الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 تراجع قياسي في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو الجزائر في 2015

تراجع قياسي في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو الجزائر في 2015

نسرين لعراش – 

كشفت ورقة بحثية لشبكة أنيما للاستثمارات (Anima Investment Network) التي ترصد الاستثمارات في دول حوض المتوسط، نشرت في 18 جويلية الجاري، عن تفاوت خطر في إجمالي تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين دول جنوب وشرق حوض المتوسط.

وأشار البحث الذي أعتمد عن أرقام ندوة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للعام 2015، إلى أن التفاوت الخطير وعدم التوازن في تدفق الاستثمارات الأجنبية نحو منطقتي جنون وشرق المتوسط، مسجلا التراجع القياسي الذي سجلته الجزائر التي لم تستفيد إطلاقا من انتعاش النمو العالمي القائم على إعادة انتشار الشركات المتعددة الجنسيات.

وسجلت ندوة الأمم المتحدة للتنمية والتجارة نمو الاستثمارات الأجنبية على مستوى العالم بـ38% في 2015، مضيفة أن القسم الأهم من الطفرة المسجلة استفادت منها الاقتصاديات الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.

وإجمالا بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 15 مليار دولار نحو كل من الجزائر ومصر والأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، فلسطين، تونس.

ولم تسجل في منطقة جنوب وشرق المتوسط سوى 3 دول ارتفاعا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهي إسرائيل ومصر وتركيا، ويمكن اعتبار إسرائيل وتركيا بمثابة الرواد في المجال في المنطقة، بتحقيق 11 و16 مليار دولار لكل منهما على التوالي في 2015 بزيادة قوية مقارنة مع 2014.

وتحتل تركيا المرتبة 20 عالميا في مجال جدب الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الصعيد العالمي، بفضل قطاعها المالي(استحواذ البنك الاسباني بانكو بلباو على بنك الضمان التركي) وقطاع التجزئة والقطاع الإعلام.

من جهتها تمكنت مصر من تحسين موقعها في 2015 مقارنة مع 2014 بنسبة بـ49% لتستعيد المستويات المسجلة قبل فوضى الربيع العربي، لتصبح الاقتصاد الإفريقي الثاني الأكثر جدبا للاستثمارات الأجنبية.

وتعتبر قطاعات المصارف في مصر الأكثر جدبا للاستثمارات، ثم قطاع الأدوية والاتصالات والمحروقات.

وعلى العكس من الدول المعنية أعلاه، سجلت كل من الأردن ولبنان وفلسطين تراجعا قويا بلغ على التوالي -37% و-19% و-25%.

الجزائر لم تكن أحسن حظا من الدول الثلاث الأخيرة، حيث سجلت عام 2015 تراجعا في إجمالي التدفقات الأجنبية المباشرة بـ-587 مليون دولار، ويعود التراجع لشراء الحكومة لحصة مسيطرة في شركة جازي بقيمة 2.6 مليار دولار.

بالنسبة لكل من ليبيا وسوريا وبدرجة اقل تونس، سجلت هذه الدول سنة بيضاء في مجال الاستثمار الأجنبي بسبب الأوضاع المتوترة للغاية في هذه الدول، إذا ما تم استثناء الاستثمارات الطفيفة التي ضختها مجموعة إيني(ENI) الايطالية في ليبيا.

أما المغرب التي سجلت عام قياسي في 2014 بما يعادل 3.5 مليار دولار، سجلت تقلصا بـ-11% في 2015، لكنها سجلت حصيلة صافية بـ3 مليار دولار بفضل الاستثمارات في قطاع السيارات، فضلا عن تحول المغرب إلى أكبر المستثمرين في القارة الإفريقية بـ600 مليون دولار، في قطاع الخدمات المالية خصوصا والاتصالات والصناعة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم