الرئيسية 5 الجزائر 5 انطلاق حرب الحقائب الوزارية تحضيرا لحكومة سلال 6

انطلاق حرب الحقائب الوزارية تحضيرا لحكومة سلال 6

* حزب أحمد أويحي لن يقبل هذه المرة بباقي القسمة

يوسف محمدي

اندلعت في الأيام الأخيرة ومنذ إعلان النتائج الأولية من المجلس الدستوري، حرب شرسة داخل الحكومة التي تنتظر تقديم استقالتها لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

وقال مصدر مطلع، إن المنافسة على أشدها داخل حكومة سلال 5، وأن الحرب مستعرة بين الوزراء بسبب تغير ميزان القوى لغير صالح جبهة التحرير الوطني التي فقدت الأغلبية المريحة في تشكيل الحكومة، وقرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة توسيع الدائرة داخل الحكومة القادمة لأحزاب جديدة أبلت بلاء حسنا في التشريعيات.

ويرى مصدر “الجزائر اليوم” من قصر الدكتور سعدان، أن النتيجة التي حصلها التجمع الوطني الديمقراطي، تمثل أكبر ضربة لجبهة التحرير الوطني وليس تشتت المقاعد بين أحزاب عمارة بن يونس وعمار غول وساحلي بلقاسم وأحزاب التوجه الإسلامي تحالف حمس والعدالة والبناء، وحتى حزب السعيد سعدي في طبعة محسن بلعباس، وحزب الدا الحسين في طبعته الحالية.

وأكد المصدر على أنه، إذا قبلت الأحزاب الأخرى باقي القسمة، فإن حزب أحمد أويحي، لن يقبل بأقل من المشاركة في القسمة بنفسه، وربما المطالبة بما هو أكبر من ذلك والسيطرة على حقائب ظلت في العرف منذ عقود في عهدة جبهة التحرير الوطني أو وزراء تيقنوقراط على الأقل.

ويعتقد المتحدث، أن بعض الولاة سيدفعون ثمن عودة التجمع الوطني الديمقراطي القوية، برفضهم الانخراط في التأثير على النتائج بشكل أو بآخر في اللحظات الأخيرة لصالح جبهة التحرير الوطني.

 

حزب الأوراق البيضاء 

سيكون حزب جبهة التحرير الوطني مضطرا لقبول التنازل عن العديد من الحقائب الوزارية بما فيها السيادية بسبب هزيمته المزدوجة، أولا بفقدانه لحوالي 60 مقعدا في الانتخابات لصالح قوى سياسية أخرى منافسة، وثانيا، لهزيمته المدوية أمام حزب الأوراق البيضاء الذي حل في الصدارة بـ 1.75 مليون صوت، مقابل 1.6 مليون صوت لحزب الذي يقوده جمال ولد عباس.

 

من وزارء إلى نواب رغما عنهم

بانهزامه أمام حزب الأوراق البيضاء، وأما التقدم القوي لحزب أحمد أويحي، سيضطر حزب جمال ولد عباس، على قبول التضحية بالوزراء الذين رشحهم في الانتخابات وسيحتفظون بمقاعد البرلمان، لأن الرئيس أفسح الباب لأحزاب أخرى للدخول إلى الحكومة، وبالتالي سيفقد الحزب ورقة تعويض الوزراء بنواب جدد مما سيرفع حصته مجددا.

بقاء الوزراء في منصب النواب، هو أيضا من أسباب الحرب المستعرة داخل الحكومة بين هؤلاء الوزراء الذي شرع بعضهم في إجراء اتصالات مكثفة مع جهات نافدة على أمل الاحتفاظ به في حكومة عبد المالك سلال 6ـ

من الصعب جدا أن ينجح هؤلاء الوزراء الذي ترشحوا أو بعضهم على الأقل، في إقناع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بأنهم نجحوا في كسب ورقة المشاركة ولا حتى في التصويت بمن حضر لصالح جبهة التحرير الوطني التي أجهد ولد عباس نفسه في ترديد أن الرئيس بوتفليقة هو رئيس الحزب.

امتداد وطني لحزب الأوراق البيضاء

لقد عبر حزب الأوراق البيضاء عن قوته، وهزم ليس فقط حزب جبهة التحرير الحاكم، بل وهزم خطاب جبهة التحرير ووزرائه الذين ترشحوا في شرق وغرب وجنوب البلاد أيضا.

ترشح وزراء جبهة التحرير الوطني في ولاية تيارت ومستغانم وعنابة وبسكرة والجزائر العاصمة والبليد، ولكن الحصيلة كانت أقل من حصاد الأوراق البيضاء وبفارق جد مريح للـأخير، وهي الرسالة التي لن تغيب عن الرئيس الذي تضرر بشكل أو بآخر بممارسات جمال ولد عباس الذي تورط في بيع رؤوس القوائم، وشرع وأبواب الحزب والبرلمان للمال الفاسد، وهو ما لا يغفره الرئيس أبدا لولد عباس الذي أعاد سباق الرئاسيات إلى مربع الانطلاق بعدما كان في يده الحسم قبل انطلاق المباراة.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم