الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 الجزائر تتذكر متأخرة جدا بعدها الإفريقي!

الجزائر تتذكر متأخرة جدا بعدها الإفريقي!

نسرين لعراش

بعد25 عاما من الغياب الشبه كامل عن القارة الإفريقية، تحاول الجزائر العودة إلى القارة الإفريقية من بوابة الأعمال بتنظيمها من 3-5 ديسمبر المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال، بمشاركة مئات رجال الأعمال.

وقال وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة، الاثنين 7 نوفمبر، بالعاصمة الجزائر، أن المنتدى الإفريقي، سيشكل فرصة بالنسبة للجزائر التي ترغب في التوجه صوب إفريقيا.

وأضاف لعمامرة الذي نظم مؤتمرا صحفيا بمعية الأمين العام لوزارة الصناعة ورئيس منتدى المؤسسات، أنه في إطار الجهود التي تبذلها من أجل تنويع الاقتصاد وتكييف نموذج نموها ترغب الجزائر في الاستفادة من المزايا التي توفرها القارة الإفريقية التي تشكل خزان كبير للإنتاجية وإنتاج الثروات والنمو.

واعتبر لعمامرة، أن انعقاد هذا الموعد الذي يرتقب مشاركة أكثر من 1500 متعامل اقتصادي من شتى القطاعات ستكون فرصة لمباشرة هذا المسعى.

وقال خبراء في الاقتصاد والإستراتجية، إن الجزائر استفاقت متأخرة جدا على دول القارة الإفريقية، لأن دولا عديدة ومنها فرنسا عبر الشركات المغربية والبنوك وشبكات العلاقات التي تم نسجها من طرف القصر الملكي، سبقت إلى دول القارة ومنها تلك التي كانت محسوبة بشكل أو بآخر على الجزائر.

وتوفرت للجزائر موارد قياسية منذ العام 2000 ولكنها لم تفكر اطلاقا في التةوجه نحو القارة الافريقية على غرار المغرب التي تمكنت بموارد وامكانات اقل من غزو القارة الافريقية بالاستثمارات وشبكة علاقات قوية وفعالة.

ومعروف أن الجزائر ولأسباب متنوعة تخلت عن محيطها الإفريقي خلال الـ25 عاما الأخيرة، وهي الظرفية التي مكنت قوى أخرى من احتلال المكانة التي كانت تتمتع بها الجزائر منذ الاستقلال.

وحاول لعمامرة استدارك التأخر البارز في علاقات الجزائر بالقارة الإفريقية وخاصة على الصعيد الاقتصادي، بالقول، إن وضع الاقتصاد الجزائري والإصلاحات الحالية لا تمنع البلد من أن تكون له طموحات في إفريقيا، وأن يلعب دور قاطرة الاندماج الاقتصادي الإفريقي.

ولا تتعدى المبادلات الجزائرية الإفريقية 3% في مقابل 57% مع دول الاتحاد الأوروبي.

واعتبر لعمامرة أن الوضع الأمني في عدة بلدان إفريقية لا يشكل هو الآخر عائقا لولوج أسواق القارة، ولكن فرنسا سارعت إلى بناء ستار حديدي بين الجزائر وجوارها الإفريقي من دول الساحل من خلال تدخلها العسكري في شمال مالي مما يمثل سدا منيعا أمام الجزائر للولوج نحو دول الساحل، على الرغم من الاستثمارات الضخمة في سبيل الاندماج ومنها طريق الوحدة الإفريقية، وميناء جنجن ومشروع ميناء الحمدانية بتيبازة وهي مشاريع تم تصميمها في هذا التصور.

 

توقع أكثر من 2000 مشارك 

أوضح لعمامرة أن حوالي 2000 شركة ومتعامل اقتصادي أغلبهم من إفريقيا يتوقع مشاركتهم في المنتدى الإفريقي الأول الذي تنظمه الجزائر، وجلهم ينشط في قطاعات الطاقة والصناعة والمناجم والفلاحة والنقل والأشغال العمومية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، مضيفا أن المنتدى سيكون حدثا اقتصاديا محضا يترجم جهود الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية.

يذكر أن الجزائر وفي ظروف غامضة جدا قامت بتصفية كل الشركات التي أقامها الرئيس الراحل هواري بومدين في عدة دول افريقية في ستينات وسبعينات القرن الماضي في قطاعات عديدة ومنها الخشب والطاقة والزراعة والصيد البحري، ولم تنشر اي معطيات حول حصيلة تصفية تلك الشركات سواء التي كانت موجودة في القارة الافريقية وحتى في بعض دول امريكا اللاتينية.

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم