الرئيسية 5 أراء وتحاليل 5 الخبر – ربراب: حتى أموال “قارون” لم تعد تكفي لشراء الخبر

الخبر – ربراب: حتى أموال “قارون” لم تعد تكفي لشراء الخبر

حسين بولحية

بالنسبة للنظام فإن جريدة “الخبر” هي الوجه الآخر لصناعة صورته الديمقراطية التي يسوقها للخارج.

إنه – النظام – يعتبر “الخبر” جزءا من حسناته وإحدى أهم مكتسباته انطلاقا من المساعدات التي سبق وأن تحصلت عليها الجريدة، سيارات، مقرات ومساعدات مالية للفريق الذي قام بإنشاء الجريدة .

الخبر بالنسبة للنظام ليست مجرد مؤسسة خاصة بأصحابها فهي من وجهة نضره أشبه ما تكون بمؤسسة عمومية ذات أسهم، النظام هو أكبر مساهم في نجاحها من خلال الدعم متعدد الإشكال الذي حضيت به هذه الأخيرة.

فرغم التعليمة الصادرة سنة 1993 من طرف بلعيد عبد السلام التي تنص على احتكار  الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، توزيع الإشهار العمومي من طرف الوكالة.

فقد كانت السلطة تغض الطرف حينما يتعلق الأمر بـــ “الخبر” لقد كانت الخبر تحصل على إشهار” بعض المؤسسات العمومية من دون المرور على المؤسسة العمومية.

يذكر أن جريدة الخبر إلى جانب الوطن هما من قررتا انفراديا مطلع سنة 2000 التوقف على نشر إشهار المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار، كون هذه الأخيرة كانت تأخد ثلاثين في المائة من القيمة الاشهارية للصفحات .

بالمقابل ينظر النظام إلى رجل الأعمال يسعد ربراب على انه أيضا واحدا من رجال الأعمال الدين رعاهم وسهل لهم طريق النجاح من خلال قروض وتسهيلات مالية وإعفاءات ضريبية وجبائية.

انه – النظام – يعتبر ربراب وأمواله ومؤسساته ملكا للنظام … فقد تم انجاز كل شيء من خلال أموال عمومية ؟

لكن السيد ربراب تمادى أكثر فقد قام بتحويل الأموال نحو الخارج بعضها بعلم النظام وموافقته وبعضها الآخر حولت من دون علم النظام ومن دون أخد موافقته.

إذن فالنظام يرى، السيد ربراب هو ابن عاق وجاحد وناكر لجميل النظام عليه، كيف له أن يتنكر لذلك وهو من جعل منه رجل الأعمال الجزائري رقم واحد وجعله ضمن قائمة أثرياء  العالم بعد أن حارب النظام استثمارات وطنية وأجنبية ومستثمرين ورجال أعمال آخرين ما كان لربراب ان يصمد أمامهم لولى الدعم الذي تلقاه من طرف النظام الذي يتحارب وإياه اليوم.. هكذا يعتقد النظام.

حتما فان ربراب سيدفع ثمن صراعه مع النظام وسوف لن يمكن له الاحتفاظ بمؤسسة الخبر ولن يسمح له بإنشاء قنوات تلفزيونية، وان انشأ قناة في الخارج فلن يكون مرحبا بها  في الجزائر ولن يسمح لطاقمها بالعمل، وقد يحصد نفس ما حصده عبد المؤمن خليفة مع قناته التي أسسها في باريس ولندن.

إن ربراب فتح أبواب جهنم على نفسه بعد شقه لعصى الطاعة من خلال تماديه في إعلان العصيان، لأن النظام لديه بدائل كثيرة ولن يتأثر وقد شرعت مخابره وماكينته الجهنمية  فعلا في توزيع الريع والثروات على مستثمرين ورجال أعمال آخرين موالين للنظام تمت صناعتهم بنفس الطريقة التي سبق وان صنع بها السيد ربراب يسعد .

بالمختصر المفيد، ربراب لا يستطيع بعد الآن التأثير في خيارات النظام ولم يعد قادرا على فرض شروطه حتى أن النظام بات في غنى عن تقبل آيا من رشاوى هذا الأخير، و إذا ما حاول ربراب فعل ذلك فهناك جيل جديد من رجال أعمال جدد مدعومين “رسميا “باتوا يتصدرون المشهدين السياسي والاقتصادي لايملك ربراب اية قوة للوقوف في وجوههم.

إن أموال قارون لن تكفي لشراء صمت النظام عما يريد ربراب القيام به او التفكير في والإقدام عليه .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم