الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 الجزائر تحدد سعر صرف الدولار عند 108 دج بين 2017 و2019

الجزائر تحدد سعر صرف الدولار عند 108 دج بين 2017 و2019

نسرين لعراش

تم بناء الإطار الاقتصادي الكلي والمالي لمشروع قانون المالية للفترة 2017-2019 مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات المستقبلية في السياق الوطني والدولي بشأن النمو العالمي، ولا سيما في ما يتعلق بالطلب على المحروقات.

وفي ذات السياق، فإن المؤشرات الاقتصادية الكلية والمالية الرئيسية للاقتصاد الجزائري للفترة 2017-2019، تعتمد على سعر مرجعي للنفط في حدود 50 دولارا للبرميل في الفترة 2017-2019، كما تم تحديد السعر المرجعي عند 50 دولارا لمشروع قانون المالية 2017 ثم 55و60 دولارا خلال 2018 و2019 على أساس سيناريوهات خاصة بتطور أسعار النفط في السوق الدولية.

 

تثبت سعر الصرف

وللمرة الأولى قامت الحكومة بتحديد سعر ثابت لصرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار، حيث حدد سعر الدولار بـ108 دج في الفترة 2017-2019، يما قد يمثل لجوءا غير معلن من الحكومة إلى ربط العملة الجزائرية بالدولار لخلق نوع من الثقة في الدينار الجزائري وضمانة للمستثمرين من خلال سعر الصرف الثابت الذي يضمن المحافظة على استقراره وزيادة الثقة فيه.

ويمنع تعهد الحكومة في مشروع قانون المالية بضمان سعر ثابت للدينار في الفترة بين 2017-2019 تذبذب سعره ويزيد من ثقة المستثمرين بأن الاقتصاد مستقر، وطمأنة المواطنين كذلك، لكي لا يقوموا بالهروب من العملة المحلية نحو عملة أخرى أكثر ثباتا.

 

تسقيف الإنفاق العام

وإلى جانب ضمان سعر صرف ثابت إلى غاية 2019، تستهدف أيضا الحكومة معدل تضخم متحكم فيه في حدود 4.0% خلال نفس الفترة ، فضلا عن تسقيف حجم الإنفاق خلال الفترة 2017-2019 عند مستويات تحقق أهداف الحفاظ على نفقات الاستثمار وترشيد نفقات التسيير.

وتم تحديد مستوى الإنفاق الإجمالي خلال ذات الفترة في حدود 7000 مليار دج(64.8 مليار دولار) وهو مستوى يقارب مستويات الإنفاق للقترة 2012-2014(مع فارق قياس سعر الصرف).

وتتوقع الحكومة مداخيل صادرات نفطية خلال الفترة 2017-2019 في حدود 35 مليار دولار في 2017 و40.1 مليار دولار في 2018 ثم 45.6 مليار دولار في عام 2019، على أساس سعر الخام الجزائري عند 50 و55 ثم 60 دولارا للبرميل.

وتعمل الحكومة خلال الفترة 2017-2019 على خفض الوردات من خلال حزمة من التدابير الجباية والضريبية منها رفع مستويات الرسم على القيمة المضافة وفرص رسوم استهلاك داخلي على العديد من المواد، بهدف النزول بالواردات إلى 45.6 مليار دولار في 2017 و44.2 مليار دولار في 2018 ثم 42 مليار دولار في 2019، من أجل التحكم في عجز الميزان التجاري وخفضه إلى 6.2 مليار دولار في 2017 و300 مليون دولار عام 2018 والانتقال إلى فائض في حدود 7.9 مليار دولار عام 2019.

وبالنسبة لميزان المدفوعات سيكون خلال الفترة 2017-2019 في حدود عجز بـ11.2 مليار دولار وعجز أيضا بـ5.4% في 2018 ثم تحقيق فائض بـ+2.2 مليار دولار عام 2019.

وتستهدف الحكومة في إطار سلسلة الإصلاحات الجبائية والضريبة وتوسيع الوعاء الضريبي إلى زيادة موارد الجباية خلال نف الفترة بـ11% من خلال  إصلاح نظام التحصيل.

 

احتياطات صرف فوق 100 مليار دولار

بالنظر إلى الإطار الذي عملت فيه الحكومة لإعداد قوانين المالية 2017-2019 والتصريحات المتكررة للوزير الأول عبد المالك سلال، ينتظر أن تسجل احتياطات الصرف 113.3 مليار دولار في 2017 و107.9 مليار دولار عام 2018 ثم 110.1 مليار دولار في 2019 ما يعادل 27 شهرا من الاستيراد.

 

نمو ايجابي للناتج الداخلي الخام

تأمل الحكومة في تحقيق نمو ناتج داخلي خام في حدود 3.9% في 2017 مقابل توقعات بـ 3.5% في 2016 ثم 3.6% في 2018.

وبالقيمة الاسمية يتوقع ناتج داخلي خام عند 19398 مليار دج (179.61 مليار دولار) في 2017 و20941 مليار دج (193.89 مليار دولار) في 2018 ثم 22631 مليار دج (209.54 مليار دولار) في 2019.

 

عجز موازنة

تتوقع الموازنة عجزا بـ-6.4% بالمقارنة مع الناتج الخام في 2017 مقابل -11.6% في 2016 وهو تراجع بفضل زيادة موارد الميزانية(رفع سعر الصرف لحساب الجباية البترولية) +12.7% بالنسبة لنفقات الميزانية وتراجع حصيلة عجز الخزينة إلى -6.7%عام 2017 و-5%في 2018 ثم -1.9% في 2019، وستبلغ موارد الموازنة 5635.5 مليار دج في 2017 بزيادة 12.7%مقارنة مع 2016، وستبلغ الجباية البترولية 2200.12 مليار دج على أساس 50 دولار للبرميل في 2017 وسعر صرف عند 108 دج، ثم 2359.7 مليار دج في 2018 و2643.6 مليار دج في 2019.

وستزيد مواد الجباية العادية بـ11% من 2563.4 مليار دج في 2016 إلى 2845.4 مليار دج في 2017.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم