
عيسى

الجزائر الرسمية منزعجة من نشاط السلفيين: “هكذا كونوا أو لا تكونوا”

وليد أشرف

عبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، عن الانزعاج الرسمي للحكومة من تفاقم تجاوزات بعض ممن يصفون أنفسهم بأبناء التيار السلفي في الجزائر الذين لا يتوانون في تضليل من يخالفهم ويحسبون أنفسهم بأنهم فقط ممن يمثل الإسلام والباقي على ضلال وبعد عن الإسلام الصحيح.

وخاطب محمد عيسى، في منشور على صفحته الرسمية على شبكة فيسبوك:” يا سلفية الجزائر هكذا كونوا أو لا تكونوا”، محيلا سلفية الجزائر على ما قاله الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (السلفيَّة هي إتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، لأنهم هم الذين سلفونا وقدمونا وتقدموا علينا، فإتباعهم هو السلفية)”.

ووصف وزير الشؤون الدينية والأوقاف “من اتخذ السلفية كمنهج حزبي، مضللين من يخالفهم بأنهم ليسوا من السلفية في شيء”، مضيفا “عندما أقرأ هذا الجواب للشيخ ابن العثيمين رحمه الله لا أَجِد معنى لما يطلق عليه السلفية إلا الإسلام الذي يُؤْمِن به كل المسلمين في الجزائر وفِي غيرها…أما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حقٍّ واتخاذ السلفية كمنهج حزبي فلا شكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة”.

وهي المرة الأولى التي تعبر فيها الحكومة على لسان وزير الشؤون الدينية والأوقاف بموقف صريح من تصرفات بعد المنتسبين للسلفية الذين ينهجون منهج الإقصاء وإخراج الآخر من دائرة الإسلام، ولو تعلق الأمر بأغلبية أهل البلد من سنة مالكية وإباضية الذين يمثلون السواد الأعظم من أهل الجزائر.

وأضاف محمد عيسى: “بعض من انتهج السلفيَّة في عصرنا هذا صار يضلِّل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتَّخذها بعضهم منهجاً حزبيّاً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام، وهذا هو الذي يُنكَر ولا يُمكن إقراره … فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل من سواهم: نقول هؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء”.

يذكر أن نشاط التيار السلفي في الجزائر عاد إلى النشاط بشكل ملفت للغاية في السنوات الأخيرة وأصبح لا يتحرج في الخروج إلى العلن بولائه للخارج أمام مرأى ومسمع السلطات السياسية على الرغم من أن الجزائر الرسمية تحرص شديد الحرص على عدم تدخلها في الشؤون الداخلية للدولة من منطلق عدم رغبتها في عدم تدخل الدول في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة كانت، بما فيها الغطاء الديني.

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم