الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 القرض الوطني: ضغوط قوية مورست على المؤسسات للمشاركة في الاكتتاب

القرض الوطني: ضغوط قوية مورست على المؤسسات للمشاركة في الاكتتاب

عبد الوهاب بوكروح

تمكن منتدى رؤساء المؤسسات من جمع وعود اكتتاب بقيمة إجمالية قدرت بـ 152 مليار دينار (ما يعادل 1.5 مليار دولار) للقرض السندي الوطني، خلال سهرة التعبئة التي نظمها الثلاثاء 28 جوان بالجزائر العاصمة بمشاركة حوالي 800 مؤسسة عمومية وخاصة، بحضور وزير المالية حاجي بابا عمي والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد و رئيس جمعية البنوك و المؤسسات المالية بوعلام جبار.

ومن بين 1.5 مليار دولار التي تم جمعها، ساهمت الشركات والبنوك والمؤسسات المالية العمومية بما يعادل 1.25 مليار دولار فيما لم تتعدى مساهمة مؤسسات القطاع الخاص التابعة للمنتدى 250 مليون دولار.

وحاول منتدى رؤساء المؤسسات إبعاد عن نفسه شبهة الاستعمال السياسي للقرض الوطني للنمو، في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها رئيس منتدى جيل شباب، توفيق لوراري، الذي شدد على أن المنتدى هو أول من دعا إلى القرض الوطني للنمو.

وقال مصدر مالي رفيع في تصريحات لـ”الجزائر اليوم”، إن الكثير من رؤساء المؤسسات عاودوا الإعلان عن المبالغ التي ساهموا بها في القرض الوطني للنمو من خلال البنوك التي يتعاملون معها، ولم يقوموا باكتتاب جديد.

وكادت العملية التي نظمها منتدى رؤساء المؤسسات أن تنفجر قبل انطلاقها بسبب التفاهم الذي حصل بين رئيس المنتدى ورئيس شركة التأمينات مصير في(MACIR VIE) حول حصرية الاكتتاب خلال الحفل ما أثار حفيظة رؤساء البنوك والمؤسسات المالية الذين هددوا بالانسحاب.

وقرر العديد من رؤساء المؤسسات إعادة التصريح أو الإعلان عن حكم مساهمتهم في القرض الوطني للنمو، استجابة للضغوط التي مورست عليهم قبل العملية، حيث تم التلميح إلى استعمال سيف الضرائب ضد من تسول له نفسه عدم الاستجابة.

وأكد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، هذا الرقم في تصريح للصحافة في ختام السهرة التي جرت بحضور 400 مشارك من بينهم رؤساء منظمات أرباب العمل وممثلين عن شركات عمومية و خاصة و كذا مسؤولين عن بنوك و شركات تأمين و مؤسسات مالية أخرى.

وقال علي حداد، أن تأكيد المبلغ وتحديد المكتتبين سيتم خلال 48 ساعة عقب العملية بالتعاون مع بنوك المتعاملين.

وتوقع منتدى رؤساء المؤسسات في وقت سابق جمع مبلغ 10 مليار دج، لكن العملية التي سبقتها ضغوطا قوية مورست على رؤساء المؤسسات العمومية والخاصة، مكنت من رفع الحصيلة إلى 152 مليار دج.

 

مساهمة قياسية من الشركات العمومية

قالت مصادر “الجزائر اليوم”، من داخل منتدى رؤساء المؤسسات أن اكبر مساهم في عملية الاكتتاب كان الاتحاد العام للعمال الجزائريين بقيمة 25 مليار دج (ما يعادل 250 مليون دولار) فيما ساهمت البنوك والمؤسسات المالية العمومية بقيمة 45 مليار دج (450 مليون دولار) وساهمت مجمعات كوسيدار ونفطال والشركة الوطنية للتبغ والكبريت بمبلغ 55 مليار دج ما يعادل 550 مليون دولار.

وإجمالا مثلت مساهمة مؤسسات القطاع الحكومي من شركات وبنوك وهيئات مالية حصة الأسد في العملية التي اشرف عليها منتدى رؤساء المؤسسات، حيث ناهزت المساهمة العمومية 125 مليار دج (1.25 مليار دولار) بإضافة مساهمة الاتحاد العام للعمال الجزائريين، فيما لم تتعدى بالكاد مساهمة منتدى رؤساء المؤسسات وشركات الخاص عموما 250 مليون دولار.

ولم تتعدى مساهمة بنك بي أن بي باري با 2 مليار دج (20 مليون دولار) مقابل، فيما بلغت مساهمة على حداد عن مجموع شركاته للبناء والأشغال العمومية والري 4 مليار دج (40 مليون دولار) نظير ملايير الدولارات التي حصل عليها من مشاريع الطلب العمومي خلال العشرية الأخيرة.

وناهزت مساهمة مجموعة معزوز 5 مليار دج(50 مليون دولار) مقابل 3 مليار دج (30 مليون دولار) لمجموعة سواكري المساهمة في مصنع إسمنت لافارج-هولسيم بسكرة، ولم تتعدى مساهمة مجموعة سيم للصناعات الغذائية 1 مليار دج(10 مليون دولار) مقابل 200 مليون دج لمجموعة بايري(2 مليون دولار) ونفس المساهمة لمجموعة متيجي200 مليون دج (2 مليون دولار).

وبلغ الوعد بالاكتتاب الذي قدمه نادي الصناعيين والمنتجين بالمتيجة 150 مليون دج(1.5 مليون دج) مقابل 50 مليون دج(500000 دولار) لمجموعة حسناوي، ونفس الوعد بالاكتتاب من مجموعة لابل دحماني، وإيغلي بسكرة، بنصف مليون دولار (50 مليون دج).

وخلت قائمة الوعد بالاكتتاب شركات كانت تظهر أنها بصحة مالية جيدة على غرار مجموعة كوندور وعمر بن عمر وبلاط وشركة مياه سعيدة المملوكة لمجموعة يايسي وإفري وسوفاك ونيسان حسناوي ومجموعة رونو وبيجو على الرغم من ملايير الدولارات التي جمعتها الشركيتين من تجارة السيارات خلال العشرية الأخيرة، ونفس الشيء بالنسبة لشركة أكسا الجزائر.

 

150 مليار سنتيم هدية من حداد لحكيم سوفي ؟

قرر رئيس جمعية البنوك والمؤسسات المالية بوعلام جبار والعديد من مدراء البنوك العمومية والمدير العام للصندوق الوطني للاستثمار المساهمين في دعم الحفل بـ100 مليون دج مقابل الوعد بفتح شباك اكتتاب بالمنسابة، مقاطعة الحفل الذي نظمه منتدى رؤساء المؤسسات، بسبب التفاهم الذي حصل داخل مكتب منتدى رؤساء المؤسسات بين رئيس المنتدى علي حداد وعضو مكتب المنتدى حكيم سوفي رئيس مجموعة التأمينات مصير في(MACIR VIE) الذي حصل على موافقة حصرية من المنتدى بفتح شباك اكتتاب وحيد خلال السهرة وبالتالي الحصول على 1% من حجم الاكتتاب بموجب القانون، وهو ما يعني أن علي حداد كان على وشك منح هدية بقيمة 150 مليار سنيتم لرئيس شركة مصير في، في حال لم يتفطن رؤساء البنوك والمؤسسات المالية العمومية والخاصة لهذه الفكرة الجهنمية التي تكشف الرهان الحقيقي من تنظيم سهرة الثلاثاء 28 جوان.

وتشير مصادر “الجزائر اليوم”، أن وزير المالية حاجي بابا عمي تدخل لتهدئة الأوضاع التي كادت أن تخرج عن السيطرة، وقبول إحترام قرارات المكتتبين وخياراتهم في التعامل مع اي بنك أو شركة تأمين يختارونها.

والغريب أن الشركة الدولية للتأمين وإعادة التأمين التي كانت تخطط لتحقيق مكاسب شخصية هامة من وراء سهرة الثلاثاء لم تساهم في تمويل السهرة بأكثر من 2 مليون دج.

يذكر أن الشركات العمومية والخاصة الماركة في العملية حصلت على ضمانات باستعمال الأوراق المالية المكتتبة كضمانات في استثماراتها المستقبلية، كما حصلت أيضا البنوك الأولية على ضمانات إعادة تمويل من البنك المركزي باستعمال تلك الأوراق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم