الرئيسية 5 اتصال 5 الجزائر تستورد نصف احتياجاتها من الأغذية
ميناء الجزائر
ميناء الجزائر

الجزائر تستورد نصف احتياجاتها من الأغذية

الجزائر اليوم

اكد مدير المعهد الوطني للبحث في العلوم الفلاحية البروفيسور فؤاد شحاط، الإثنين بالجزائر العاصمة أن الأمن الغذائي للجزائر “مضمون على المدى المتوسط” في حين أن وارداتها لموجهة الاستهلاك تناهز نصف احتياجاتها.

وأوضح شحاط خلال حصة خصصت للأمن الغذائي الوطني بثت على أمواج الإذاعة الوطنية أن “الجزائر تستورد ما بين 40 و 45 % مما يتسهلكه السكان يوميا وذلك في شكل منتجات مصنعة أو مواد فلاحية خام موجهة للتحويل ثم للاستهلاك و بالتالي فإن الاستيراد يعني أنه يجب علينا الدفع بالعملة الصعبة أي من أموال المحروقات التي نصدرها وبالتالي فإن أمننا الغذائي غير دائم لأننا لا نتوفر على احتياطات لا تنضب من الغاز و النفط”.

و في تعريفه للأمن الغذائي لبلد ما أوضح ذات الخبير أن الأمر يتعلق “بضمان وفرة المواد الضرورية وذات نوعية جيدة على مدار السنة وللجميع و بالتالي يصبح لجميع العائلات الإمكانيات المالية الكافية للتموين من السوق و الحصول على حياة صحية”.

و أشار في هذا السياق إلى أن الأمن الغذائي في الجزائر “مضمون” حاليا وأن الجزائريين يستهلكون كميات كافية لكل ساكن” مضيفا أن متوسط الاستهلاك الغذائي لكل ساكن يقدر بـ3260 وحدة حرارية يوميا أي نفس المستوى المسجل في إسبانيا والبرتغال أو المغرب.

إلا أن ذات الأستاذ أكد بأن جزء كبير من تموين السوق الوطنية بالمواد الفلاحية يأتي من الواردات سيما المنتجات الخام مثل القمح والشعير والذرة والزيت والسكر التي يتم معالجتها في الجزائر في حين “تمثل صادرات الجزائر من المواد الفلاحية والصناعات الغذائية أقل من 1 % من متوسط ما تستورده للاستهلاك وبالتالي فإن الميزان الفلاحي أكثر من عاجز”.

وأضاف أنه لا يوجد أي بلد ينتج كل ما يستهلك من المواد الغذائية موصيا “بأن نكون قادرين على الإنتاج أكثر من أجل تغذية السكان والقدرة على التصدير أكثر حتى نتمكن من الاستيراد سيما تصدير المواد التي نسجل فيها أحيانا بعض الفائض مثل البطاطا والثوم والطماطم والبصل حتى نستورد القمح الذي ينقصنا”.

وذلك سيسمح بضمان “توازن” بين الواردات و الصادرات من المنتجات الغذائية وأن نكون قادرين على “ضمان أمننا الغذائي” كما تفعل البلدان المتطورة و “تفادي أن تشكل الفاتورة الغذائية عبئا على ميزانية الدولة”.

وفي معرض تطرقه للحصة الغذائية في البلاد أكد ذات الخبير أنها “غير متوازنة” و”ليست متكاملة” لأنها تتضمن “القليل من اللحم و البروتينات الحيوانية و القليل من الخضر لكن مع كثير من الحبوب والبطاطا والطماطم” مضيفا أن الحصة الغذائية يجب أن تكون متوازنة حتى لا تصبح صحة المواطنين مهددة أي “حصة متكافئة” بين السكريات والدهون والبروتينات.

كما أشار  شحاط إلى مشكل وفرة المواد الفلاحية اللازمة في الأسواق الدولية مؤكدا “أننا غير متأكدين من إيجاد ما نسعى لاستيراده في الأسواق الدولية كلما أردنا” و ذلك بسبب التغيرات المناخية مشيرا في هذا الخصوص إلى مثال ألمانيا التي أصبحت مستوردا للقمح بسبب المناخ.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم