الرئيسية 5 الأخبار 5 السيسي ينقلب على الأسد وبوتين ويدعم طروحات ترامب

السيسي ينقلب على الأسد وبوتين ويدعم طروحات ترامب

طاهر خليل

بدأت مصر في التقارب مع واشنطن والابتعاد عن موقف روسيا فيما يتعلق بالأزمة السورية إذ أقدم مندوب القاهرة بمجلس الأمن الدولي على التصويت بالموافقة على مشروع قرار تقدمت به  الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ويدين الهجوم الذي تعرضت له “خان شيخون” في محافظة إدلب السورية، ويلزم سوريا بتنفيذ توصيات منظمة حظر اﻷسلحة الكيماوية وبعثة تقصي الحقائق.

وفي جلسة التصويت أمس صوتت عشر دول – بينها مصر- بالموافقة على مشروع القرار، بينما رفضته كل من روسيا وبوليفيا فيما امتنعت كل من الصين وإثيوبيا وكازاخستان عن التصويت.

وجرى فهم هذا الموقف المصري في واشنطن على أن القاهرة تبتعد قليلا من الاصطفاف مع  روسيا  وتقترب بشكل ملفت من موقف الولايات المتحدة والدول الخليجية، وبالرغم من أن مجلس اﻷمن  لم يتمكن من تمرير القرار بسبب استخدام روسيا لحق الفيتو،  إلا أن الموقف المصري  مع  توجه واشنطن  وضد الموقف الروسي، كان خلال الساعات الماضية موضع متابعة وتحليل  في الوسط الدبلوماسي العربي كونه  يخرج عن سياقات كانت وضعت العلاقات المصرية السعودية في منخفض  استمر عدة أشهر قبل أن يتجاوزه البلدان في قمة عمان العربية  الشهر الماضي.

ويأتي هذا الموقف المصري الجديد من حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في أعقاب الزيارة  التي قام بها الرئيس  المصري عبد الفتاح السيسي للبيت الأبيض قبل أيام.

وقال مندوب مصر في مجلس اﻷمن عمرو أبو العطا  في الجلسة  “إن عدم تدخلنا في الأزمة السورية لصالح طرف أو آخر ليس موقفًا سلبيًا داعيًا كلَّا من الولايات المتحدة وروسيا للعودة للتنسيق ميدانيًا وسياسيًا”.

وبدورها أعربت وزارة الخارجية المصرية  عن “قلق مصر وعدم ارتياحها لاحتدام حالة الاستقطاب داخل مجلس الأمن حول هذا الموضوع، وبشكل بات يُعيق من قدرة المجلس على وضع حد للمعاناة الإنسانية للشعب السوري”، وذلك في تعليق لها حول موقفها من مشروع القرار اﻷول في السادس من أبريل الماضي.

وقبل ذلك كانت مصر امتنعت عن التصويت على مشروع قرار صوت عليه مجلس الأمن في أواخر فبراير الماضي، يهدف إلى منع النظام السوري من الحصول على مروحيات، ويفرض عقوبات على مسؤولين ومؤسسات لتورطهم في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، وعرقلت روسيا استصدار القرار باستخدامها لحق الفيتو.

وتعرضت سياسة مصر الخارجية لانتقادات عربية وغربية علنية في أكتوبر الماضي، حين صوتت البعثة المصرية لصالح مشروعي قرارين متناقضين بشأن سوريا، أحدهما فرنسي (بمشاركة إسبانيا) حظي بتأييد غربي تركي خليجي، ولكنه سقط بسبب استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو)، والآخر روسي تم تقديمه في مواجهة المشروع الفرنسي وعارضته الدول الغربية والخليجية بشدة، وفي مقدمتها السعودية.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم