الرئيسية 5 الجزائر 5 الطائرات الأمريكية تقود إلى مباحثات جزائرية تونسية في ساقية سيدي يوسف!   

الطائرات الأمريكية تقود إلى مباحثات جزائرية تونسية في ساقية سيدي يوسف!   

طاهر خليل

أبلغت الحكومة الجزائرية نظيرتها التونسية بأن التحديات الأمنية المشتركة بين البلدين وعلى رأسها الإرهاب والتهريب والاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات كجرائم عابرة للأوطان “يستوجب التنسيق الثنائي والتعامل بمواقف موحدة”.

واستغل وزير الداخلية والجماعات المحلية، نوري الدين بدوي، الاحتفالات المشتركة بذكرى أحداث ضاحية “ساقية سيدي يوسف” في8  فبراير 1958 ليفتح  مع وزيرين تونسيين مكلفين بملفي الأمن والدفاع، قضايا التنسيق الأمني وتطوير ميكانيزمات محاربة الإرهاب والإجرام، إذ خاطبهما بقوله إن المرحلة الحالية “تتطلب منا أيضا مستوى عال من اليقظة والتنسيق”.

وتحدث الوزير الجزائري إلى وزيري الداخلية والدفاع التونسيين الهادي مجدوب وفرحات الحرشاني، بقوله: “يستوجب منا كبلدين متجاورين إرساء أسس تعاون متينة لضمان حماية حدودنا”، مشددًا على أن “التعاون العملياتي بين البلدين وحده يسمح بتأمين الشريط الحدودي لفائدة مواطني البلدين”.

وقالت مصادر مطلعة لموقع “الجزائر اليوم” بشأن  “المحادثات الأمنية الثنائية” التي جرت بولاية ساقية سيدي يوسف التونسية، إن الوزير نور الدين بدوي جدّد رفض الجزائر لإقامة مشاريع أمنية وعسكرية أجنبية بالمنطقة.

وفي مقابل ذلك، عرض وزير الداخلية والجماعات المخلية بمعية السفير الجزائري بتونس عبد القادر حجار “استعداد الجزائر لتوفير كل الدعم الأمني والعسكري والاقتصادي للجارة الشرقية وتكثيف التعاون في الميادين التي من شأنها أن تُسهم في صيانة وتأمين الحدود المشتركة بين البلدين”.

وأرسلت تونس إلى “ضاحية ساقية سيدي يوسف” الواقعة على الحدود مع جارتها الجزائر، وزيري الداخلية والدفاع الوطني وكان لافتًا أن حكومة يوسف الشاهد تعمدت تكليف الهادي مجدوب وفرحات الحرشاني باستغلال مناسبة تاريخية تجمع الشعبين الشقيقين، لشرح أهداف وأبعاد الصفقة الأخيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن استلام طائرات عسكرية من “البنتاغون” مطلع شهر فبراير الجاري.

وحرص وزير الدفاع التونسي، فرحات الحرشاني، على إبلاغ الطرف الجزائري بأن “تونس مؤمنة بالترابط العضوي بين الأمن والتنمية وهو ما يستدعي التعاون لاجتثاث الإرهاب والجريمة المنظمة”،  مؤكدًا أن  “السلطات التونسية تقدٍّر عاليًا ادعم الجزائري لها عندما يتعلق الأمر باستهداف أمنها الإقليمي”.

وتتوجس الجزائر من مساعٍ أمريكية تستهدف إنشاء قاعدة عسكرية بتونس، إذ تهدف التحركات الأمريكية حسب تقارير استخباراتية إلى وضع قدم لها بجوار الجزائر بداعي محاربة الإرهاب، وظلت هذه المسألة تلبد العلاقات الجزائرية التونسية منذ توقيع اتفاق أمني بين جون كيري وزير خارجية أمريكا والمستشار الرئاسي السابق محسن مرزوق في صيف 2015، ومعروف أن مرزوق “صنيعة مغربية فرنسية” وكل مساعيه تستهدف ضرب محور الجزائر-تونس بحسب تقارير ومتابعات محلية ومعطيات بحوزة “الجزائر اليوم”.

 

 

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم