الرئيسية 5 اتصال 5 الخبير يوسف بوشريم: “إذا كان قطع الانترنت يهدف لمنع الغش فالأجدر بالحكومة مكافحة الغش”
بنك الجزائر
احمد أويحي

الخبير يوسف بوشريم: “إذا كان قطع الانترنت يهدف لمنع الغش فالأجدر بالحكومة مكافحة الغش”

*المتعامل SLC يدين القرار غير القانوني لهدى فرعون

أحمد أمير

أبلغت شركة SLC لخدمات الإنترنت بسلطة ضبط لبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية (ARPT) بعد تلقيها إشعار بقطع الإنترنت من شركة اتصالات الجزائر، بأمر من وزيرة القطاع بحجة تجنب تسريب الموضوعات خلال الامتحانات.

وأعرب المدير العام لـشركة  SLC عن امتعاضه الشديد في مراسلة موجهة إلى المسؤول الأول عن سلطة ضبط لبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية (ARPT).

وقال لطفي نزار “يشرفني أن أبلغكم أن شركة اتصالات الجزائر Algérie Télécom قد أبلغتني للتو عن طريق البريد الإلكتروني بأن خدمة الإنترنت سيتم تعليقها خلال الساعة الأولى من كل امتحان، طوال فترة امتحانات البكالوريا بداية من يوم الأربعاء 20 يونيو”.

وأعرب مدير شركة SLC، عن استيائه التام” لهذه الممارسات، التي لا تعترف بأي حال من الأحوال بالقوانين واللوائح التي تحكم قطاع الاتصالات”، مضيفا أن هذه الممارسات “لا تقتصر على احترام مفهوم استمرارية الخدمة التي تحكم قطاع الاتصالات، لأنه لا يمكن قطعها على أي حال، بل يهمل أيضًا جميع المستخدمين بخلاف أولئك المعنيين بشهادة البكالوريا”، يضيف رئيس الشركة الجزائرية الرائدة في تقنية واي ماكس.

وأضاف المدير العام لـشركة SLC “حتى لو كان الأمر يتعلق بالمشغل التاريخي، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحل محل سلطة الضبط ويقرر و/ أو يقبل أمرًا غير قانوني ينتج عنه تعليق خدمة الوصول إلى الإنترنت لزبائنه “.

ويشكل القرار يضيف لطفي نزار “سابقة خطيرة جداً لانتهاك الصلاحيات التي يعطيها القانون لسلطة الضبط، وهي المؤسسة الوحيدة المخولة بموجب قوانين الجمهورية لاتخاذ قرار بشأن قطع الانترنت”.

وأشار المدير العام لمؤسسة SLC إلى أن وسائل السيطرة الموجودة اليوم “تسمح إلى حد كبير بإدارة مثل هذه الحالات” ، معتقدة أن الإجراء الراديكالي الذي فرضته الوزيرة “قاسٍ” و”كارثي على صورة البلاد”. لأنه “مرادف لعدم الاحترافية”.

 

إذا كان قطع الانترنت يهدف لمكافحة الغش فالأجدر بالحكومة مكافحة الغش

من جهته، أنتقد الخبير في تكنولوجيا المعلومات، يوسف بوشريم، في تصريح لـ”الجزائر اليوم”، القرار الأحادي الجانب الذي قررته الحكومة، مشيرا إلى أن قطع الانترنت أصبح هاجسا ملازما لامتحانات البكالوريا مند سنوات في الجزائر

وقال بوشريم، “إن القرار الذي تتبناه وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال والرقمنة في كل سنة يطرح العديد من علامات الاستفهام حول جدوى هدا القرار وتداعياته وأبعاده الاجتماعية وتأثيره المباشر على الاقتصاد الوطني بصفة عامة والأفراد والمؤسسات وجميع الخدمات المرتبطة ارتباط مباشر بشبكة الانترنت بصفة خاصة”.

وأضاف الخبير أن “امتحانات شهادة البكالوريا من اختصاص وزارة أخرى وهي وزارة التربية والتعليم والتي من صلاحياتها ومهامها الأساسية تنظيم وتأطير ومراقبة ومتابعة مثل هده المناسبات الدورية من جهة ومحاربة الغش”، مضيفا ” انه إذا كان قطع شبكة الانترنت بداعي مكافحة الغش، فإن محاربة هذه الظاهرة من الأجدر بنا محاربتها من المصدر بطرق مختلفة وليس بقطع الانترنت..لأن التكنولوجيا والانترنت بصفة خاصة ما هي إلا وسيلة يتم بواسطتها تعميم التسريب والغش على اغلب شرائح المجتمع” .

وندد الخبير التكنولوجي الذي عمل لكبريات شركات التكنولوجيا العالمية بالقرار الذي لن يزيد سوى من الإضرار بصورة الجزائر، وقال ” في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا بصفة عامة والانترنت بصفة خاصة المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي ومصدر رئيسي للمداخيل والأرباح للشركات والدول في مختلف بلدان العالم، تقوم فيه الجزائر بقطع الانترنت”، مشيرا إلى أن شركة “على بابا” فاقت مداخيلها من التجارة عبر الانترنت 17 مليار دولار في اليوم الواحد.

وخلص بوشريم إلى القول إذا كانت الحكومة دائما ما تختار أيسر الحلول وأسهلها وإن ا‘ترضت مع القانون والدستور، فما الجدوى من فتح أبواب المراكز البلدية إذا كانت وثائق الحالة المدنية مرقمنة وتحتاج لشبكة الإنترنت من اجل استخراجها، وما جدوى فتح البريد إذا كان سحب و تحويل الأموال يحتاج إلى شبكة الانترنت، وما جدوى فتح أبواب اتصالات الجزائر مادام الاشتراك ودفع الفواتير والخدمات وكالات الأسفار والبنوك وشركات التأمين المطارات والإدارات وكلها تستخدم الانترنت، قبل أن يضيف، إذن علينا غلق البلد ما دام هناك امتحانات، مقترحا جعل أيام امتحانات البكالوريا عطلة إجبارية حتى تقتصد الحكومة رواتب العمال وتتجنب الخسائر المنجرة عن مثل هذه القرارات العشوائية مادمنا مصرين على تنفيذها.

وأعتبر الخبير في التكنولوجيا يوسف بوشريم، أن القرار مضر بالاقتصاد الو طني من الناحية المادية وبسمعتها من الناحية المعنوية، بتوسيع فجوة الثقة بين الشعب والمسؤولين وكذلك دوليا مع شركائنا الأجانب والمستثمرين والشركات المتعددة الجنسيات الناشطة في بلادنا وبالسواح الأجانب الدين أصبحت خدمات الانترنت بديهية بالنسبة إليهم، وخاصة أن الجزائر تملك من الإمكانات المادية و البشرية واللوجيستية ما يغنيها عن مثل هده القرارات الارتجالية و العشوائية .

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم