الرئيسية 5 ثقافة 5 الجزائر تشيع”عمر الزاهي” إلى مثواه الأخير على وقع الزغاريد

الجزائر تشيع”عمر الزاهي” إلى مثواه الأخير على وقع الزغاريد

العربي سفيان 

تم بعد ظهيرة نهار اليوم الخميس 1 ديسمبر، تشييع جثمان الفنان “عمر الزاهي” بمقبرة القطار بالعاصمة، في جو مهيب، بحضور الآلاف من المواطنين وأصدقاء المرحوم والعائلة الفنية وعدد من الرسميين، من بينهم وزير الثقافة عز الدين ميهوبي ووالي الولاية الجزائر عبد القادر زوخ ومديرة الثقافة لولاية إلى جانب منتخبين محليين.

وقد أثرى  الفنان الراحل “عمر زاهي”  طوال مساره الفني الأغنية الشعبية والجزائرية مستلهما من أعمال عمالقة الفن الذين سبقوه، وعرف الراحل بكرمه وتواضعه وتضامنه مع محبيه وإقباله على الحفلات التضامنية والأعمال الخيرية.

لم يتسع بيت الراحل بأعالي العاصمة ومقبرة القطار حشود المواطنين الذين جاؤوا لتوديعه والقادمين من مختلف مناطق الوطن، وقد بدأت الوفود تقصد البيت العائلي منذ الساعات الأولى من الصباح  لإلقاء النظرة الأخيرة على المطرب الشعبي المولود من منطقة عين الحمام بولاية تيزي وزو سنة 1941.

 

وزير الثقافة عزالدين ميهوبي

قال وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، في تصريح لـ”اـلجزائر اليوم”، إن الجزائر فقدت قامة في الفن الأصيل، ومجد الأغنية الشعبية الذي عمل على تطوير إيقاعاتها ونجح في إخراجها من الرتابة، وجعلها منسجمة مع ذوق الشباب، وهذا دليل على عبقريته وقدرته على الانتقال من مدرسة تقليدية إلى أخرى مجددة.

وأضاف وزير الثقافة، أن الزاهي عرف باحترامه لأعلام هذا الفن في الجزائر وثقافته الواسعة بالرغم من أن الزاهي عاش بعيدا عن زخم الإعلام إلا أنه ملك قلوب الجزائريين.

 

الفنان الموسيقار كمال صاطوا

أكد الموسيقار “كمال صاطوا” في فرقة “عمر زاهي” ، أن المرحوم من الفنانين القلائل الذين درسوا أصول الموسيقي الجزائرية، بل هو أول من أسس لعلم الحداثة في الموسيقى الشعبية، وأعطاها بعدها العالمي كما أن “عمر الزاهي” معروف بصرامته في العمل وحبه لدى جميع الفنانين من الجيلين.

 

رفيق المرحوم  الشيخ عسكري

بدوره رفيق المرحوم ” الشيخ عسكري”، قال إن رحيل “عمر زاهي”  خسارة جديدة للجزائر، بعد 50 سنة قضاها في خدمة الفن النبيل والأصيل، وقال المتحدث إن الراحل خدم الموسيقى الشعبية بكل جوارحه، كما أحب الفن من قلبه، وأدعو جيل اليوم إلى حمل مشعل الفقيد والحفاظ على ما تركه من إرث لأنه إن رحل عنا جسدا فإن روحه ماتزال تسكن في بيت كل جزائري.

من جهته تأسف علي بن فليس  لرحيل الشيخ “عمر الزاهي”، وقال بن فليس لـ “الجزائر اليوم”: لقد ذهلت من هول هذه الفاجعة التي نزلت كالصاعقة على الأسرة الفنية، إن وفاة صاحب الهامة الفنية والوجه البشوش أحدث تصدعا في أرضية الفن خاصة الطابع الشعبي إن رحيل هذه القامة التي سكنت وجدان الثقافة الوطنية يعد خسارة لا محال.

كان هندام من حضروا جنازة الأسطورة “عمر الزاهي” يوحي بانتمائهم إلى الطبقات الشعبية العريضة، فالبدلات السوداء التي غالبا ما يرتديها الرسميون والمسؤولين في جنائز الشخصيات الوطنية المعروفة كانت غائبة تماما، وحلت محلّها بذلات مرصعة بمختلف الألوان في إيحاء بأن جلّهم من الفنانين، كما طغى الهندام الشعبي على الحضور التي يرتديها غالبا مستمعو وعشاق الأغنية الشعبية من البحارة والكادحين في المحاجر والمصانع والموانئ.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم