الرئيسية 5 اتصال 5 القمر الجزائري للإتصالات ألكوم سات 1 لم يدخل الخدمة !
الكوم سات

القمر الجزائري للإتصالات ألكوم سات 1 لم يدخل الخدمة !

وليد أشرف

لم يدخل القمر الصناعي الجزائري الأول للاتصالات الكوم سات 1، الخدمة كما كان مخططا له خلال الصيف الفارط، وهذا لاسباب لم تعلنها وزارة البريد أو الوكالة الفضائية الجزائرية.

ونجح إطلاق القمر الاصطناعي الجزائري للإتصالات ألكوم سات1 في 10 ديسمبر 2017، وذلك  على متن الصاروخ الفضائي “لونغمارش 3- ب”، من منصة الإطلاق شيشانغ المتواجدة بمقاطعة سيشوان الواقعة على بعد 2200 كلم جنوب غرب بيكين.

ورافقت عملية الاطلاق حملة اعلامية غير مسبوقة من طرف وزيرة القطاع، إلا أنه وبعد مرور حوالي 9 اشهر من الاطلاق لم يتم بعد السشروع في الاستغلال التجاري للقمر الذي كلف خزينة الدولة 350 مليون دولار.

ومعروف أن العمر الافتراضي لهذا النوع من التقنيات لا يتعدى 10 سنوات ما يطرح سلسلة من الاسئلة على القائمين على القمر الصناعي الجزائري للاتصالات، وما هي الاسباب التي تمنع الاستفادة القصوى من هذا القمر بعد الحصول عليه بقيمة باهظة وأيضا دفع كل الاعباء الضرورية ومنها التأمين وتكاليف التشغيل وغيرها، مما يطرح السؤال عن العائد على الاستثمار وهل يفكر فعلا هؤلاء في هذا الجانب.

يذكر أن عملية الإطلاق كانت ناجحة بحسب مركز شيان لتتبع ومراقبة الأقمار الاصطناعية، حيث انفصل القمر الاصطناعي ألكوم سات-1 عن الصاروخ ودخوله إلى موقعه المداري الثابت بالنسبة للأرض قد تمت بنجاح بعد 26 دقيقة من الإقلاع العمودي.

وأشار المركز إلى أن “قياس الارتفاع فوق المدار الثابت قد بلغ 41991 كلم (نقطة  الأوج) و200 كلم (نقطة الحضيض) وزاوية ميل قدرها 26.4 درجة” مبرزا انه “خلال  الستة (06) أيام القادمة سيخضع القمر الاصطناعي ألكوم سات-1 لخمس (5) مناورات ضرورية حتى يتمكن من الوصول إلى مداره الثابت بالنسبة للأرض وموقعه المداري  24.8  درجة”.

وأوضحت الوكالة الفضائية الجزائرية التي أطلقت القمر الاصطناعي بالتعاون مع الصين في بيان لها بأن هذه المرحلة “تليها فترة تتراوح  بين 3 و6 أشهر لتنفيذ مراحل وضع القمر الاصطناعي في الموقع وإجراء الاختبارات في المدار قبل الاستغلال الميداني”.

كما أن عمليات الاستغلال والتحكم في القمر الاصطناعي “سيتكفل بها مهندسو الوكالة الفضائية الجزائرية انطلاقاً من مركزي بوغزول (المدية) وبوشاوي (الجزائر العاصمة) لاستغلال أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وذلك ابتداءً من انفصال القمر الاصطناعي عن صاروخ الإطلاق إلى غاية وضعه في موقعه المداري الثابت بالنسبة للأرض، حيث سيعملون على تشغيل ورصد ومراقبة مختلف الأنظمة الفرعية للقمر الاصطناعي وملحقاته (الهوائيات والألواح الشمسية والعاكسات وغيرها)”.

وذكر البيان أن القمر الاصطناعي ألكوم سات-1 يعتبر “أول قمر اصطناعي جزائري للاتصالات ويعد أداة قيَمة متعددة المهام، توفر تغطية وطنية وإقليمية (شمال إفريقيا ومنطقة الساحل)”.

كما سيسمح هذا القمر الاصطناعي بـ”تحسين الاتصالات السلكية واللاسلكية واستقبال العديد من برامج البث الإذاعي والتلفزي” إلى جانب “توفير خدمات الإرسال الصوتي  والأنترنت ذات التدفق العالي والتعليم عن بعد والطب عن بعد وخدمة التداول بالفيديو”.

وعملت كل  من الوكالة الفضائية الجزائرية والوكالة الفضائية الصينية على “إقامة وتطوير شراكة علمية وتكنولوجية بينهما، تمحورت حول تصميم وإنجاز وإطلاق واستغلال القمر لاصطناعي للاتصالات ألكوم سات-1”.

وتابع البيان أن هذه الشراكة “مكنت من تكوين وتأهيل كفاءة بشرية ميدانية،  قادرة على استغلال وضمان استمرارية التشغيل المبدئي للقمر الاصطناعي للاتصالات ألكوم  سات-1، حيث تم وضع برنامج تكوين واسع لصالح المهندسين الجزائريين في مجالات دقيقة ذات الصلة بتصميم وإنجاز القمر الاصطناعي للاتصالات ألكوم سات -1″ ومكنت أيضا من”تكوين عدد معتبر من الدكاترة وحملة شهادة الماستر في التخصصات المتعلقة بتكنولوجيات الاتصالات الفضائية”.

وأضاف أن هذه الموارد البشرية رفيعة المستوى تشكل “العنصر الأساسي لاستدامة البرنامج الفضائي الجزائري, لاسيما من خلال تطوير الأنظمة المستقبلية للأقمار  الاصطناعية للاتصالات وحسن استغلالها, كما هو الحال بالنسبة للخبرة المكتسبة في ميدان الأقمار الاصطناعية لمراقبة الأرض”.

للاشارة، فان هذا المشروع يشكل “ترجمة ملموسة لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقعها رئيس الدولة ونظيره الصيني شي جينبينغ في 25 مايو 2014، الذي يعزِز الخيار الاستراتيجي للجزائر بترقية النشاط الفضائي الوطني للأغراض  السلمية و جعله أداة موثوقة وفعالة للتنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز  السيادة الوطنية”.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم