الرئيسية 5 الجزائر 5 “الشروق” تتبرأ من تواجد صحافيتها “سميرة مواقي” بالعراق

“الشروق” تتبرأ من تواجد صحافيتها “سميرة مواقي” بالعراق

*تضامن واسع يفجر مطالب مهنية ويُعرّي الواقع المزري للإعلام

طاهر خليل

ردّ مجمع “الشروق” على انتقادات لاذعة طالته بسبب قضية الصحافية سميرة مواقي التي أصيبت في مدينة الموصل العراقية برصاص قناص من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، الاثنين 13 فبراير.

وأظهر مجمع علي فضيل ارتباكاً في “التوضيح” الذي نشره مُرغمًا على مايبدو، فهو تارةً يشير إلى أنه تلقى “خبر إصابة الزميلة الصحفية سميرة مواقي، أثناء تغطيتها لمعركة تحرير الموصل من قبضة التنظيم الإرهابي داعش”.

وتارةً أخرى، يقول إن “الزميلة سميرة مواقي كانت قد كلفت بمهمة صحفية بالعراق محدودة الفترة، وبقيت على الأراضي العراقية بعدما طلبت منها الإدارة إنهاء المهمة والعودة إلى الوطن بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في ديسمبر الماضي”.

ويعتبر هذا التصريح الصادر عن إدارة المجمع الإعلامي بمثابة تبرئة ذمّة من الحادثة الأليمة التي تعرضت لها الزميلة سميرة مواقي والتي لم يُلتفت إلى قضيتها سوى بعد إصابتها في عملية إرهابية.

وحين تقول ” الشروق” إن مهمة مبعوثتها إلى العراق قد انتهت في شهر ديسمبر فهذا لا يعني سوى أن القناة “ليست مسؤولة” عن الفترة التي مكثتها الصحافية المعنية منذ ذاك الحين بالعراق والمقدرة بنحو شهرين.

واللافت أن البيان المذكور لم يصدر إلا بعد ساعات طويلة من وقوع الحادثة وتداولها على نطاق عربي ودولي واسع، بقيت فيه إدارة المؤسسة الإعلامية التي أرسلت الصحافية المصابة إلى العراق “ملتزمة الصمت” قبل أن تخوض في القضية بعد تدخل وزير الاتصال حميد ڨرين الذي أعلن متابعة مصالحه للملف.

ولا يعرف ما إذا كانت الصحفية تملك تأمين دولي كمراسل حربي خلال تواجدها بالعراق التي تعتبر في حالة حرب منذ العام 2003.

ومعلوم أن كل مراسل حربي يجب حصوله على بوليصة تأمين قبل دخوله إلى مناطق النزاعات، ولكن المؤسسات الاعلامية الجزائرية ترفض شراء عقود تأمين لعمالها بحجة ارتفاع الاسعار.

كما تعرضت قناة “الشروق” لانتقادات لاذعة وصلت إلى حد اتهامها بالتخلي عن صحافيتها، وهو ما دفعها إلى التأكيد على أنها تتابع  “باهتمام وقلق كبيرين تطورات الحالة الصحية للزميلة سميرة مواقي، ملتزمة بالوقوف إلى جانبها والتضامن معها ومع عائلتها إلى غاية عودتها إلى أرض الوطن سالمة باذن الله”.

وتضاف قضية سميرة مواقي إلى مئات القضايا التي تكشف معاناة الزملاء الصحافيين مع أرباب العمل كما تكشف الوجه الآخر للفوضى التي يغرق فيها قطاع الإعلام بالجزائر ولاسيما الواقع الهش للقنوات التلفزيونية التي لا تحترم أدنى متطلبات المهنة.

وفجرت موجة التضامن الواسعة مع صحافية “الشروق نيوز” إلى الأراضي العراقية، مطالبات مهنيي القطاع الإعلامي بنفض الغبار عنهم والدفاع عن حقوقهم المهضومة، ومنهم من طالب بالتكتل لمواجهة الواقع المزري مقابل بناء ملاك القنوات والصحف لمجدهم على حساب جهد الصحافيين وتضحياتهم منذ 1990.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم