الرئيسية 5 الجزائر 5 بمشاركة أزيد من مليون مشيع: الزعيم الدا الحسين يوارى الثرى بآث أحمد

بمشاركة أزيد من مليون مشيع: الزعيم الدا الحسين يوارى الثرى بآث أحمد

وليد أشرف

“هنا تنتهي دورة الحياة”،قالها الزعيم التاريخي الراحل حسين آيت أحمد. واليوم 1 جانفي 2016 تتجسد هذه العبارة فعلا، فقد شيع إلى مثواه الأخير جثمان الراحل حسين آيت احمد، بمسقط رأسه قريت آث احمد، بعين الحمام، في المكان الأول الذي أخد فيه تكوينه الروحي الحقيقي وشرب من نبع الإسلام النقي في الزاوية الرحمانية التي كان يديرها جده.

هكذا العظماء، خرج منها إلى الحياة ذات يوم من العام 1926 وكان وطنيا مناضلا جامعا أصيلا لينتقل في دورة حياة كما اسماها هو مكافحا محاربا للاستعمار ومناضلا من اجل القيم العادلة الأخرى الوحدة الوطنية ووحدة المغرب الكبير بأبعاده الامازيغية والإسلامية والعربية مدافعا عن حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية وحكم الشعب. لتنتهي دورة الحياة به في 1 جانفي 2016 إلى الأرض الطاهرة التي خرج منها، وتكون المأوى له والمقام الأخير.

وشهدت قرية آيت يحيى الواقعة على بعد 60 كلم جنوب شرق تيزي وزو منذ صباح الجمعة توافد الآلاف من الجزائريين الذين قدموا من مختلف ولايات الوطن لحضور جنازة الفقيد حسين أيت أحمد أحد القادة التاريخيين للحرب التحريرية الوطنية حسبما لوحظ.

وعرفت الطريق الرابطة بين عاصمة الولاية وتيسيرت نشيخ مكان عرض جثمان ومراسم الجنازة حركة مرور مرنة حيث تم تسخير سيارات لفائدة الصحفيين من قبل مصالح الولاية.

وبمخرج مدينة معاتقة تم تنصيب مصلحة تم تنظيمها من طرف لجنة قرية أيت يحيى لتنظيم مواكب السيارات التي تتدفق على القرية.

وحسبما لوحظ فقد سمح لسيارات الصحافة بالمرور فيما يتوجب على المواطنين ركوب الحافلات الموضوعة تحت تصرفهم من طرف المنظمين.

ومنذ السادسة صباحا كان جموع من المواطنين في انتظار الحافلات التي ستقلهم إلى تيسيرت نشيخ مكان جنازة مؤسس جبهة القوى الاشتراكية.

وشوهد توفير تغطية أمنية مكثفة على طول الطريق الذي مر عبره موكب جثمان فقيد الجزائر حسين آيت أحمد، فضلا عن توفير تغطية أمنية مشددة في باحة تيسيرت نشيخ، إلى جانب تواجد عناصر الحماية المدنية ومصلحة تنظيم مصخرة من قبل جبهة القوى الاشتراكية، ولوحظ تواجد مكثف لعناصر الأمن بالزى المدني توخيا لأي تجاوزت قد تحصل.

 

انفلات في التنظيم وسلال ينسحب

وتوافد إلى جانب التمثيل الرسمي العالي المستوى للحكومة بقيادة عبد المالك سلال، شخصيات وطنية ودولية ومواطنين من 48 ولاية جزائرية ومن الخارج الذين حضروا خصيصا لحضور مراسيم تشييع جنازة الزعيم الراحل، الذي وصل جثمانه الطاهر إلى آث يحي في حدود الساعة الحادية عشر، أين يتواجد أزيد من مليون مشيع بحسب مصادر من المنظمين الذين لم يتمكنوا في التحكم في الجماهير الهائلة وسجلت تجاوزات عديدة تدخلت قيادات جبهة القوى الاشتراكية لمحاولة لملمة الأمور لطن دون جدوى.

وحاول عمار لعسكري، الأمين العام الأسبق لجبهة القوى الاشتراكية التدخل لكن دون جدوى، وتمكنت الجموع من اختراق الطوق الأمني المحيط بالخيمة التي كان جثمان الراحل وضع بها قبل أداء صلاة الجمعة وأداء صلاة الجنازة على الرحل.

 

فوضى عارمة

ووجد الإمام متاعب كبيرة في أداء صلاة الجنازة بسبب الانفلات الحاصل، واضطر الوزير الأول عبد المالك سلال للانسحاب بسبب الفوضى التي سادت وخاصة خلال نقل الجثمان إلى مقبرة القرية، وترديد شعارات سياسية من قبيل “النظام قتال”( Pouvoir assassin).

ولم تتمكن شخصيات عديدة من الوصول إلى المقبرة على غرار رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش وقيادة التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية والعديد من الشخصيات منها بعض الوزراء وضباط كبار في الجيش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم