الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 بنسب تراوحت بين 20و37%: فاتورة الاستيراد تنهار في 11 شهرا الأولى منة 2015

بنسب تراوحت بين 20و37%: فاتورة الاستيراد تنهار في 11 شهرا الأولى منة 2015

أحمد أمير

سجلت فاتورة ورادات المواد الأساسية الجزائرية تراجعا قياسيا خلال 11 شهرا الأولى من العام الجاري، حسب أرقام سمية صادرة عن مركز الإحصاء التابع للجمارك الجزائرية ونشرته وكالة الأنباء الرسمية.

وسجلت واردات البلاد من السكر والحبوب ومواد البناء والأدوية والسيارات، معدلات قياسية تراوحت بين 20 و37% ومع ذلك لم تعرف البلاد أي نقص في المواد الأساسية، ما يفتح المجال للتساؤل عن جدوى التبذير وهدر العملة الصعبة الذي سجل خلال العشر سنوات من البحبوحة النسبية التي رافقت فورة أسعار النفط السابقة.

وكشفت أرقام الجمارك الجزائرية أن واردات البلاد من الاسمنت والخشب والمنتجات الخزفية والحديد والصلب، سجلت تراجعا خلال 11 شهرا الأولى من العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من العام الفارط، من 3.105 مليار دولار إلى 2.254 مليار دولار.

وعرفت واردات الأدوية من 2.28 مليار دولار إلى 1.74 مليار دولار خلال ذات الفترة بتراجع نسبته 23.47 %، ويعود ذلك إلى إستراتيجية الاستثمار التي بدأت تأتي أكلها بالإضافة إلى الحد نوعا ما من تبذير الأدوية، وانتهاج سياسية تفاوض ناجعة مع المخابر الأجنبية بعد أن أصبحت العملة الصعبة شحيحة.

ونحت واردات الجزائر من السكر نفس المنحى، مسجلة خلال الأحد عشر شهرا الأولى من 2015 تراجعا بنسبته 20% من حيث القيمة وبأزيد من 6% من حيث الكمية مقارنة بذات الفترة من 2014.

 

سكر اقل صحة أفضل  

وانخفضت واردات السكر (سكر الشمندر الخام وقصب السكر وشراب اللاكتوز واللاكتوز في حالته الصلبة) من 825.15 مليون دولار إلى 654.68 مليون دولار(-20.6%).

وبلغت كمية السكر المستوردة 1.71 مليون طن مقابل 1.81 مليون طن.

ويسيطر مجمع سيفيتال على 90.8 % من الكمية المستوردة فيما يستورد 10 متعاملين آخرين الكمية المتبقية.

ويأتي انخفاض الفاتورة في ظل تراجع أسعار السكر الأبيض والأسمر في الأسواق العالمية بسبب تراجع العملة البرازيلية مقارنة بالدولار ومحصول أفضل لقصب السكر.

وتتوقع البرازيل -أكبر منتج للسكر في العالم- أن يبلغ محصول قصب السكر في البلاد والذي يمثل 80% من الإنتاج العالمي لهذه المادة 604 مليون طن خلال 2015-2016.

ومن بين أسباب تراجع الأسعار العالمية كذلك تقديرات بإنتاج جيد للسكر في الهند التي أصبحت ثاني أكبر منتج له في العالم ومن المتوقع أن تصبح أحد أبرز المصدريين في 2016.

وانخفض سعر الطن من السكر الأسمر إلى 358 دولار للطن مقابل 430 دولار للطن في ذات الفترة من 2014 في حين تراجع سعر السكر الأبيض إلى 506 دولار للطن (مقابل 622 دولار).

ومن أسباب الانخفاض أيضا تراجع أسعار النفط في السوق العالمية بنسبة 60% ما جعل سعر الوقود العضوي غير تنافسي.

 

تراجع فاتورة الحليب بـ45% خلال 11 شهرا

على غرار كل المواد الأساسية، سجلت فاتورة واردات الحليب هي الأخرى، انخفاضا قياسيا قدر بـ45% خلال الإحدى عشرة شهرا الأولى من 2015 مقارنة بذات الفترة من 2014.

وإّذا كانت الكميات المستوردة لم تتراجع سوى بـ5% فإن السؤال المطروح لماذا لم تنعكس الأسعار على السوق الجزائرية على الرغم من وجود القانون منذ 2011 الذي يلزم المتعاملين بتخفيض الأسعار في حال تراجعت في السوق العالمية.

ويطرح السؤال بخصوص منتجي الحليب غير المدعم وخاصة شركات تعليب الحليب الأجنبية العاملة في السوق الجزائرية على غرار “كونديا”.

وبلغت قيمة واردات مسحوق الحليب والمواد الدسمة المستعملة كمدخلات في هذه الشعبة 1 مليار دولار مقابل 1.84 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2014 (-45.22%).

وتراجع متوسط سعر مسحوق الحليب عند الاستيراد بنحو 43.5 % ليبلغ 2.834 دولار للطن مقابل 5.000 دولار خلال نفس الفترة من 2014، بحسب دراسة نشرتها وزارة التجارة.

وعلى الرغم من الارتفاع الصاروخي للواردات ولاستهلاك الجزائريين للحليب في السنوات الفارطة لم يبدل الديوان المهني للحليب اي جهد في دعم الاستثمار محليا في إنتاج حليب الأبقار، وظل يوجه جهد الدولة في الدعم للمنتجين في الالتحاد الأوروبي ونيوزيلندا من خلال الاستيراد.

 

ارتفاع كميات الحبوب المستوردة

بالنسبة لفاتورة الحبوب(القمح الذرة والشعير)، سجلت تراجعا من حيث القمية من 3.29 مليار دولار إلى 3.13 مليار دولار، خلال الفترة المرجعية، ولكنها سجلت زيادة في الكميات من 11.35 إلى 12.31 مليون طن مما يؤشر لمدى تبعية الجزائر للخارج في ضمان أمنها الغذائي.

ومقارنة مع 2014 بلغت فاتورة واردات الحبوب 3.54 مليار دولار بزيادة قدرها 12% مقارنة مع 2013.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم