الرئيسية 5 اتصال 5 تأثير المعلوماتية على دعم شبكات الجيل الرابع “4 جي”

تأثير المعلوماتية على دعم شبكات الجيل الرابع “4 جي”

بقلم فريد فارح

تتيح أرضيات الجيل الرابع “4 جي” المعروفة بـ “BSS”، لمتعاملي الهاتف النقال من إنشاء حسابات هجينة (دفع مسبوق ودفع بعدي)، انطلاقا من نس الأرضية المخصصة للفوترة وتعبئة الرصيد للمستخدمين.

ويمكن لمشرف (مسؤول) على الشبكة أن يسجل حركة البيانات (المعطيات) انطلاقا من واجهة مركزية (GUI)، وكل هذا بفضل المساهمة التي لا يمكن إنكارها لأنظمة الإعلام الآلي (المعلوماتية).

وتحتاج شبكات الجيل الرابع للهاتف النقال “أل.تي.أو-LTE(Long Term Evolution)، لجيل جديد من الأنظمة لدعم الاستغلال، وسابقا كان المتعاملون مجبرين على تعويض أرضياتهم القديمة “BSS”، من اجل تحويل زبائنهم ونقلهم نحو تكنولوجيا أخرى أكثر ذكاء.

واليوم في الجزائر وعبر العالم، المتعاملون يتوفرون على أرضيات “BSS”، ساهمت في تقديم أكثر قابلية التشغيل البيني، مع الشبكات “IP” ومع تلك من نوع “LTE”، وخاصة تتوافق وتدعم النماذج الجديدة للاستهلاك الخاص بالمعطيات “داتا”ـ والتي تجشع المشتركين على شراء المزيد من البيانات بفضل مرونة نظام الدفع لمختلف العروض.

وحسب أخصائيي التسويق في عالم النقال، فغن إطارا هجينا (دفع مسبق ودفع بعدي) لعروض الخدمات لهذه الأنماط من الاستهلاك، صار ضروريا أكثر من أي وقت مضى.

وبالفعل أرضيات “BSS” للجيل الرابع “4 جي” تتيح للزائن الحصول على حسابات هجينة (مختلطة)، وللمتعالمين من الحصول على نفس الأرضية للفوترة وتعبئة الرصيد.

ويمكن هذا التقارب للمتعالمين فرصة إدماج عدة خدمات غير متجانسة في نفس أرضية (قاعدة) المشتركين مع ضمان كامل لنوعية خدمة ثابثة، وسياسة الوصول العادل، وفوترة في الوقت الحقيقي، وتفعيل الخدمة بواسطة البطاقة.

ويبدو أن المتعالمين واعون اليوم بتخويل كامل لحلولهم الحالية من اجل المزيد من المنافسة ومرونة أكثر للمستخدمين، ودعم اكبر لعائداتهم.

وبعبارة أخرى تفعيل نظام “BSS” قادر على إدارة عدة شبكات في نفس النظام البيئي، وهي طريقة بالنسبة للمتعاملين للتكيف مع التطور الكبير للتكنولوجيا النقالة، دون المساس بالحلول الخاصة بنشر الشبكة التي تجري في نفس الوقت.

التحكم في التعقيدات المتزايدة للشبكة

بالنسبة لمتعامل هاتف نقال، نشر شبكة “LTE” يعني تحولا تدريجيا نحو خاصية “IP”، وفي بيئة مماثلة النماذج الاقتصادية التي تسعى لتحقيق نجاح تجاري تكون تحت الاختبار، فالمتعاملون بحاجة لتطوير أنظمة الجيل الثاني والثالث الحالية “2 جي و 3 جي” من اجل تحقيق عائدات مالية للطلب المتزايد على المعطيات المطلوبة من طرف المستخدمين، والتمكن من إدارة وتسيير التعقيدات المتزايدة للشبكة.

وعلى سبيل المثال المكل المطروح مع حلول الجيل الثاني “2جي” BSS”، هو أنها لا تستطيع التحكم في أنظمة منفصلة، وهذا ما نتج عنه تبعات فيما يخص التكلفة العملياتية واليد العاملة، حيث لم يتمكن المتعاملون من استغلال المنشآت القائمة بسبب عدم إدماج الأنظمة الملائمة.

ومن الواضح أنه من الضروري لمتعامل أن يتحول نحو نظام “BSS” من الجيل الجديد ليصيح أكثر جاذبية، من حيث زمن الانتشار وأهداف العائدات المالية، وهذا دون المساس بخطط الزبائن القائمة.

إن تحويل النفقات الرأسمالية إلى نفقات تشغيلية وأيضا تحويل مسار مخطط العمل، تعتبر المعايير الأساسية لاختيار مزودي أنظمة “BSS” من طرف متعاملي الهاتف النقال، وأيضا من اجل ضمان قابلية التشغيل البيني لأنظمة الاتصالات النقالة، وتقديم المزيد من المزايا لعملية تحويل النفقات من رأسمالية إلى تشغيلية، ولذلك المتعاملون يجب أن يختاروا مودين بأنظمة “BSS” قادرة على توفير أرضية مدمجة مسبقا في ساعات قليلة مزودة بدليل مركزي للمنتجات والخدمات.

وبالنسبة لبعض المختصين فإن مزايا هذه المقاربة تتضمن تحسين التكلفة العملياتية الجراية، وتخفيض مدة عقود الصيانة وتقوية “الويفي” ودعائم خلايا الراديو الصغيرة.

ويعرض العديد من المزودين بنظام “BSS” حلولا لا تأخذ بعين الاعتبار التسيير الديناميكي للحركة عبر الشبكة، ما يتطلب استثمارات مستقبلية مكلفة وزمن انتشار أطول.

ولهذه الأسباب يعتمد المتعالون أكثر فأكثر على نظرة قائمة على حلول برمجية (SOFTWARE) منها تجهيزات (HARDWARE)، وذلك بسبب المزايا التي تقدمها المعلوماتية (الإعلام الآلي)، في تسيير نمو الحركة عبر الشبكة، وإعادة استعمال التطبيقات من خلال إعادة إعداد بسيطة لبرنامج الاستغلال (التشغيل).

واجهات قابلة للتكيف

إن تكنولوجيا “أم.دي.أن- MDN Defined Networking ” تعتبر أفضل مثال على هيمنة البرمجيات على التجهيزات في مسار إدماج شبكات “LTE”، وبفضل هذه الأداة للإعلام الآلي عن بعد، يمكن للمسؤول (المشرف) على شبكة من تسجيل حركة البيانات (داتا)، انطلاقا من واجهة مركزية GUI (ou Graphical User Interface)، من دون لمس المكونات الفردية للنظام.

وأفضل من هذا، فيما يخص حاجيات الزبائن وما يفضلونه، يمكن للمتعامل من تعديل قواعد إدارة أدوات التحكم في الشبكة، بمنح الأولوية أو منع بعض التدفقات، ويتيح هذا الإجراء للمشرف على الشبكة من تسيير حركة البيانات بطريقة مرنة وأكثر فعالية.

من أجل الاستجابة لطلبات الزبائن والموزعين والشركاء، تقترح الواجهة الجديدة لتسيير الخدمات، تشكيلة متنوعة وقابلة للتكيف بسرعة، بالنظر إلى استعمالاتها،حيث تم وضع أرضيات على الانترنت تحت تصرفهم، ويتيح الجيل الجديد من أنظمة “BSS” توافقا حقيقا بين نظامي الدفع المسبق والبعدي، مع إتاحة الوصول إلى الخدمات بشكل سريع، وتشكيلة خطط الأسعار، والتخفيضات والعروض الترويجية لكافة قاعدة البيانات.

ولمواجهة التحولات التنظيمية التي أملتها تكنولوجيا نقال صارت أكثر فأكثر ديناميكية فيما يخص تسيير الحركة عبر الشبكة، فغن المتعالمين وجب عليهم انتهاج بنية متكاملة تقوم على أساس معايير مفتوحة والتوجه نحو حلول تسمح بالحصول على فوترة متوافقة وخصوصا وضع مخطط لحاجيات الأعمال على غرار خدمات المؤسسات، والتخزين السحابي “كلاود” وانترنت الأشياء (IoT)، وأي حل آخر في إطار ما يعرف بـ “M2M”

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم