الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 برنامج الحكومة: الاستدانة الخارجية خط أحمر وتعزيز القدرة الشرائية والتنمية المحلية
عبد المجيد تبون
aljazairalyoum.com©

برنامج الحكومة: الاستدانة الخارجية خط أحمر وتعزيز القدرة الشرائية والتنمية المحلية

عبد الوهاب بوكروح

(info-aljazairalyoum) وضعت مسودة برنامج عمل الحكومة المزمع تقديمه أمام نواب الغرفة السفلى في البرلمان الأحد 18 يونيو الجاري، فرضية العودة للاستدانة الخارجية في خانة الخوط الحمراء، فيما سيتم التركيز ضمن الخطة التي سيتقدم بها الوزير الأول الجديد عبد المجيد تبون، على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز جودة الحياة بالتركيز على التكفل بالانشغالات الرئيسية المتعلقة بالتزامات رئيس الجمهورية بالقضاء السكن الهش وتحسين شروط التمدرس والرعاية الصحية.

وقال مصدر مصطلع لـ”الجزائر اليوم”، إن الوزير الأول عبد المجيد تبون، وجه مصالحه بضرورة مواصلة تنفيذ برنامج الرئيس عبد العزيز في مجال الإسكان وتوفير التمويل الضروري، مضيفا أن التعليمات التي أعطيت في هذا السياق نصت على إشراك قدرات الإنجاز الوطنية سواء ما تعلق بالإنتاج الوطني أو بجهاز الإنجاز المحلي من أجل الحد من خروج العملة الصعبة.

دور قوي للقطاع الخاص الوطني

وأضاف المصدر، أن مشروع البرنامج الذي سيعرض على رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قبل نزوله إلى البرلمان بغرفتيه، جعل من المؤسسة الجزائرية بشقيها العمومي والخاص في صلب الإستراتيجية الاقتصادية، حيث ستعمل حكومة عبد المجيد تبون على إدماج شامل للقطاع الوطني الخاص وتمكينه من كل التسهيلات اللازمة لتشجيع الإنتاج واستهلاك المواد والخدمات المنتجة محليا.

ضمان نفس المستوى المعيشي الذي بلغه المواطن الجزائري

وأعتبر المصدر، المشروع بأنه يبعث على الأمل ويشجع الجميع على الانخراط في جهد وطني يمكن من مواجهة التحديات التي تواجه البلاد في الظروف الحالية التي تطبعها أزمة مالية صعبة من جراء تراجع أسعار الهيدروكاربونات.

وسيتم التركيز من خلال الخطة التي ستعرض على البرلمان المنتخب في 4 مايو الفارط، على جملة من العناوين تتمحور كلها في صلب الاهتمام بانشغالات المواطن وعلى رأسها “جودة الحياة” في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وتحسين المرفق العام وتعزيز بعث التنمية المحلية وتطوير تنافسية وجاذبية الأقاليم بهدف ضمان نفس المستوى المعيشي الذي بلغه المواطن الجزائري خلال الـ15 عاما الأخيرة، في ظل السقوط الحر لموارد الدولة المالية جراء انهيار أسعار النفط، وبشكل يضمن التوازن بين الضغط الهيكلي المسجل على المالية العامة للدولة وعلى الميزانية والإنفاق العمومي بشكل يضمن ديمومة النمو بإشراك جميع مقدرات الأمة.

ويضيف المصدر، أن الخطة ركزت على ضرورة بذل المزيد من الجهد في مجال التنمية المحلية والرفع من أداء الإدارة المحلية في تفاعلها في الاستثمارات والمستثمرين ورفع العراقيل على مسؤولي الجماعات المحلية بما يمكنهم من المبادرة وتغيير نمط التسيير التقليدي للجماعات المحلية، وجعله متناغما مع تلبية الأهداف المسطرة للنمو وخاصة بعد تراجع الإنفاق العام جراء تراجع مداخيل النفط وتوقف المخططات الضخمة للنمو ودعم الإنعاش التي أطلقتها الدولة بين 2001 و2014.

وسيحمل المخطط عناوين رئيسية للإصلاحات المستعجلة التي سيباشرها الوزير الأول عبد المجيد تبون لتدارك التأخر المسجل، وخاصة في مجال التنمية وتوفير التمويلات الضرورية عبر نماذج جديدة من السوق المالية وإشراك القطاع الخاص الوطني.

 

الاهتمام بالجماعات المحلية

تم تكليف وزارة الداخلية والجماعات المحلية في الشق المتعلق بها في خطة عمل الحكومة بتحضير ورقة طريق فعلية لإعادة النظر في الأساليب البالية التي كانت تحكم وتسيير عمل الجماعات المحلية والتي ساهمت إلى حد بعيد في عرقلة تطورها وخاصة في ظل غياب  النظرة الإستراتجية للحكومة وعدم توفرها على استشراف يسمح لها بمعرفة ماذا تريد على المدى المتوسط والبعيد من الجماعات المحلية سواء البلدية أو الولاية، وهذا نتيجة التركيز على التسيير “اليومي” الآني للشأن العام، وهو ما تعكسه القوانين المالية السنوية التي تفتقد لوضع تصورات متعددة السنوات لتطوير الجماعات المحلية في إطار فضاء إقليمي منسجم ومتكامل وجعلها مساهمة في خلق النمو.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم