الرئيسية 5 الجزائر 5 المافيا المالية تهاجم البرامج السكنية للرئيس لتفجير الشارع

المافيا المالية تهاجم البرامج السكنية للرئيس لتفجير الشارع

ريم بن محمد

تشن عصابات العقار في الفترة الأخيرة حملات تشويه وتشويش وبث سموم وأكاذيب باطلة ضد برنامج السكن الضخم للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في محاولة لاستثمار أخر ورقة لتهييج الشارع وإلحاق الجزائر بقطار “الربيع العربي” عشية الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

وتعد مافيا السكن والعقار عموما، من أقوى أدرع المافيا السياسية والمالية التي تشكلت على مدار عقود في الجزائر، حيث حالت دون حل معضلة السكن في البلاد منذ الاستقلال بسبب سيطرتها على الإدارة.

وشكل إقرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تنفيذ واحد من أكبر البرامج السكنية في منطقة حوض البحر المتوسط والقارة الإفريقية، أكبر تهديد حقيقي لمصالح هذه العصابة التي أتت على الأخضر واليابس في قطاع السكن والعقار عموما.

وترفض هذه العصابات المتربصة بالجزائر والجزائريين، أن يتحول مشروع الرئيس البالغ حوالي 3 مليون سكن من مختلف الصيغ، إلى واحد من الإنجازات الكبرى التي تباهي بها البلاد، وشرعوا في استهداف الجزء الخاص بالوكالة الوطنية لتحسين السكن “عدل” الموجه للطبقة الوسطى، لأهميتها في الاستقرار الاجتماعي.

وتريد المافيا المالية والسياسية في الجزائر، تحريك الطبقة الوسطى بكل الوسائل والطرق الممكنة، لإنجاح مخططها الرامي لتركيع الجزائر نهائيا وتقديم أكبر خدمة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، الذي يعمل من خلال دوائر استخباراتية على تفجير الوضع في الجزائر قبل موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية بهدف منع الجزائر من لعب أي ورقة المهاجرين في الانتخابات الفرنسية.

وتم التركيز على استهداف هذه الفئة من الجزائريين من خلال بعض وسائل الإعلام المملوكة لهذه اللوبيات، بعد النجاح القياسي والمؤكد لبرنامج “عدل” الذي أعاد الأمل لحوالي نصف مليون إطار جزائري ظلوا يعانون التهميش والإقصاء من البرامج السكنية الأخرى الموجهة للفئات الهشة والمحدودة الدخل.

ومنذ بداية العام 2016 حقق البرنامج وثبة حقيقية بفضل الشروع في استلام المتأخرين من برنامج عدل 1 لمساكنهم، فضلا عن تسليم أولى الحصص من البرنامج التكميلي عدل 2 الذي بعثه رئيس الجمهورية في 2013.

ومنذ مطلع 2016 تم تسليم 10000 وحدة سكنية في إطار صيغة عدل لوحدها فضلا عن عشرات الآلاف من الصيغ السكنية الأخرى، منها عدة ألاف في طار الترقوي العمومي، ما بدد آمال المافيا المالية السياسية في رؤية الدخان يتصاعد من الشوارع الجزائرية، وقبل ذلك تبخرت أمالهم في امتصاص دماء الجزائريين من خلال المضاربة بالعقار وإيصال أسعاره إلى مستويات خيالية.

وحاولت هذه المافيا إفشال برنامج الرئيس بوتفليقة بكل الوسائل بداية من منع المسؤولين وولاة الجمهورية من توفير الأوعية العقارية اللازمة لانطلاق المشاريع السكنية، وصولا إلى الضغط على وزراء المالية المتعاقبين ومنعهم من توفير الأغلفة المالية اللازمة، إلا أن الرئيس بوتفليقة نجح في كسب رهان القضاء نهائيا على مشكلة السكن في البلاد مع حلول نهاية الخماسي الجاري.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم