الرئيسية 5 أراء وتحاليل 5 بدون نووي؛ إيران اصبحت نووية..!

بدون نووي؛ إيران اصبحت نووية..!

زيدون النبهاني

زيدون النبهاني

زيدون النبهاني
أنتصرت إيران أخيراً، أنتصرت الثورة الإسلامية، زمَن الشاه المقبول عالمياً ولى، جاء الوقت الذي أذهل فيه المسلمون العالم، جاءَ زمن الشعب الذي صبر وتحمل طويلاً..
بدأت العقوبات تتوالى على طهران، منذ قيام الثورة الإسلامية ضِد الشاه عام ١٩٧٩، حينها وقفَ كل الغرب والشرق بالضد من كل الشعب، محاولين اجهاض ثورة الشعب، الذي قاسى الفقر فيما ينعم الشاه، أقربائه، أصدقائه بالخيرات.
بدءاً من عام ١٩٧٩ فرضت الولايات المُتحدة الأمريكية، قيوداً تجارية على إيران، وفي عام ١٩٩٥ فرضت حظراً تجارياً شاملاً عليها، وصولاً الى قرارات الأمم المتحدة (١٧٣٧، ١٧٤٧، ١٨٠٣، ١٩٢٩)، في السنوات (٢٠٠٦، ٢٠٠٧، ٢٠٠٨، ٢٠١٠) على التوالي، هذه القرارات التي تراوحت بينَ حظر تجاري، وعقوبات مصرفية، ومنع توريد طهران للأسلحة والمياه الثقيلة، وكل ما لهُ علاقة بالأنشطة النووية، وإن كانت سلمية!
خلاصة الأزمة؛ النظام الجديد في طهران، بعد ثورة السيد الخميني (قدس)، كانَ من اللحظات الإولى يشكل خطراً حقيقياً على المصالح الغربية، ورغم كُلِ هذه العقوبات والقرارات والتضييق، إلا إن النظام الإيراني أصبحَ أقوى، بل أنه أنتقل الى العالمية، وأصبح حالة خاصة تُدرس لمحبي السياسة.
الجانب الأخر؛ أمريكا وحلفاءها، كل الغرب وكل الشرق، وقف بالضد من التجربة الإسلامية في إيران، كُل هولاء خسِروا الرهان، لأن الموضوع أكبر من رفع عقوبات، مقابل تجميد البرنامج النووي، فالعالم كُله أعترف اليوم بظلمه طهران، وشرعية نظامه، ووجوب الإنفتاح عليه، واعترف بالمكانة الحقيقية التي تملكها طهران، في المنطقة.
لذلك؛ نجد عبثاً أن تُحارب السعودية إيران، فحربها خاسرة جداً، قد تحفر قبرها بيديها، والأكثر إن الوقت سيسبقها ولن تلحق، فالسعودية الغائصة في رمالٍ متحركة، تنوي تصعيد الخلاف مع ايران المنتعشه بكل المجالات، فالواقع يدل على مؤشرات ستقضي على السعودية بدون حتى حرب!
الأنكماش الأقتصادي وأزدياد الطلب على العملة الأجنبية، إضافة إلى الضغط على العملة المحلية، وإضطرارها للإقتراض بفوائد عالية، كل هذه الإمور وأكثر تواجهها السعودية المنهكة أصلاً؛ بحرب اليمن وتغذية المجاميع المتطرفة في كل العالم.
بينما تستقبل إيران عاماً جديداً، قد يكون الأروع، برفع العقوبات وإسترداد جزء من أموالها، وقدرتها على زيادة مليون برميل يومياً على إنتاجها النفطي، إضافة الى الإنفتاح الإستثماري العالمي!
الواقع يُريد إن يؤكد أمراً مهماً؛ الشعب الإيراني إستطاع عبور الأزمة، لأنه اصلاً شعب عملي، يضاف إليه السياسة الماهرة لقيادة طهران، على عكس حُكام الرياض، وايضاً الشعب السعودي الذي إعتادَ على وجود الوفرة المالية، وفيما تنشغل طهران حالياً بتوسعة نشاطاتها التجارية، تطرد الرياض موظفي شركاتها، بحجة إعادة الهيكلة!
الثوب الإيراني الجديد، أصبح أكبر حجماً من أحلام السعودية، التي ستبقى تثير المشاكل في الدول الصغيرة، بينما ستجلس صامتة وبوقارٍ كبير أمام ايران، التي فرضت نفسها كدولة كُبرى بدون نووي، لأنها بسياستها النووية هذه، لن تحتاجه كثيراً!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم