الرئيسية 5 الجزائر 5 الرئيس بوتفليقة يوجه ضربة قوية لأويحيى وسيدي السعيد!
حكومة
بوتفليقة

الرئيس بوتفليقة يوجه ضربة قوية لأويحيى وسيدي السعيد!

وليد أشرف 

أمر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بوقف القرارات الصادرة عن الوزير الأول أحمد أويحيى والقاضية بالتنازل عن 1200 مؤسسة عمومية لبعض رجال الأعمال.

وصدرت الخميس الفارط تعليمة عن رئاسة الجمهورية يتم بموجبها إلغاء قرارات الوزير الأول أحمد أويحيى وجميع التوافقات الخاصة بخوصصة المؤسسات العمومية وجميع الخطوات المتخذة خلال اجتماع مجلس مساهمات الدولة القاضية بالتنازل عن 64% من رأس مال شركات عمومية لصالح بعض رجال الأعمال.

وكشف مصدر مسؤول في تصريح لـ”الجزائر اليوم” أن رجال أعمال خواص بالإتفاق مع ممثلين عن الاتحاد العام للعمال الجزائريين، دخلوا في سباق محموم للفوز بالمؤسسات العمومية التي طرحت للخوصصة، ولم ينتظروا صدور الإطار القانوني الذي ينظم العملية ولا حتى الإطار القانوني للشراكة العمومية الخاصة، وهو ما لفت انتباه مصالح رئاسة الجمهورية إلى وجود نوايا غير سليمة من وراء العملية التي هندسها الوزير الأول أحمد أويحيى والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ورجال أعمال خواص لأهداف غير بريئة مرتبطة بسباق رئاسيات 2019.

وقررت الحكومة بالاتفاق مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنتدى رؤساء المؤسسات في 23 ديسمبر الفارط، الشروع في خوصصة شركات الصناعات الغذائية العمومية ثم المؤسسات الفندقية وشركات مواد البناء في مرحلة أولى قبل الوصول إلى شركات الكهرومنزلية والكهربائية.

وأكد مصدر “الجزائر اليوم”، أن الاتفاق بين الوزير الأول والإتحاد العام للعمال الجزائريين ومنتدى رؤساء المؤسسات، نص على تكفل الحكومة بتحضير الإطار القانوني للعملية الثالثة من نوعها، فيما يقوم الاتحاد العام للعمال الجزائريين باقتراح قائمة المؤسسات المعنية بالعملية من القطاعات المذكورة، وسيكون على منتدى رؤساء المؤسسات البحث عن مشترين للدخول في رأس مال المؤسسات المعروضة للخوصصة.

وقال المصدر الذي تحدث لـ”الجزائر اليوم”، إن رجال أعمال خواص متسرعين جدا للاستحواذ على المؤسسات العمومية المعنية بالخوصصة وأن بعضه شرع بالفعل في مناقشة كيفية الاستحواذ على نسبة 34 % التي تمثل حصة الدولة في المؤسسات التي سيتم فتح رأسمالها، وهذا من خلال إيجاد حيل قانونية تسمح بالاستحواذ الكلي على المؤسسات المعروضة للبيع.

وأستطرد المصدر أن الهدف الحقيقي من عملية الخوصصة في الحقيقية له علاقة بسبقا رئاسيات 2019 حيث شرع كل طرف في ضمان ممولين محتملين للعملية، وهو ما أعتبره محيط الرئيس بالخطوة الخاطئة من الوزير الأول أحمد أويحيى.

واعتبرت جهات على صلة بالملف قائمة الخوصصة بالمحاولة المفضوحة لنهب مقنن للشركات العمومية وأملاك المجموعة الوطنية لعدم توفر شروط الشفافية في العملية التي عكستها سرعة عرض الملف على مجلس مساهمات الدولة بالمقارنة مع عشرات الملفات التي تنتظر منذ سنوات لبرمجتها في مجلس مساهمات الدولة.

وإلى جانب التسرع في الانتهاء من الملف على مستوى الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالتعاون مع مجموعة من رجال الأعمال ومجلس مساهمات الدولة، سبق العملية عملية أخطر وهي تعديل قانون النقد والقرض لجهة طباعة أوراق العملة وضخ منها ما يعادل 1000 مليار دج بحجة إقراض الخزينة، وبعدها توفير السيولة الكافية في البنوك العمومية لتمكين رجال أعمال خواص من شراء المؤسسات المعروضة للخوصصة عن طريق الأموال التي أمر الوزير الأول بطباعتها بحجة عجز الدولة وتوقفها عن السداد في سبتمبر الماضي بعد تعيينه في منصبه.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم