الرئيسية 5 الجزائر 5 الجزائر: عقوبات بالسجن تصل لـ10 أعوام للإرهابيين المرتزقة
احد المرتزقة في اليمن

الجزائر: عقوبات بالسجن تصل لـ10 أعوام للإرهابيين المرتزقة

وليد اشرف

يهدف مشروع القانون التمهيدي للقانون المتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات إلى مواءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع الالتزامات الدولية في مكافحة الإرهاب خاصة فيما يتعلق بالظاهرة الجديدة للمقاتلين الأجانب.

وبرزت ظاهرة المرتزقة الجدد مع احتلال الولايات المتحدة للعراق حيث أصبحت العراق تجلب ألاف المقاتلين الأجانب من نحو التنظيمات الإرهابية التي تلقى الدعم دول تدعم ما يسمى “الجهاد”، على غرار ما عرفته أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي.

وزادت حدة الظاهرة من خلال الحرب السعودية القطرية التركية على سوريا التي تدعمها دول غربية.

حيت شهدت سوريا أكثر من 100 جنسية عربية وأوروبية من الإرهابيين الذين تمولهم قطر والسعودية وتركيا تحت رعاية أوروبية أمريكية.

وعادة ما يعود هؤلاء الإرهابيون إلى أوطانهم في حال عدم قتلهم والقضاء عليهم في أرض المعركة حاملين أجندة جهادية وهابية تخدم المصالح السعودية.

وكانت الجزائر عانت بشدة من ظاهرة المرتزقة الأفغان خلال تسعينات القرن الماضي.

وقتل المرتزقة الأفغان أزيد من 200 ألف جزائري خلال عمليات إرهابية.

ويوجد بعض العشرات من الجزائريين في صفوف التنظيمات الإرهابية والدواعش في سوريا والعراق وليبيا ودول الساحل الإفريقي.

وجاء المشروع الجديد في إطار قطع الطريق على الشباب الجزائري المعتنق للعقيدة الوهابية الظلامية الفتاكة، وثنيه على المشاركة في أعمال قتالية داخل أو خارج البلاد، كما يعطي مشروع القانون حال صدوره الغطاء التشريعي الذي يمكن من محاربة الظاهرة وقطع دابر شبكات الدعم والإسناد والتوظيف التي تستغلها الجماعات الجهادية لإيجاد منتسبين جدد.

وتشهد الجزائر خلال الأعوام الأخيرة عودة قوية للخطاب السلفي الوهابي الجهادي الذي يتغذى ويمول من مصادر خارجية مشبوهة قريبة من السعودية وقطر وتركيا.

وأصبح ظاهرا للعيان من خلال ألاف المنتسبين للتيار السلفي الذين سيطروا بقوة على مئات المساجد في المدن الكبرى أمام صمت مشبوه للوزارة الوصية التي سمحت لهم بالسيطرة على المؤسسات المسجدية على الرغم من أن المذهب الرسمي للدولة هو الإسلام المالكي والعقيدة الأشعرية.

 

تجريم شبكات إسناد المرتزقة

وينص مشروع النص الجديد على تشديد العقوبات المطبقة في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب في شقها المتعلق بظاهرة المقاتلين الأجانب، حيث يقترح النص تسليط عقوبة “السجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة تتراوح من 100.000 دج إلى 500.000 دج على  كل جزائري أو أجنبي مقيم بالجزائر بطريقة شرعية أو غير شرعية يسافر أو يحاول السفر إلى دولة أخرى، بغرض ارتكاب أفعال إرهابية أو تدبيرها أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو التدريب على ارتكابها أو لتلقي تدريب عليها”.

كما تطبق نفس العقوبة في حق كل “من وفر أو جمع عمدا أموالا بأي وسيلة وبصورة مباشرة أو غير مباشرة، بقصد استخدامها أو مع علمه بأنها ستستخدم في تمويل سفر أشخاص إلى دولة أخرى” بغرض ارتكاب الأفعال المذكورة آنفا.

و الأمر ذاته بالنسبة لمن “يقوم عمدا بتمويل وتنظيم سفر أشخاص إلى دولة أخرى، بغرض ارتكاب أفعال إرهابية أو تدبيرها أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو التدريب على ارتكابها أو لتلقي تدريب عليها أو تسهيل ذلك السفر”.

 

تجريم استخدام تكنولوجيا الاتصال لأغرض الارتزاق

كما يضاف إلى القائمة “من يستخدم تكنولوجيات الإعلام والاتصال لارتكاب الأفعال المذكورة سلفا”، يضيف النص.

أما المادة 87 مكرر 12 فيعاقب بمقتضاها ب”السجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة من 100.000 دج إلى 500.000  دج، كل من يستخدم تكنولوجيات الإعلام والاتصال لتجنيد الأشخاص لصالح إرهابي أو جمعية أو تنظيم أو جماعة أو منظمة يكون غرضها أو تقع أنشطتها تحت طائلة أحكام المادة 87 مكرر من هذا القانون، أو ينظم شؤونها أو يدعم  أعمالها أو أنشطتها تحت طائلة أحكام المادة 87 مكرر من هذا القانون، أو ينظم شؤونها أو يدعم أعمالها أو أنشطتها أو ينشر أفكارها بصورة مباشرة أو غير مباشرة”.

و قد أفرز ذلك ظهور المقاتلين الأجانب الذين غالبا ما يجري تأطيرهم من قبل شبكات إجرامية، تنشر أفكارها  المتطرفة لاسيما من خلال التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال، وهي الظاهرة الجديدة التي يرمي هذا النص إلى مجابهتها من خلال إتمام الأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات بالمادتين المذكورتين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم