الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 هل تهربت”براون أند روت كوندر” من دفع الضرائب بالجزائر؟

هل تهربت”براون أند روت كوندر” من دفع الضرائب بالجزائر؟

نسرين لعراش

كشف مصادر مسؤولة في المديرية العامة للضرائب بوزارة المالية، أن شركة “براون أند روت كوندر” المختلطة بين سوناطراك و”براون أند روث” الأمريكية، كانت لا تدفع الضرائب المستحقة عليها على الرغم من فوزها بعشرات المشاريع في قطاع المحروقات والصحة والفندقة والمطارات والبناء والخدمات النفطية والنقل والهندسة.

وأكد المصدر، أن الشركة التي كانت تتمتع بحماية ورعاية مباشرة وشخصية من جهات نافدة بالجزائر، كانت لا تدفع الضرائب المستحقة عليها مدة تواجدها بالجزائر، كما كانت تستفيد من تخفيضات ضريبية خيالية بلغت 90٪.

ولم يخف المتحدث، أن جميع تلك التقارير لم تجد ردا قانونيا مناسبا رغم خسارة الخزينة العمومية لملايير الدولارات نتيجة التهرب الضريبي من شركة “بي. أر. سي” بفضل غطاء الحماية المطلقة الذي تتوفر عليه، مضيفا أن جهات داخل الشركة كانت تعتقد أن المعلومات الخاصة بحجم التهرب الضريبي المستحق، تم تخريبها وإخفاؤها نهائيا من مسؤولين سابقين بقطاع الضرائب ومسؤولين بشركة سوناطراك على الرغم علمهم الكامل بعمليات الغش في الفوترة والتضخيم المبالغ فيه لقيمة السلع والتجهيزات والخدمات المستوردة من طرف شركة “براون أند روت كوندر” (BRC) بهدف استنزاف أقصى ما يمكن من موارد البلاد بالعملة الصعبة في أقصر فترة ممكنة.

وقال المتحدث، إن سوناطراك بصفتها شركة مملوكة للدولة، لم يسبق لها الاستفادة من التسهيلات التي استفادت منها الشركة الأمريكية عندما يتعلق الأمر بالعمليات التي تنفذها سوناطراك منفردة أو مع شركاء أجانب من جنسية غير أمريكية، مضيفا أن مصالح الضرائب غير قادرة على استرجاع حقوقها في الموضوع بسبب التقادم، وكذا نتيجة حل الشركة وتصفيتها في ظروف غامضة عام 2007 من طرف الحكومة بدون مطالبتها بدفع الحقوق المترتبة عليها لمصالح الضرائب والجمارك وهذا بعد التدخلات الشخصية العديدة من طرف شخصيات نافدة واتصالاتها المتكررة بوزير المالية شخصيا وقتها مراد مدلسي، والرئيس المدير العام لشركة سوناطراك محمد مزيان، والمدير العام للجمارك، والمدير العام للضرائب، وحتى برئيس ديوان رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى، بوقف جميع المتابعات ضد شركة “بي. أر. سي”، قبل أن يتمكن وزير الطاقة من إقناع الحكومة بضرورة التخلص من الشركة بحجة أنها تمثل وجع رأس كبير للجزائر مع أكبر حليف لها في العالم وهو إدارة الرئيس جورج بوش الابن ونائبه ديك تشيني مالك مجموعة “هاليبرتون” المساهمة بحصة 49٪ في رأسمال شركة “براون أند روت كوندر”، وهي الحيلة التي انطلت على الجميع داخل مجلس الحكومة وداخل مجلس الوزراء وداخل مجلس إدارة مجموعة سوناطراك وحتى على المسؤولين الكبار داخل بنك الجزائر الذي يملك حق النظر على عمليات مجموعة سوناطراك.

ومعروف عن “كيلوغ براون أند روث” (KBR)لدى الأوساط المتنفذة في الولايات المتحدة والعالم بأنها عين أمريكية على الدول التي تنشط فيها هذه المجموعة التي تمكنت من الدخول إلى الجزائر في ظروف غامضة، وتم الحكم عليها بالوفاة والحل في ظروف أكثر غموضا في 2007، وهذا مباشرة بعد تعرض حافلة تابعة للشركة لعملية مسلحة خلفت قتيلين وعدة جرحى يوم 10 ديسمبر 2006 بمنطقة بوشاوي قرب العاصمة، قبل تحويل كل مخلفات حل الشركة إلى المولود المدلل “سايبام الجزائر” التي فازت بصفقات تجاوزت قيمتها 10 ملايير دولار في ظرف ثلاث سنوات، وهي التي كان دفتر طلبياتها في الجزائر لا يحتمل أزيد من 30 مليون دولار سنة 2006 أي في وقت الرخاء والبحبوحة التي كانت تعيشها “براون روت أند كوندور” برئاسة عبد المؤمن ولد قدور المعين الإثنين 20 مارس رئيسا مديرا لمجموعة سوناطراك.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم