الرئيسية 5 الجزائر 5 بطاقة الترقيم الجديدة ورخصة السياقة بالترقيم ستدخل الخدمة

بطاقة الترقيم الجديدة ورخصة السياقة بالترقيم ستدخل الخدمة

إبراهيم لعمري

كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين  بدوي، الأحد أن مصالحه انتهت من تصميم رخصة السياقة وبطاقة ترقيم السيارات الالكترونيين البيومتريين وستشرع في استصدارهما وتعميمهما في الأيام القادمة لتحقيق مزايا عدة منها اقتصادية تقليص حوادث المرور والقضاء على فوضى سوق السيارات وتم التوقيع اتفاقية بين وزارة الداخلية والمطبعة الرسمية لإنتاج الوثائق والمستندات البيومترية.

وقال بدوي في كلمة ألقاها خلال إشرافه على تدشين وحدة إنتاج الوثائق والمستندات المؤمنة بالمطبعة الرسمية أن هذين المشروعين يندرجان في إطار تنفيذ برنامج الحكومة في الشق  المتعلق بعصرنة خدمات المرفق العام الذي أتى تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية  عبد العزيز بوتفليقة الذي تابع تطورهما باهتمام ورعاهما وكان سندا قويا لهما مما مكن من تجاوز الصعوبات.

وأبرز بدوي، أن رئيس الجمهورية حريص كل الحرص على  تعميق مسار عصرنة خدمات المرفق العام وكان في أولوية التوجيهات التي يسديها  لأعضاء الحكومة وأضاف في نفس الإطار أن رئيس الجمهورية يتوق ليرى جزائر قوية عصرية ومتحررة  ويانعة ينعان شبابها ومتحررة من أثقال البيروقراطية والرشوة والمحسوبية ووفية  لمبادئها التي قامت عليها ولتضحيات أبنائها.

 

رخصة سياقة مؤمنة كليا

وبعد أن أكد على أهمية هاتين الوثيقتين بالنسبة للمواطن والدولة والاقتصاد الوطني أشار الوزير إلى أن رخصة السياقة الجديدة مؤمنة كليا وتسمح بالتحقق من هوية حاملها ومتابعة دقيقة لوضعيته القانونية وتندرج أيضا في إطار مقاربة جديدة للوقاية من حوادث المرور ومكافحتها، مذكرا أن نظام العقوبات الذي جاء به قانون المرور الجديد مبني على أساس رخصة السياقة بالتنقيط.

وأوضح أن هذه الرخصة الجديدة تحتوي على نظام معلوماتي جد متطور لتسير المخالفات المرورية وهو ما يتطابق مع التدابير القانونية الجديدة ويضمن تطبيقها على أرض الواقع بهدف تغيير ذهنية السائق الذي يتولى تسيير رصيده من النقاط بفضل إجراءات احترازية وعقوبات مشددة تفرض عليه عند ارتكاب كل مخالفة.

وأشار بدوي إلى أن إنقاص رصيد نقاط السائق قد يؤدي به إلى فقدان الأهلية مؤقتا  للقيادة”  مضيفا أن المندوبية الوطنية للوقاية والسلامة المرورية هي التي  تتكفل بتسيير هذه الأنظمة التكنولوجية الجديدة التي ترتكز كل أعمالها على الوقاية ومكافحة حوادث المرور وتطوير هياكل وسياسات التكوين الحالية.

وأعتبر الوزير أن هذه الرخصة سيكون لها أيضا أثر كبير على أعوان الأمن المكلفين بالسلامة المرورية حيث سينهون التدوين الخطي للمخالفات المرورية ويتوجهون نحو استعمال وسائط الكترونية فعالة وسريعة تيسر لهم مهامهم اليومية في هذا المجال كما تسمح لهم قواعد البيانات المركزية بالتعامل مع المواطن بسرعة وشفافية وتفتح المجال لوضع آليات ناجعة في التحصيل الفعلي لمستحقات المخالفات المرورية وفرض الانضباط .

 

بطاقة ترقيم جديدة

وبخصوص بطاقة ترقيم السيارات البيومترية الالكترونية أوضح بدوي أنها ستشكل تحولا عميقا من خلال التعامل مع معطيات الميدان وتداعياته” خاصة وأن سوق السيارات “تعرف مضاربة كثيفة تستغل مفاضلات افتراضية، وأكد أن هذه البطاقة وعلى عكس سابقتها لا تحتوي في ظاهرها على بيانات صاحب المركبة وهي مدونة في شريحتها الالكترونية مما يسمح بتغيير عميق في نظام نقل ملكية العربة حيث يستعمل المالك الجديد نفس البطاقة.

أما فيما يخص نظام الترقيم فانه هو الآخر سيتغير تماما بموجب هذه البطاقة حيث لن يكون هناك ترقيم الولايات وكذا سنة الوضع قيد السير،  مما سيمكن من ترقيم العربات لدى الوكلاء مباشرة عند الترقيم الأولي وكل العمليات اللاحقة ستكون ميسرة على مستوى البلديات دون تعقيد بيروقراطي.

ولجعل هذا المشروع اقتصادي بامتياز ستسمح هذه البطاقة من توفير البيانات اللازمة حول المراقبة التقنية للسيارة، سوابق التأمين، ومتابعة استهلاك الوقود كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

وذكر بدوي أنه بفضل هذه التكنولوجيات الحديثة تكتسب مصالح الدولة قيما جديدة في أدائها  قوامها التعاون الإداري عوض إرهاق المواطن في التنقل  بين المصالح، بالإضافة إلى السرعة والشفافية، مشيرا إلى أنه بفضل هاذين المشروعين وبفضل تطوير السجل الوطني للحالة المدنية سيتجسد في الفترة  القادمة مبدأ الشباك الالكتروني الموحد بتدابير آلية ميسرة تسهل على الموظف العناء وتجنبه الخطأ في معالجة طلبات المواطن.

وبعد أن أشار إلى أن الرهان القادم سيتمثل في تجسيد مشروع بلدية الكترونية لتحقيق الحكامة الالكترونية الشاملة، أكد الوزير أن هذا الهدف لن يتحقق إلا بوجود مؤسسات قوية تسيرها نخب شرعية ممثلة للإرادة الشعبية.

للإشارة فقد تم بهذه المناسبة التوقيع على اتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية والمطبعة الرسمية بحضور قائد الدرك الوطني اللواء مناد نوبة والمدير العام  للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل والمدير العام للحماية المدنية العقيد مصطفى لهبيري والمدير العام للمطبعة الرسمية محفوظ قرباج.

يذكر أنه صدر في العدد 12 للجريدة الرسمية القانون المتعلق بتنظيم وسلامة الحركة المرورية والذي جاء بعدد من التدابير الجديدة منها نظام النقاط في رخصة السياقة وكذا تشديد العقوبات ضد المخالفين لقواعد حركة المرور برفع الغرامات الجزافية حسب درجة المخالفة.

هذا وتتضمن رخصة السياقة بالتنقيط 24 نقطة يتم سحبها تدريجيا مع كل مخالفة يرتكبها حاملها كما يتم إخضاع المخالف إلى غرامة جزافية وعقوبات جزائية حسب طبيعة المخالفات في نظر القانون الجديد.

وتتضمن رخصة السياقة بالتنقيط البيومترية ، شريحة تحتوي على تطبيق يسمح باستعمال نظام التنقيط بطريقة إلكترونية وآلية.

كما أن البطاقة الرمادية الالكترونية تتضمن صيغة جديدة للوحات ترقيم المركبات المشكلة من أرقام وأحرف، حيث تحتوي هذه البطاقة على شريحة بها تطبيقات متعلقة بفحص ومعاينة المركبات وكذا التأمين.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم