الرئيسية 5 اتصال 5 الصوت سيعوض لوحة المفاتيح في الأجهزة النقالة المستقبلية

الصوت سيعوض لوحة المفاتيح في الأجهزة النقالة المستقبلية

بقلم فريد فارح

إن الجيل المستقبلي للهواتف الذكية ستستجيب بشكل جيد للمس أو الصوت على حد سواء، واليوم المصنعون صاروا يولون اهتماما كبيرا لهذا الجانب.

بعد التطورات الكبيرة التي تحققت في مجالات المعالجة الآلية للكلام والنماذج الرياضيات المدمجة في عمليات إنتاج الصوت البشري، قررت الشركات الكبرى للتكنولوجيات تصنيع بعض من هذه الحلول.

فالإشارة الصوتية، وعند معالجتها من طرف معالج دقيق مدمج في هاتف ذكي، او عند نقلها عبر شبكات متعاملي الاتصالات، فهي تخضع لمعالجة من طرف معدات رقمية بأكثر فعالية.

فالتقدم المحقق في مجال معالجة الكلام، يسمح بتحليل واستخلاص للكلام ذات النوعية الجيدة، وبالتعرف على الشخص المخاطب، وبإعداد تشفير للكلام أكثر فعالية وخصوصا خلق أدوات صوتية مساعدة للمستخدمين.

وحاليا، فالدور الأساسي لعملية المعالجة الآلية للغة الطبيعية في الاتصال المنطوق ما بين الإنسان/ آلة، صار ظاهرا أكثر فأكثر في ورشات عديدة مخصصة لمستقبل الإعلام الآلي والاتصالات السلكية واللاسلكية.

ودفع هذا الأمر شركات مثل غوغل وانتال ومايكروسوفت وأبل وأمازون، على إضافة القناة الصوتية في تجهيزات وبرمجيات منتجاتها، وإدخال الصوت في مشاريع رقمية صار حتمية اقتصادية لا بد منها.

فشركة أمازون قامت بإدراج المساعد الصوتي الافتراضي الخاص بها في الطقم التفاعلي الصوتي المسمىZeroTouch، الموجه للسيارات، وهذا الطقم الذي نتج عن تعاون ما بين أمازون و Logitech، يسمح بتسيير صوتي لأكثر من 8000 وظيفة وخدمة منها الاطلاع على حالة الطقس والأخبار بصيغة صوتية، وإنشاء قائمة مهام وشراء منتجات أو أيضا الاستماع لكتاب الكتروني.

ومن الممكن كذلك تسيير خدمات للبيت الذكي من خلال طلب موجه لـ أليكسا على سبيل المثال، من اجل تعديل منظم الحرارة (الترموستات) أو التحقق من أجل باب الدخول مغلق بعناية.

هذه الوظائف تضاف غلى تلك المطروحة حاليا من طرف ZeroTouch Logitech، التي منها تسيير صوتي للمكالمات الهاتفية والرسائل النصية القصيرة “أس.أم.أس”.

المساعد الصوتي “Bixby” لـ سامسونغ

كشفت شركة سامسونغ عن المساعد الصوتي الخاص بها الذي يستخدم قدرات الذكاء الافتراضي، تحت مسمى “Bixby”، وهذه التكنولوجيا ستسجل اول ظهور لها على هاتف سامسونغ غالاكسي أس 8 المنتظر نهاية مارس، وسيتم دمج هذه الخاصية لاحقا في أجهزة أخرى للشركة الكورية الجنوبية، على غرار التلفزيونات والمكيفات.

وفي مقال لعى مدونة سامسونغ قال مدير مركز البحث والتطوير انجونغ ري، ان المساعد الصوتي يتميز عن بقية المساعدين الرقميين الذين يتم التحكم فيهم بواسطة الصوت، مشيرا إلى أن بمجرد أن يصبح تطبيق ما مطابقا ومتماشيا مع “Bixby”، مجموع المهام القابلة للتنفيذ من طرف التطبيق سيدعمها (يقو مبها) المساعد الصوتي مباشرة.

هذا الأخير يتوفر على درجة فهم لسياق الكلام وقادر على فهم حالة التطبيق، ما سيسمح للمستخدمين بتنفيذ وبشكل مستمر للأعمال الجارية، يؤكد مسؤول البحث والتطوير بسامسونغ.

وأشارت الشركة الكورية إلى أن “Bixby” يمكن له إبداء نوع من التسامح المعرفي وفهم الطلبات حتى ولو كانت المعلومات المقدمة من طرف المستخدم غير كاملة.

وأيضا فالتقدم المحقق في مجال تحليل وتشكيل اللغة الطبيعية، سمحت ببلوغ أهداف غير متوقعة في مجال البحث بواسطة الكلمات المفتاحية عبر الواب وجعل عملية الكتابة على لوحة المفاتيح تتم بصفة آلية.

فتقنية الكلام النصي هي مثال على ذلك، ويتعلق الأمر بطريقة كتابة آلية للصوت بصيغة نصية للسماح بمنح مرجعية أقوى للنص.

وعلى سبيل المثال فعوض كتابة رموز وحروف معقدة على الهاتف الذكي، الصينيون يفضلون استعمال صوتهم من اجل إرسال رسائل قصيرة أو القيام بعمليات بحث على الواب.

ومستقبلا، استعمالات جهاز نقال ستكون خاضعة للتحقق من الهوية  الصوتية من اجل إتاحة الدخول إليها وفسح المجال للدخول لأشخاص آخرين غير مسموح لهم، ومن اجل هذا من الضروري وضع أنظمة للتعرف الصوتي على الخط وفي الوقت الحقيقي تقوم بالتصديق على صوت المستخدم.

في غضون ذلك، فتوفر هذه التكنولوجيا مشروط بإزاحة حاجز مهم، وهو المحدودية الظاهرة في الأجهزة النقالة في عملية الحوسبة للبرامج الضرورية، وهذه الأخيرة وجب تخزينها في فضاءات بخادم للتخزين السحابي (الكلاود).

ولهذا وجب الأخذ بعين الاعتبار لخصائص شبكة الاتصالات، وعلى سبيل المثال، الصوت وجب تشفيره في تدفق منخفض لتفادي استهلاك كبير للنطاق العريض، وإرسال المكالمات يجب أن يتم على بنية موزعة.

ويمكن إذن أن نتصور عالما يكون فيه الطبيب قادرا على القيام وعن بعد، بعملية فحص فقط على أساس تحليل صوت المريض.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم