الرئيسية 5 الجزائر 5 بيان للسيد نور الدين بوكروح على خلفية تصريح لثلاثة “شخصيات وطنية” ضد عهدة رئاسية خامسة

بيان للسيد نور الدين بوكروح على خلفية تصريح لثلاثة “شخصيات وطنية” ضد عهدة رئاسية خامسة

بعد أن بلغت إلى علمهم مثل سائر الرأي العام الوطني، المبادرة السياسية التي أطلقتها في 16سبتمبر 2017؛

وبعدما أخذوا القسط الكافي من الوقت لتقييم الأثر الإيجابي الذي لقته هذه الأخيرة عند الجزائريين؛

وبعد التأكد جيدا من أن الطريق أصبح مفتوحا وآمنا وأنه يخلو بالنسبة لهم من أي خطر للانتقام، بعدما مرّت العاصفة التي أثارتها مبادرتي والتي شهدت إطلاقا كثيفا للنار على شخصي من طرف وزارة الدفاع الوطني والوزارة الأولى ورؤساء غرفتي البرلمان، ناهيك عن نباح صحافة الأوامر والقذف تحت الطلب،وغيرها من ضربات أخرى تحت الحزام؛

قام ثلاثي من “الشخصيات الوطنية” بتبنّي الأفكار الواردة في مبادرتي وإعادة صياغتها تحت إمضاء أعضائه تقريبا كلمة بكلمة، وذلك دون أدنى إشارة حتى إلى مجرد وجودها. وهو ما يضطرني هنا للإعراب عن بالغ استيائي إزاء عمل السطو هذا والذي لم يضف إلى ما استولى عليه من أفكار إلا عبارة “هذا يكفي! “، التي ربما يتوقع كاتبوها بأنها القشة التي ستقصم ظهر البعير، أو  القنبلة النووية التي ستعصف بالنظام عن بكرة أبيه…

هذا وألاحظ أيضا التأكيد الخاطئ بأن “مصيرنا قد صودر منذ عشرين عاما تقريبا”، بينما الحقيقة أنه مصادر منذ 1962 وأن كل ما في الأمر هو أن أفراد الثلاثي كانوا في ذلك الحين من بين “الذين صادروه”.  وإذ يفتخر الثلاثة بكونهم”خدموا حكم بومدين”، فيجب أن نذكرهم بأن هذا الأخير قد فضل عليهم بوتفليقة الذي فرضه على الجزائر لأسباب نجهلها إلى الآن.

إن الكفاح الذي ينتظر الأمة حتى تتخلص من هذا “النظام” الشنيع، لَيَتطلب وحدة وطنية حقيقية ينبغي ألّا تتخلّف عنها أية مساهمة فردية كانت أم حزبية أم اجتماعية. إلا أنه إلى غاية صدور مبادرتي لم يحدث أن أخذت أية شخصية أو تشكيلة بزمام المبادرة للدعوة  إلى تجمع، ليس لأحزاب فقط  فهي لن تتحد أبدا، وإنما للأمة جمعاء حتى تتجند حول مطالب واضحة وأهداف دقيقة، من بينها إجهاض أية فكرة عن العهدة الخامسة في الرحم.

رغم ذلك فقد استقبل المسرح السياسي المبادرة التي حاولتُ عبرها النداء بذلك بصمت جنائزي. والتصرف بالطريقة الوضيعة التي تحرك بها هذا الثلاثي ليس ما سيوصلنا إلى هذه الأهداف المنشودة. فهذه الطريقة تعد إضعاف الجبهة المناهضة للعهدة الخامسة  قبل حتى أن تتشكل، و بالتالي فهي تمثل تموقع أصحابها كحليف موضوعي للنظام. فكان من الأفضل لهذا الثلاثي أن يستمر في الصمت بدلا من ارتكاب هذه الجنحة الفكرية والأخلاقية، بينما أعضائه يعادلون في مجموع سنّهم ما يقارب الثلاثة قرون.

ترجمة: بوكروح وليد

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم