الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 بوتفليقة لمجمع أكسفورد بيزنيس: الترشيد المالي سيرفق بإصلاحات هيكلية
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

بوتفليقة لمجمع أكسفورد بيزنيس: الترشيد المالي سيرفق بإصلاحات هيكلية

نسرين لعراش

أكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في  حديث نشر اليوم الأربعاء 24 يناير، في تقرير 2017 حول الجزائر أعده المجمع البريطاني  للخبرة الاقتصادية “مجمع أكسفورد بيزنيس” أن الترشيد المالي الكلي الذي تبنته الجزائر سيرفق ببرنامج إصلاحات هيكلية من أجل تحويل الاقتصاد وتحقيق الهدف  المركزي المتمثل في تنويع الصادرات وإدامة النمو.

وأوضح الرئيس بوتفليقة، بخصوص المراحل الواجب اتخاذها من أجل ترسيخ البلاد هيكليا في مسار النمو أنه على أثر الصعوبات الحقيقية المتعلقة بالمالية العمومية وميزان المدفوعات، “أدركنا طبعا وضعية الأزمة لماليتنا العمومية ومواردنا الخارجية وبشكل عام الحدود الهيكلية للنموذج الاقتصادي المتبع”، مضيفا أنه تم اتخاذ التدابير لمواجهة هذا الوضع في إطار يحافظ على مبادئنا في قيادة النمو الاقتصادي والاجتماعي وبشكل خاص الحفاظ على استقلالية قرارنا وتوازناتنا الاجتماعية.

وأكد بوتفليقة أن إدخال التعديلات الضرورية على السياسة المالية لا تضحي بمبادئ العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني التي لا طالما وجهت عملنا، ولن تتم على حساب استكمال برنامج التجهيز العمومي.

وأشار بوتفليقة إلى أن قرار ترشيد النفقات العمومية، ليس فقط من أجل الاستعادة التدريجية لتوازن الحسابات ولكن أيضا لتخفيض الضغط على الموارد الخارجية بعمل منظم على المستوى العام لاستيراد السلع والخدمات من خلال الترشيد وكذا مكافحة الغش، مشددا على أن الإجراءات التقييدية المتخذة في هذا المجال لا تشكل عودة إلى التسيير البيروقراطي ولا تراجعا عن التزاماتنا الدولية.

وأضاف بوتفليقة أن الترشيد المالي الكلي سيكون مرفقا ببرنامج إصلاحات هيكلية من شأنها تحويل اقتصادنا وتقودنا في الأخير إلى تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في تنويع صادراتنا وإدامة النمو.

 

النموذج الجديد للنمو يتطلب تحولات هيكلية عميقة

وأكد بوتفليقة بشأن النموذج الجديد للنمو الاقتصادي بالجزائري، أن تجسيد هذا النموذج يتطلب تحولات هيكلية عميقة، بهدف تحقيق نمو اقتصادي متسارع وعدالة اجتماعية متحررة من التبعية إلى المحروقات، وأن إطلاق نموذج النمو الجديد لا يسمح فقط بتحقيق توازن الحسابات العمومية على المدى القصير بل سيحقق، في الفترة الممتدة بين 2020-2030،  ارتفاعا لنمو الناتج الداخلي الخام سيما خارج المحروقات الذي من المرتقب أن يرتفع بمعدل 6.5% في السنة، إضافة إلى تسجيل ارتفاعا محسوس في الناتج الداخلي الخام للفرد، وتضاعف حصة الصناعة التحويلية في القيمة المضافة الشاملة بنسبة 10 % وانتقال طاقوي سيسمح بتقليص محسوس لنسبة الاستهلاك الداخلي للطاقة من خلال استهلاك اقل وأفضل، وتنوع للصادرات يسمح بتعزيز تمويل النمو.

 

استقرار الإطار القانوني

وأضاف رئيس الجمهورية أن الأولوية تكمن في استقرار الإطار القانوني للاستثمار الخاص وتطهير مناخ الأعمال لإعطاء مزيد من الوضوح والثقة للمستثمرين وطنيين منهم وأجانب، مشيرا إلى مواصلة اتخاذ كل التدابير التي من شأنها تسهيل حياة المؤسسات وتشجيعها على الاستثمار في القطاعات التي تحد من هشاشتنا وكذا في القطاعات المستقبلية مثل الطاقات المتجددة والرقمية واقتصاد المعرفة.

 

الشراكة العمومية الخاصة لها ايجابياتها

وذكر الرئيس القطاع الخاص لديه مكانته في الاقتصاد  الوطني، وأنه لا يمكن تصور اقتصاد السوق دون قطاع خاص قوي ونشيط.

وبخصوص الشراكة بين القطاعين العام والخاص أوضح  الرئيس بوتفليقة أنها صيغة لها إيجابياتها سيما وأنها تسمح باللجوء إلى أشكال جديدة من التسيير والشراكة والتعاون بين رؤوس الأموال العمومية والخاصة وكذا توفير موارد مالية بديلة لتمويل الميزانية التي تعتزم السلطات العمومية  ترقيتها في المستقبل.

وقال بوتفليقة، نحن نشجع بصفة عامة كل مسعى شراكة وتعاون بين المؤسسات العمومية والخاصة، الوطنية منها والأجنبية من أجل انجاز مشاريع بنى تحتية أو مشاريع منتجة في جميع قطاعات النشاط، مؤكدا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ليست حديثة العهد في الجزائر، موضحا أن الجزائر تعد من بين الخمسة بلدان افريقية الأولى التي تلجأ إلى هذا النوع من الشراكة خلال الـ 15 سنة الأخيرة حسب التقرير الذي أعدته ندوة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في سنة 2016 حول التنمية الاقتصادية في إفريقيا.

 

مراجعة قانون المحروقات ستساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية

أعلن الرئيس بوتفليقة أن المراجعة الجارية لقانون المحروقات ستسهم بشكل أكبر في تحسين ظروف جذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع، مشيرا إلى أن الإسهام التقني والمالي للمؤسسات الأجنبية في المجال القبلي البترولي سيسمح بتطوير وتثمين قدراتنا الطاقوية لتأمين الطلب الداخلي على المدى الطويل والوفاء بالتزاماتنا الدولية المتعلقة بالتموين بالغاز والنفط بالشراكة مع المؤسسة العمومية سوناطراك.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم