الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 المافيا المحتكرة لأغذية الأنعام تحرك أذنابها ضد قرار الوزير الأول
aljazairalyoum.com©

المافيا المحتكرة لأغذية الأنعام تحرك أذنابها ضد قرار الوزير الأول

*شركة بودياب استوردت 2.5 مليون طن من الأعلاف منذ جانفي برخص استثنائية

وليد أشرف

شرعت المافيا المحتكرة لأغذية الأنعام والأعلاف في تحريض المربيين وشركات تحويل أغذية الأنعام، ضد قرار الوزير الأول عبد المجيد تبون، الخاص بشراء الذرى من المنتجين المحليين بمناطق الإنتاج بولاية أدرار الذي لقي مباركة وترحيب واسعتين من المتعاملين الجزائريين والاتحاد العام للفلاحين الجزائريين.

وتعتمد الجزائر بصفة شبه كلية على السوق الخارجية لتغطية الطلب المحلي من أغذية الأنعام والمكملات بواردات سنوية تناهز 5 ملايين طن في المتوسط، يقوم بها عدة متدخلين إلى جانب الديوان القومي لأغذية الأنعام، فيما تسيطر شركة استيراد واحدة على 2.5 مليون طن من الكميات المستوردة، أي ما يعادل 50% من واردات الأعلاف المتمثلة في منتج الذرى وفول الصوجا والشعير.

وكشف مصدر رفيع من وزارة التجارة، في تصريحات لـ”الجزائر اليوم”، أن مجمع بودياب للاستيراد، يستحوذ على أزيد من 50% من ورادات البلاد من أغذية الأنعام، قبل فرض نظام الحصص، وتمكن من الحصول على رخص استيراد استثنائية قبل أبريل الماضي، مكنته من استيراد ما يناهز 2.5 مليون طن من الذرى وفول الصوجا، بالإضافة إلى هيمنته على أزيد من 80% من واردات الجزائر من المكمل المعدني الفيتاميني.

وتحوم شبهات حول الكيفية التي حصل بها المعني على رخص إستثنائية من وزارة الفلاحية والتنمية الريفية قبل أبريل الفارط، ومن هي الجهات التي تدخلت لمنحه تراخيص استيراد 50% من احتياجات الجزائر السنوية من الأعلاف على الرغم من وجود قانون المنافسة الذي يمنع الإحتكار ووضعيات الهيمنة المجرمة بموجب القانون.

وأضاف مصدر “الجزائر اليوم”، أن بنك التنمية المحلية رفض توطين عمليات استيراد جديدة للشركة المعنية بعد صدور دفتر الشروط الجديد للحصول على رخص الاستيراد المدرجة في ابريل الفارط والتي تنص على ضرورة الاستثمار في القطاع للاستفادة من الرخص، وهو ما دفع شركة بودياب للاستيراد لتحريض المربيين والمحولين ضد قرار الحكومة الذي لا يسير في اتجاه ما يخدم مصالح الشبكات التي تفضل الاستمرار في تهريب العملة الصعبة نحو الخارج على حساب الإنتاج الوطني ودعم المنتجين المحليين في أدرار وغرداية لمادة الذرى التي تعتبر من المنتجات الإستراتيجية.

ومثل قرار الوزير الأول عبد المجيد تبون، سابقة غير منتظرة من محتكري سوق الأعلاف والفيتامينات التي ظلت تحصل على رخص الاستيراد بالهاتف، في حين يعاني عشرات المنتجين والفلاحين الحقيقيين من الحقرة والظلم وبيروقراطية الديوان القومي لأغذية الأنعام والديوان الجزائري للحبوب، الذي يفترض أنه جهاز الدولة لدعم الإنتاج الوطني وتوفير التسهيلات الضرورية للمنتجين وقطاع الزراعة الجزائري.

وأوضح مصدر “الجزائر اليوم”، أن المعطيات التي بحوزة مصالح وزارة التجارة تشير إلى وقوف الشركة المذكورة وراء الترويج لندرة الأعلاف وأغذية الأنعام في السوق الوطنية، مضيفا أن مصالح المراقبة وقمع الغش شرعت في التحرك للتحقيق، وفي حال تم اكتشاف تخزين غير مشروع لكميات من أغذية الأنعام أو المغذي المعدني، فانه سيتم وضع الشركة على قائمة الغشاشين مباشرة واتخاذ الإجراءات القانونية المشددة.

وتشير أرقام منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، أن أسعار الذرى الصفراء في السوق العالمية منذ بداية العام كانت حول 380 دولار للطن، فيما بلغت خلال الشهر الجاري 386 دولارا للطن.

ويعطي مستوى الأسعار المذكور فكرة واضحة جدا عن المخاطر الجمة لاحتكار المادة الإستراتيجية في دولة مثل الجزائر تستورد حوالي 90% من أغذية الأنعام والدواجن سنويا من الخارج، فيما تعمل لوبيات منظمة جدا على تحطيم أي محاولة لإنتاج هذه المواد من الفلاحين المحليين.

 

وزارة التجارة تفضح مزاعم مافيا الاحتكار  

أكدت وزارة التجارة في لقاء مع منتجي أغذية الدواجن والأنعام ومربي الدواجن خلال لقاء جمعها الاثنين 19 يونيو، أن المواد الضرورية متوفرة بكميات كافية، وأن الندرة التي يروج لها هي مجرد مناورات سياسوية مغرضة تقف وراءها جهات مشبوهة تريد الحفاظ على سيطرتها على هذه الشعبة الإستراتيجية التي تدر عليها مئات ملايين الدولارات سنويا من أجمالي ورادات تفوق 5 مليون طن سنويا.

وطرحت وزارة التجارة الأسبوع المنصرم 167 رخصة استيراد يتم بموجبها اقتناء 2.12 مليون طن من الذرى و462 أل طن من الشعير و 495.5 طن من فول الصوجا و9 طن من المكمل المعدني الفيتاميني، فضلا عن الكمية المعتبرة التي تم استيرادها بين يناير وابريل 2017 تاريخ  إخضاع هذه المواد لنظام رخص الاستيراد والتي قدرت بـ 1.8 مليون طن من الذرى و 278.2 ألف طن من الشعير و501.4 ألف طن من فول الصوجا و 20.8 طن من المكمل  المعدني الفيتاميني، إضافة إلى التزام الديوان الوطني لتغذية الأنعام بتوفير  الحصة المخصصة له في الآجال المحددة.

واعتمدت اللجنة في دراستها للملفات على معايير وأساليب تقنية وموضوعية تأخذ بالحسبان منح الأولوية للمتعاملين الاقتصاديين المنتجين لهذه الأغذية بكل شفافية وحصيلة نشاط الإنتاج وكذا نسبة التوظيف لكل متعامل اقتصادي، الاستيراد والتوزيع لكل حاصل على الرخصة في المواد التالية (الشعير، الذرى، فول الصوجا، المركز الفيتاميني المدني) مما أصاب المضاربين والمحتكرين ومهربي العملة الصعبة إلى الخارج في مقتل ودفعهم للتحرك ضد قرارات الوزير الأول عبد المجيد تبون، الجريئة جدا وفق تعبير الاتحاد العام للفلاحين الجزائريين.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم