الرئيسية 5 الجزائر 5 الفريق المتقاعد محمد مدين يخرج عن صمته ويشيد بالجنرال حسان

الفريق المتقاعد محمد مدين يخرج عن صمته ويشيد بالجنرال حسان

عبد الوهاب بوكروح

خرج الفريق محمد مدين المدعو توفيق عن صمته ويدلي بأول تصريح له بخصوص قضية الجنرال حسان، ما يشكل سابقة في تعاطي الفريق مدين المعروف بصمته مع القضايا الوطنية مهما كان من أمر.

وبعث الفريق مدين رسالة لوسائل الإعلام شرح فيها موقفه من قضية إدانة الفريق حسان من طرف المحكمة العسكرية بوهران التي أدانت الفريق حسان بخمس سنوات سجنا.

ودافع الفرق مدين بكل قوة وحزم عن الفريق عبد القادر آيت وعرابي المدعو حسان.

وقال الفريق مدين الذي لم يعرف عنه سابقا الخوض في الملفات مهما كانت حساسيتها :” “أتمنـّى ألاّ يُفضي تسلّلي الإعلاميّ هذا، وإن كان يشكّل سابقةً، إلى تعليقات من شأنها أن تُحرّفَه أو تحوّلَه عن الهدف المقصود”.

وجاءت رسالة الفريق مدين عقب الرسالتين الصادرتين عن الجنرال خالد نزار، التي قال فيهما أن إدانة الجنرال حسان “جرم”.

وفي رسالته الأولى ألمح الجنرال خالد نزار إلى أن الرسالة التي بعث بها الفريق محمد مدين قبل تقاعده بخصوص قصية الفريق حسان، إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لم يتلقى ردا بشأنها.

وقرأ محللون رسالة الجنرال نزار على أنها تلميح إلى إمكانية أن تكون الرسالة لم تصل إلى وجهتها وخاصة وأن الجدل الدائر حول رسالة مجموعة 19 بلغ مداه في الفترة الأخيرة.

وقال الفريق مدين في رسالة موجهة لمن تهمه مجريات القضية من قريب أو من بعيد، أنه أصيب من جراء الحكم بالذهول جرّاء الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية لوهران في حق اللواء حسان.

“أصِبْتُ بالذهول جرّاء الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية لوهران في حق اللواء حسان، وبعد أن استنفذَ كلّ الوسائل القانونية والرسمية، رأيتُ أنّه من واجبي أن أدلي بملاحظاتي لكلّ المعنيين بهذا الملف وكلّ الذين يتتبّعون مجرياته من قريب أو من بعيد”.
وتعبر الخرجة أن الفريق لم يتخلى يوما عن مرؤوسيه، بل ذهب بعيدا في وصف خصال الرجل واصفا إياه بأنه رجل قانون يحترم التعليمات ويطبقها بحرفيتها وخدم مؤسسات الجمهورية ودافع عن المواطنين بشراسة خلال مدة خدمته العسكرية.

ويرى مراقبون أن الفريق محمد مدين من خلال هذه الرسالة يكون قد أراد إبلاغ الرأي العام انه فعل واجبه تجاه مرؤوسيه وانه أراد إشهاد الرأي العام على ذلك وخاصة وانه توجه بالرسالة “لكل من يهمه الأمر”.

وأوضح الفريق مدين:” اللواء حسان كان رئيسا لمصلحةٍ مؤسَّسةٍ وفقًا لمرسومٍ وتعملُ تحت مسؤولية الدائرة التي كنت أترأّسها. بناء على ذلك، فلقد كان مكلَّفا بمهمة أولوية ومتمتّعا بصلاحيات تسمح له بالقيام بعمليات ذات صلة بالأهداف المحدَّدة. كانت نشاطات مصلحته تخضع لمتابعة منتظمة في النطاق القانوني”.

وبخصوص القضية التي يحاكم بشأنها والمتمثلة “الإخلال بالتعليمات العامة”، أكد الفريق مدين، بـأن الجنرال حسان عالج هذا الملف باحترام المعايير وبتقديم التقارير في الوقت المناسب، وبأنه بعد النتائج المرضية التي تحققت في المرحلة الأولى، قام هو شخصيا بتهنئته  هو ومساعديه.

وأضاف الفريق في رسالته، أنه شجع الجنرال حسان على استغلال كل الفرص السانحة بفضل هذا النجاح.

ويضيف المتحدث في رسالته، أن الجنرال حسان “سَيّر هذا الملف وِفق القواعد المعمول بها، أي باحترام مدوَّنة العمل والخصوصيات التي تستوجب تسلسلا عملياتيا موصًى به بشدّة في الحالة المعنية”، ما يفهم بأن الفرق حسان كان يبلغ مسؤوله المباشر بكل التفاصيل.

وأوضح المتحدث أن اللواء حسان: “كَـرَّس نفسَه بشكل كامل من أجل هذه المهمّة وقاد عمليات عديدة ساهمت في ضمان أمن المواطنين ومؤسّسات الجمهورية، بحيث لا يمكن التشكيك في إخلاصه وصدقه في تأدية عمله. إنّـه ينتـمي إلى تلك الفئة من الإطارات القادرة على تقديم الإضافة المتفوِّقة للمؤسّسات التي يخدمونها”.

وتعد هذه الشهادة العلنية الأولى التي تصدر عن الفريق توفيق في واحد من مرؤوسيه والقادة العسكريين الذين عملوا معه لسنوات طويلة وخاصة أنه عمل مكلفا بواحد من الملفات الحساسة وهو ملف مكافحة الإرهاب، وهو ما عبر عنه من خلال قوله ” ماعدا التساؤلات الشرعية التي تثيرها هذه القضية، فإنّ الأمر المستعجل اليوم يَكْمُن في رفع الظلم الذي طال ضابطا خَدَم البلد بِشَغَفٍ، واسترجاع شرف الرجال الذين عملوا مثله بـإخلاص تامّ من أجل الدفاع عن الجزائر”.

وكشف الفريق مدين في رسالته أنه تابع بدقة التعاطي الإعلامي مع قضية الجنرال حسان وقال بهذا الشأن:” لقد تعرّضَتْ وسائل الإعلام إلى هذه القضية بشكل ملائم للغاية، على الرغم من غياب عناصر التقييم الرسمية. أتمنـّى ألاّ يُفضي تسلّلي الإعلاميّ هذا، وإن كان يشكّل سابقةً، إلى تعليقات من شأنها أن تُحرّفَه أو تحوّلَه عن الهدف المقصود”.

 

 

*  نص رسالة الفريق محمد مدين المدعو توفيق:

الفريق المتقاعد محمد مدين المدعو توفيق يدلي بتصريح حول قضية الجنرال حسان

أصِبْتُ بالذهول جرّاء الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية لوهران في حق اللواء حسان، وبعد أن استنفذَ كلّ الوسائل القانونية والرسمية، رأيتُ أنّه من واجبي أن أدلي بملاحظاتي لكلّ المعنيين بهذا الملف وكلّ الذين يتتبّعون مجرياته من قريب أو من بعيد.

اللواء حسان كان رئيسا لمصلحةٍ مؤسَّسةٍ وفقًا لمرسومٍ وتعملُ تحت مسؤولية الدائرة التي كنت أترأّسها. بناء على ذلك، فلقد كان مكلَّفا بمهمة أولوية ومتمتّعا بصلاحيات تسمح له بالقيام بعمليات ذات صلة بالأهداف المحدَّدة. كانت نشاطات مصلحته تخضع لمتابعة منتظمة في النطاق القانوني.

فيما يخصّ العملية التي أُدين بسببها بتهمة “الإخلال بالتعليمات العامة”، فإنّـني أؤكّد بأنّه عالج هذا الملف باحترام المعايير وبتقديم التقارير في الوقت المناسب. بعد النتائج المُـرْضية التي تمّ إحرازها في المرحلة الأولى للعملية، هنّـأتُه – هو ومساعديه – وشجّعته على استغلال كلّ الفرص السانحة بفضل هذا النجاح. وبالتالي، فلقد سَيّر هذا الملف وِفق القواعد المعمول بها، أي باحترام مدوَّنة العمل والخصوصيات التي تستوجب تسلسلا عملياتيا موصًى به بشدّة في الحالة المعنية.

لقد كَـرَّس اللواء حسان نفسَه بشكل كامل من أجل هذه المهمّة وقاد عمليات عديدة ساهمت في ضمان أمن المواطنين ومؤسّسات الجمهورية، بحيث لا يمكن التشكيك في إخلاصه وصدقه في تأدية عمله. إنّـه ينتـمي إلى تلك الفئة من الإطارات القادرة على تقديم الإضافة المتفوِّقة للمؤسّسات التي يخدمونها.

ما عدا التساؤلات الشرعية التي تثيرها هذه القضية، فإنّ الأمر المستعجَل اليوم يَكْمُن في رفع الظلم الذي طال ضابطا خَدَم البلد بِشَغَفٍ، واسترجاع شرف الرجال الذين عملوا مثله بـإخلاص تامّ من أجل الدفاع عن الجزائر.

لقد تعرّضَتْ وسائل الإعلام إلى هذه القضية بشكل ملائم للغاية، على الرغم من غياب عناصر التقييم الرسمية. أتمنـّى ألاّ يُفضي تسلّلي الإعلاميّ هذا، وإن كان يشكّل سابقةً، إلى تعليقات من شأنها أن تُحرّفَه أو تحوّلَه عن الهدف المقصود.

الفريق المتقاعد محمد مدين المدعو توفيق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم