الرئيسية 5 الأخبار 5 تبون: 100000 طالب أفريقي تخرجوا من الجامعة الجزائرية منذ الاستقلال

تبون: 100000 طالب أفريقي تخرجوا من الجامعة الجزائرية منذ الاستقلال

أحمد أمير

أكد الوزير الأول، عبد المجيد تبون، الاثنين 3 يوليو، بأديس أبابا أن الجزائر الواعية بدور الشباب في مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية الوطنية عملت دوما على ترقية وتعزيز حقوق ومصالح هذه الشريحة من السكان.

وقال تبون الذي يمثل رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، في أشغال القمة الـ29 للاتحاد الإفريقي التي انطلقت الاثنين بأن”الحكومة وضعت بالفعل ترقية الشباب في قلب استراتيجيتها بحيث خصصت لها في إطار التنسيق بين  القطاعات دينامكية دعم منسجم ومتكامل يشمل برامج التربية والتكوين والحماية من الآفات الاجتماعية  وكذا الورشات الخاصة بالتشغيل والاستفادة العادلة من السكن والممارسة الرياضية والترفيه”.

وأشار الوزير الأول إلى أن الحكومة تبنت في هذا الصدد “مسعى توافقي وتشاركي قائم على الحوار يولي دعما رئيسيا للحركة الجمعوية الشبابية مع إنشاء إطار وطني لملائم لتشاور والخبرة والمساعدة على اتخاذ القرار”.

ووصف إحداث المجلس الأعلى للشباب في الدستور الجديد بـ”المكسب الهام” الذي  يترجم “نظرة استشرافية للدور الحيوي والفعال للشباب في تأطير هذه الفئة  الاجتماعية ورقيها  وترقيتها على درب التقدم و العصرنة”.

وأوضح أن هذا المجلس الذي يعد هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية يعتبر بطبيعته “فضاء للحوار و إطارا للاقتراح يعزز مشاركة الشباب في حياة البلد من  خلال مساهمة مفيدة في مجموع قطاعات النشاط”.

وذكر تبون في هذا السياق بالبرنامج المتكامل للمساعدة على خلق مناصب  شغل لصالح الشباب الذي وضعته الحكومة الجزائرية والذي أفضى إلى “نتائج معتبرة  سواء بالنسبة لمفعوله المباشر على الشباب أو بالنسبة لأثره الايجابي على  النشاط الاقتصادي و الاجتماعي بصفة عامة”.

وأشار في هذا الصدد أن الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب قامت بتمويل  367.980 مشروع منذ إنشائها سنة 1996 بكلفة تفوق 358 مليار دينار مما سمح بتوفير نحو 900.000 منصب عمل.

وعلى الصعيد القاري ابرز الوزير الأول مواصلة الجزائر لبرنامج واسع للتعاون الجامعي تم الشروع فيه منذ الاستقلال ويتمثل في منح سنويا زهاء 2000 منحة دراسية للطلبة الأفارقة في مختلف فروع التعليم العالي والتكوين المهني.

وتوضيحا لهذا الواجب التضامني المتواضع، أوضح تبون أن الجزائر كونت منذ الاستقلال حوالي 100.000 إطار إفريقي متخرج من مختلف الجامعات مشيرا إلى أنه يوجد اليوم في الجزائر 5000 طالب يتابعون تكوينا في جامعاتها وأنها تبقى بطبيعة الحال حريصة على مواصلة هذا الاستثمار في الشباب الإفريقي.

وأكد الوزير الأول استعداد الجزائر لـ”مواصلة الاستثمار في تكوين وترقية النخبة الإفريقية وكذا إرادتها في تقاسم كل التجربة و الخبرة المكتسبتين طيلة خمسين سنة في هذا الميدان”.

وأضاف أن الجزائر تشترك في كل مبادرة افريقيا تهدف إلى توحيد جهودنا من أجل تعزيز الاستثمار في الشبيبة والاستفادة على الوجه الأمثل منها خدمة لرقي قارتنا.

 

الشبيبة:  قوة حية بالنسبة للقارة الإفريقية و ضمان لمستقبلها

ومن جهة أخرى، أشار تبون إلى أن انعقاد  هذه القمة حول الموضوع الهام “تسخير العائد الديمغرافي من خلال الاستثمار في الشباب” لدليل على الاهتمام الذي توليه القارة لهذه الشريحة الاجتماعية التي تشكل “القوة الحية للقارة الإفريقي وضمان لمستقبلها “.

كما وصف تبون الشبيبة الإفريقية بدور أساسي من أجل التحول الهيكلي  للقارة عل الصعيدين  الاقتصادي والاجتماعي طبقا لمقاربة أجندة 2063 من أجل إفريقيا مزدهرة بفضل نمو شامل وتنمية مستدامة.

وكما أشار الوزير الأول إلى الأهمية التي تكتسيها المهمة المناطة بالشباب الذي ينبغي أن “يحظى بالشروط  المواتية من حيث تربية ذات نوعية وتكوين كفيلين بتزويده بالمعرفة والتكنولوجيات الحديثة الضرورية لرقيه الاجتماعي والمهني”.

واقترح تبون تمكين هذه الشريحة من منظومة صحية فعالة وأن تكون محل عناية خاصة من أجل إعدادها لعالم الشغل من خلال جملة من الآليات الكفيلة بتحفيز روح المبادرة والبحث عن الفرص الاقتصادية و الاجتماعية سيما من خلال إطلاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستحدثة للثروة والشغل.

وفي هذا السياق دعا الوزير الأول الحكومات والطبقات السياسية وكذا المجتمعات المدنية إلى “السهر من خلال تعبئة دائمة وتوعية مستمرة على حماية الشبيبة من الإخطار والمخاطر الكثيرة المرتبطة بالظرف الذي نعيشه لاسيما الراديكالية والتطرف وقرينتها الإرهاب والاتجار بالمخدرات والجريمة العابرة للأوطان وكذا الهجرة غير الشرعية التي تظل تعبيرا عن يأس جزء من الشباب الإفريقي في ظل تدهور ظروف المعيشة الاقتصادية والاجتماعية”.

وذكر تبون بـ ” التضحيات الجسام التي قدمتها البلدان الإفريقية منذ عقود من الزمن من أجل الارتقاء بالشبيبة الإفريقية في إطار جهد جماعي لقي امتدادا على مستوى منظمتنا القارية والمجموعات الاقتصادية الإقليمية”.

وثمن تبون بهذه المناسبة “التقدم المحرز” في هذا المجال داعيا في هذا  الصدد إلى إشراك الشبيبة في المشاريع الكبرى التي تطلقها الدول الإفريقية.

واعتبر تبون في الختام أن هذا الإشراك في النسيج الاقتصادي والاجتماعي يحتاج ليكون على الوجه الأمثل أن نعزز بشكل تدريجي التزامنا بأعمال مشتركة من شانها أن تخلق تآزرا إقليميا بغية وضع العائد الديمغرافي في خدمة نمو اقتصادي شامل”.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم