الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 السجل التجاري الالكتروني: تبون يعلن الحرب على “أمراء” السوق الموازية

السجل التجاري الالكتروني: تبون يعلن الحرب على “أمراء” السوق الموازية

*بابا عمي مطالب بمساعدة تبون لمحاربة السوق الموازية

وليد أشرف

كشف وزير السكن والعمران والمدينة وزير التجارة بالنيابة عبد المجيد تبون، عن إطلاق السجل التجاري الالكتروني خلال الثلاثي الأول لـ 2017 .

تصريح وزير التجارة بالنيابة عبد المجيد يعتبر بمثابة حرب حقيقية على مافيا وعصابات الارهاب الذي يعمل على رسكلة الأموال التي جمعها منذ العام 1992 تاريخ تحرير التجارة الخارجية وتبييضها عبر وسائط السوق السوداء وشركات إستيراد – إستيراد وعبر العقار.

عبد المجيد تبون، وزير السكن والعمران والمدينة والتجارة بالنيابة، إذا نجح في كسب الرهان الذي أعلنه المتمثل في إدراج السجل الالكتروني فهذا يعني أن أصحاب السجلات الوهمية سواء كانوا من الأموات أو المعتوهين والمجانين، أو الذين يقومون بكراء السجلات وحتى الذين يقومون بسرقة الوثائق الحالة المدنية واستخراج سجلات مزورة او منسوخة كما قال وزير التجارة.

وأوضح تبون، الثلاثاء 7 فيفري، خلال لقائه بإطارات وزارة التجارة “أنه هناك حديث عن سجلات تجارية مزورة ومنسوخة وسجلات يتم تأجيرها.. سوف نقوم بمواجهة كل هذه الممارسات الاحتيالية”.

وقال الوزير إن هذه الآلية ستسمح لأعوان الرقابة، بالتحكم بشكل أفضل في عمليات الرقابة من أجل وضع حد لهذه الممارسات غير الشرعية.

المعروف على نطاق واسع أن السجلات المزورة هي الطريقة الاقصر للتهرب من الضرائب وهي وتبييض أموال الارهاب واموال المخدرات ولكنها ايضا هي السبب المباشر لمنع وزارة الداخلية من النجاح في اصدار بطاقة التعريف البيومترية ورخصة السياقة الالكترونية وقبلها الرقم الوطني الموحد ورقمنة الضرائب والجمارك واملاك الدولة والسجل التجاري الالكتروني منذ بداية 2000 لأن الوثائق البيومترية والالكترونية هي الالية الوحيدة التي بامكانها مكافحة الارهاب والسوق الموازية ووتبييض أموال تجارة المخدرات والتهريب وهي الطريقة الوحيدة التي لبناء اقتصاد يؤول فيه اقتصاد الظل إلى حدوده الدنيا.

كما أن نفس العصابات ونفس شبكات المافيا هي التي منعت الدولة أو اقنعت الحكومة بأن تغيير اوراق العملة الوطنية لا معنى له، لانها تعلم أن تغيير اوراق العملة له نفس الاهمية مثل السجل التجاري الالكتروني سيفضح تلك العصابات وأمراء الحرب الذين بنوا ثروات اكثر من ثروات قارون باضعاف مضاعفة من اموال الجريمة والمخدرات وتحويل اموال النفط إلى الخارج عبر استيراد الخردة والحجارة والرمال وكل ما لا يصلح للاستهلاك.

 

هل يملك بابا عمي “القدرة” على مساعدة تبون؟

عبد المجيد تبون، وزير التجارة بالنيابة، يحتاج إلى مساعدة ودعم قوي من وزير المالية حاجي بابا عمي للقضاء نهائيا على السوق السوداء، من خلال إصلاح جذري وكلي للنظام الضريبي الوطني ومن خلال اصلاح قانون المالية الذي اصبحت عصابات و”أمراء” السوق الموازية واصحاب المصالح تتحكم فيه بشكل قوي جدا.

الخلل كل الخلل وأصل الداء لا يمكن فقط في وزارة التجارة والمديرية العامة للسجل التجاري، بل في المديرية العامة للضرائب والمديرية العامة لاملاك الدولة والمديرية العامة للجمارك، ولكها من صلاحيات وزير المالية.

يعلم وزير المالية كما يعلم كل من له علاقة بالادارة الاقتصادية للبلاد، أن اول خطورة للقضاء على السوق الموازية يتم من خلال المنظومة الضريبية ومطالبة كل المتعاملين والمتدخلين تقديم قائمة اسمية (رقم التعريف الجبائي) للزبائن والموردين لكل شركة وكل تاجر جملة ونصف جملة وتجزئة، سواء تعلق الأمر بالمتعاملين الوطنيين من صناعيين او من نشطاء البيع على الحالة، مع حرص الادارة الجبائية على عدم انقطاع السلسلة التي تمتد من المصنع أو المستورد إلى غاية المستهلك النهائي.

الغريب أن وزير المالية ونواب البرلمان اسقطوا في قانون المالية 2014 بندا كان يلزم الشركات وحتى المستوردين بمسك قائمة الزبائن والموردين، والتي كانت من اليات الرقابة البعدية من طرف مصالح الضرائب، والتي تعتبر أداة من ادواة مكافحة الغش الجبائي لا نعرف الاسباب التي دفعت وزير المالية ونواب لجنة المالية والميزانية في البرلمان المنتهية ولايته إلى اسقاط هذه الالية.

 

إحداث فاتورة رقمية وطنية موحدة

من الادوات الناجعة جدا في محاربة التهرب والغش والضريبي والجبائي هناك مقترحات جد عملية ولكن وزارة المالية في الجزائر ترفض العمل بها لاسباب مشبوهة للغاية وهي احداث فاتورة رقمية وطنية على موقع المديرية العامة للضرائب تتضمن رقم تسلسلي وطني، حيث يقوم النظام الالكتروني بتحميل كل اضحاب السجلات التجارية وربطه بقاعدة بيانات خاصة بالرقم الضريبي الوطني والتعريب الجبائي الوطني الموحد(وربط القاعدة بمصالح التجارة الخارجية والمركز الوطني للاصحاء التابع للجمارك) وبناء على ذلك تقوم المديرية العامة للضرائب بوزارة المالية باقتراح نموذج موحد لنظام الفوترة الوطني ومنع كل المتعاملين من اصدار فواتير مخالفة للنموذج الموحد على أن يقوم كل متعامل أو تاجر او مستورد أو مصدر بطباعة فاتورة من موقع مديرية الضرائب وبالتالية تكون الجزائر قد انتهت نهائيا مع أصل المرض.

وفي حالة إصدار نظام فوترة وطني موحد سيكون المتعامل مهما كانت طبيعة نشاطه مجبرا على احترام السلسة إلى نهايتها ولن يكون متاحا له التهرب والغش الجبائي والضريبي وبالتالي لن يتدخل اعوان الادارة الجبائية والضريبية ومصالح التجارة وقمح الغش والجمارك وغيرهم باعتبار التدخل البشري في كثير من الاحيان هو اصل الفساد، ويمكن بعد ذلك الحديث من قبل الحكومة على مضاعفة موارد الميزانية 4 إلى 5 مرات مقابل مستوياتها الحالية وبالتالي ستكون الجباية النفطية مكملا لموارد الميزانية وليس هي الاساس.

وحسب حصيلة قدمت خلال هذا إلقاء، قدر عدد المتعاملين المسجلين في السجل التجاري إلى غاية أواخر 2016 بـ 1.890.257 متعامل من بينهم 1.717.382 أشخاص طبيعيين (90.9 %) و 172.875 أشخاص معنويين (9.1 %).

وفي 2016، أدرجت مدونة الأنشطة للسجل التجاري قطاعا جديدا يخص التصدير بشكل حصري (القطاع 7) و الذي يضم 4 رموز: تصدير المنتجات الغذائية-الزراعية، المنتجات الصناعية و المصنعة غير المحروقات، كافة المنتجات غير المحروقات والمنتجات الصيدلانية.

يذكر أن مافيا السجلات المزورة وعصابات السوق السوداء نجحت في محاربة السجل التجاري الإلكتروني الذي حاول وزير التجارة الأسبق مصطفى بن بادة في إطلاقه بداية من جانفي 2014.

وتم توقيع اتفاقية بغرض إصدار السجل التجاري الالكتروني بين المركز الوطني للسجل التجاري والمؤسسة الوطنية لأنظمة الإعلام الآلي: “لاطلاق اول سجل تجاري الكتروني بداية من جانفي 2014”.

وقال بن بادة يومها إن هذه الاتفاقية تعد أول خطوة من اجل تجسيد مشروع السجل التجاري الالكتروني في الميدان مشيرا الى انه سيتم اطلاق مرحلة تجريبية خاصة تستمر الى غاية نهاية السنة بغرض التحكم في المشروع على ان يتم اطلاق اول سجل تجاري الكتروني بداية من 2 جانفي 2014.

وأوضح بن بادة (قبل نهاية 2013) في هذا الإطار انه “انطلاقا من 2 جانفي 2014 كل السجلات التجارية التي ستصدر على مستوى ولاية الجزائر ستصدر على شكل وثيقة ورقية (الوثيقة الحالية) تحتوي على شفرة الكترونية”. وسيتم بعد ستة إلى ثمانية أشهر من انطلاق هذه العملية إطلاق -على المستوى الوطني- وسيط آخر عبارة عن بطاقة تتناسب مع التكنولوجيات الحديثة ما سيسمح بالتخلي تدريجيا على الوثيقة الحالية.

وكلفت في 2013 وزارة التجارة بالتنسيق مع المركز الوطني للسجل التجاري على إعداد النصوص التنظيمية من اجل إيجاد الأسس القانونية للشكل الجديد لهذه الوثيقة التي ستمثل وسيلة للمراقبة وتسمح بتوفير كل المعلومات المتعلقة بهوية المؤسسة وصاحب النشاط المعني.

وقدرت قيمة الميزانية الأولية لهذه العملية بحوالي 49 مليون دج 30 مليون دج قدمت من طرف صندوق تملك استعمال وتطوير تكنولوجيات الإعلام والاتصال (FAUDTIC) و 19 مليون دج من طرف المركز الوطني للسجل التجاري.

ويهدف استعمال السجل التجاري الالكتروني إلى الحصول على مستخرج السجل التجاري وتطهيره ووقايته من التلاعبات الاحتيالية والحد من عمليات التزوير وكذا معرفة المسار التجاري للمتعامل وعصرنة عملية الرقابة على النشاطات التجارية.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم