الرئيسية 5 اتصال 5 النفاذ إلى عالم البيانات، أي أمن في المستقبل؟  
الرقمنة
تطنولوجيا

النفاذ إلى عالم البيانات، أي أمن في المستقبل؟  

بقلم فريد فارح

لقد مر أكثر من نصف قرن على أول رسالة الكترونية تتم إرسالها عن طريق الـ “أربانات-Arpanet”، وهو الشبكة الأولى لانترنت اليوم.

في تلك الفترة، لم تكن هناك أي حاجة لمراقبة نشاط مشبوه، وكان الثقة تخيم على عالم النت، ولم تظهر أي علامات قلق وانشغال لقرصنة البيانات على الشبكة العالمية.

وفي غضون تلك الفترة غزت التكنولوجيات الجديدة عالم النت، ببطء ليتحول إلى آلة حقيقية للاقتصاد الرقمي، وصارت البيانات المخزنة في حواسيب مستخدمي الانترنت، محل أطماع من طرف القراصنة والهيئات الحكومية للأمن الرقمي.

وصار تدفق هذه البيانات على درجة كبيرة من الأهمية لمجموع الفاعلين الاقتصاديين الحقيقيين على غرار وكالات التسويق والمؤسسات المتخصصة في الإشهار الرقمي، وأيضا وكالات الاستخبارات، التي تهتم بالتجسس العالمي لسكان المعمورة.

ويحصي الأخصائيون في الأمن الرقمي معدل لـ 30 حالة هشاشة في أمان الأجهزة المتصلة، وهذه الهشاشات تتعلق بالجوانب المرتبطة بجمع بيانات الاستهلاك على غرار الاسم والبريد الالكتروني والعنوان المنزلي وتاريخ الميلاد ومعلومات الهوية لبطاقات الائتمان والرعاية الطبية.

هذه الهفوات الأمنية زاد من حدتها غياب التشفير خلال عملية نقل البيانات على الشبكة العالمية، وحاليا أكثر من نصف الأجهزة لا تستعمل التشفير خلال عمليات تحميل التحديثات المختلف البرمجيات ولم يتم اتخاذ أي احتياطات لتفادي اعتراض البيانات الضخمة من طرف قراصنة الإعلام الآلي.

ولذلك فالتدخل البشري في عملية مراقبة الانترنت أبدى محدوديته، واقترحت أصوات خبراء ومختصين لتقديم بدائل ذكية للقيام بهذا العمل المضني.

فالحواسيب تعتبر أكثر سرعة من البرمجيات تعتبر أحسن أداء، والتحول نحو عمليات تامين رقمية بواسطة الآلات يبدو أكثر فعالية، وجعل الأمن يتم بصفة آلية مجال وجب توجيه الخبرة والمعرفة نحوه في أقرب الآجال.

ومستقبلا كل مستخدم انترنت سيكون بحوزته مفتاح تشفير آلي، وطريقة استخدام جهازه ستمليها برمجيات مستقلة وحتى تطوير تطبيق ما من الممكن أن يتم تأطيره من طرف جهة مستقلة.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم