الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 المديرية العامة للضرائب: القنوات التلفزيونية الخاصة لا تدفع الضرائب

المديرية العامة للضرائب: القنوات التلفزيونية الخاصة لا تدفع الضرائب

أحمد أمير

لا توجد قناة تلفزيونية خاصة من بين 60 قناة تنشط في الجزائر تدفع الضرائب.

هذا ما كشفه مصدر رفيع في المديرية العامة للضرائب التابعة لوزارة المالية في تصريحات لـ”الجزائر اليوم”.

وكلف عبد المالك سلال، وزير الاتصال  حميد قرين، بإنهاء حالة الفوضى العارمة في قطاع السمعي البصري وغلق كل القنوات الخاصة التي لا تملك اعتماد بالنشاط في الجزائر والبالغ عددها 55 قناة من مجموع 60 قناة خاصة خاضعة للقوانين الأجنبية.

وأنتقد سلال القنوات الخاصة التي تقوم بتحويل العملة الصعبة إلى الخارج، مشيرا إلى العديد من الجوانب غير القانونية المرتبطة بتسيير هذا القطاع حيث واصل يقول “نعم لحرية الصحافة لكن لا لتحويل العملة الصعبة قصد تمويل البث الفضائي، نعم للتعددية الإعلامية ولكن لا لعمل الصحفيين الشباب دون تغطية اجتماعية أو حقوق التقاعد”.

وأوضح الوزير الأول، أن الدولة “ملتزمة” بالحفاظ على مستقبل هذه الفئة مبرزا رفض الحكومة القاطع لبعض الممارسات التي يقوم بها البعض تحت غطاء النشاط الإعلامي والتعددية الإعلامية والبحث عن المعلومة على غرار “الابتزاز والقذف وإفشاء أسرار التحقيق القضائي والضغط على إطارات الدولة وخطابات الفتنة والعنف والتهرب الضريبي وإخفاء عوائد الإشهار في شركات الاتصال”.

وأضاف مصدر “الجزائر اليوم”، أن القنوات التلفزيونية الخاصة لا تملك أي توطين ضريبي في الجزائر باعتبارها شركات تملك توطين جبائي خارج التراب الوطني، وبالتالي فهي قنوات تنشط خارج القانون في نظر وزارة المالية والمنظومة الجبائية والضريبة الوطنية.

وقال مصدر “الجزائر اليوم”، في ديمسبر الفارط، إن مصالح الضرائب تبحث إجراء تحقيق شامل حول نشاط هذه القنوات لمعرفة تعاملاتها المالية في الجزائر وطرق قيامها بتحويل مبالغ ضخمة من العملة الصعبة إلى الخارج خلال سنوات من النشاط.

وأكد مصدر “الجزائر اليوم”، أن هذه القنوات لم تدخل إلى الجزائر أيضا على أساس أنها شركات “أوف شور” (offshore) مسجلة في دول ثانية.

 

بنك الجزائر لم يرخص للقنوات الخاصة بتحويل العملة

وأوضح المتحدث أن بنك الجزائر المركزي لم يمنح أي ترخيص لهذه القنوات من أجل تحويل ملايين الدولارات سنويا من العملة الصعبة إلى الخارج عبر القنوات القانونية لتسوية علميات في الخارج من قبيل حقوق البث بالساتل وشراء العتاد أو دفع أجور.

واستطرد المصدر، يمكن توجيه مساءلة قانونية لهذه القنوات يترتب عليها توجيه تصحيح ضريبي على كامل فترة نشاطها غير القانوني في نظر الضرائب الجزائرية، الذي أمتد بالنسبة لبعض القنوات الخاصة لسنوات عديدة.

وقال المتحدث، “تحول هذه القنوات التلفزيونية 500000 دولار في المتوسط سنويا إلى الخارج لدفع مستحقات البث عبر الساتل، وفي الغالب يتم ذلك نحو فرنسا وبريطانيا وسويسرا والأردن والبحرين ودبي بالإمارات العربية المتحدة، عبر وسطاء ينشطون في السوق الموازية”.

وأضاف المتحدث، أن السلطات الأمنية تعرف كل الوسطاء بأسمائهم وعناوينهم ومحلات إقامتهم والجهات التي تمكنهم من العملة الصعبة.

واستطرد، يتم تحويل مبالغ أخرى في شكل أرباح غير معلنة للضرائب يتم تحصيلها من التعامل نقدا، مضيفا أنه يجري حاليا التنسيق مع كافة المصالح المختصة بوزارة المالية ووزارة الاتصال ووزارة الداخلية، لوضح حد لهذه الوضعية غير الطبيعية.

وأتهم الوزير عبد المالك سلال، عبد المالك سلال القنوات الخاصة بممارسة “الضغط على إطارات الدولة وخطابات الفتنة والعنف والتهرب الضريبي وإخفاء عوائد الإشهار في شركات الاتصال”.

وسبق وأن أعلن وزير الاتصال حميد قرين، من بسكرة الخميس 24 ديسمبر، أن الحكومة ترفض سياسة الأمر الواقع التي تريد القنوات الخاصة التي لا تتوفر على الاعتماد تطبيقها لا سيما بخصوص البث من الجزائر.

وتقوم بعض القنوات الخاصة بالبث المباشر لبرامجها من الجزائر وهي لا تملك أي وجود قانوني يسمح لها بذلك.

وقال قرين، خلال ندوة  بمقر الإذاعة الجزائرية من بسكرة: ” أوجه نداء لهذه القنوات التلفزيونية أنه من الأحسن أن كل قناة ليس لديها اعتماد لا تبث وعليها تقديم ملف لكن قبل إعطائها الاعتماد لا يلزم لها العمل”، مضيفا “نحن لا نقبل بمنطق الأمر الواقع في هذا المجال”.

كيف دخلت تجهيزات القنوات الخاصة إلى الجزائر؟

من المعروف أن القانون الجزائري يمنع استيراد تجهيزات السمعي البصري إلا بتصاريح خاصة جدا من وزارات الإعلام والداخلية وبعض التجهيزات يتطلب تدخل وزارة الدفاع، غير أن الذي حصل خلال 5 سنويات من الفوضى التامة، هو أن كل القنوات الخاصة قامت باستيراد وسائل وتجهيزات سمعية بصرية خارج القانون وبدون ترخيص وداخل حقائب عن طريق مهربين محترفين يقومون بشراء التجهيزات في فرنسا وتهريبها إلى الجزائر بتواطؤ مع بعض العاملين في مصالح الجمارك على مستوى مطار هواري بومدين الدولي.

فهل تمت مراقبة هذه التجهيزات ومن يضمن للجزائر أن هذه التجهيزات لم يتم تركيب تجهيزات تجسس من طرف أجهزة مخابرات غربية بداخلها، والغريب أن تلك التجهيزات التي دخلت إلى التراب الوطني بطرق غير شرعية لم يتم التصريح بهذه المعدات التقنية على أنها تجهيزات موجهة لقنوات متلفزة، ونحن نعلم أن كافة الفضائيات الخاصة لا تملك أي ترخيص قانوني بذلك، فكيف تم إدخالها ومن سمح بذلك في ظروف حساسة تمر بها الجزائر والمنطقة العربية في ظل ماكان يسمى “الربيع العربي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم