الرئيسية 5 اتصال 5 تسارع في استخدام بروتوكول الأنترنت v6….ولكن ليس في الجزائر

تسارع في استخدام بروتوكول الأنترنت v6….ولكن ليس في الجزائر

بقلم فريد فارح

بعد النجاح الذي حققه التدفق العالي للنقال زادت معه الحاجة لبرتوكول الانترنت IP، ومنذ دخوله حيز التطبيق في 1981 يبدو أن مخزون بروتوكول الانترنت IPv4 قد نفذ بالكامل.

والحل لتغطية هذا النفاذ هو المرور بسرعة إلى بروتوكول جديد هو IPv6، الذي احتفل بالذكرى الخامسة لإطلاقه العالمي، ومنذ ذلك الحين تطور وانتشر استعمال النسخة السادسة لبروتوكول الانترنت هذا.

وفي منتصف 2012 أحصت غوغل المستخدمين الذين دخلوا لخدمات على الخط من خلال بروتوكول الانترنتIPv6 بأقل من 1 بالمائة (0.76 بالمائة)، واليوم هذا الرقم قفز على 16 بالمائة وفق التقرير الأخير لمجتمع الانترنت (ISOC) الذي حمل عنوان “وضعية انتشارIPv6  في 2017”.

ويتواجد في العالم حاليا نحو 9 مليون اسم نطاق و23 بالمائة من شبكات الانترنت التي تظهر اتصال بالانترنت عبر هذا البروتوكول.

وتظهر قياسات غوغل أنه في 37 بلدا نسبة الاتصال بالانترنت عبر هذا البروتوكول تمثل 5 بالمائة من حركة الأنترنت، ويشير التقرير إلى أن جمعية AKAMAI أول مورد لخدمات التخزين السحابي وشبكات بث المحتوى قد أعلن أن 7 بلدان تخطت فيها حركة الأنترنت عبر بروتوكولIPv6  نسبة 15 بالمائة.

فاليابان ستعرف نشر هذا البروتوكول خلال هذه السنة من خلال متعاملي الهاتف النقال الثلاثة في البلاد وهمNTT  و KDDI و Softbank، وفي الهند لعب المتعامل  Reliance JIO دورا مهما في تطور حركة الانترنت عبر بروتوكول IPv6 في البلاد حيث تجاوز 20 بالمائة.

ووفق التقرير فإنه “في فيفري 2017 المتعامل Reliance JIO ربط نحو 90 بالمائة من زبائنه للجيل الرابع 4 جي LTE باستعمال بروتوكول الانترنت IPv6، ما يمثل 80 بالمائة من الحركة الإجمالية الناجمة عنت شبكته وهذا ما يفسر بكون الشركاء الرئيسيين للمحتوى مقل غوغل و فيسبوك تقدم محتواها على هذه الشبكة النقالة حصريا عبر بروتوكول IPv6”.

وبالنسبة لـ Akamai، تبقى بلجيكا الرائدة عالميا في اعتماد بروتوكول الانترنت IPv6، في حين تأتي الولايات المتحدة في الصف الثالث.

وف ببلجيكا يمثل بروتوكول IPv6، 37.3 من طلبات إيواء المواقع من طرف Akamai، والتي تدعم في نفس الوقت نوعي البروتوكول 4 و6، وهي نسبة تمثل ضعف ما تم تسجيله خلال النسخة السابقة من التقرير.

وحسب Akamai  فهذا الارتفاع مرده لإطلاق قدرات جديدة لـIPv6  من طرف مورد خدمات الانترنت البلجيكي Telenet.

وفي هذه الدراسة قامت 3 شركات بنشر علميات القياس التي قامت بها لحركة الانترنت عبر بروتوكول v6، وهي غوغل وAkamai وAPNIC Asia-Pacific Network Information Center).

وكانت الطرق المستخدمة في عمليات القياس مختلفة لكن النتائج المسجلة كانت متناسقة ومتناغمة.

فشركة غوغل مثلا درس نتائج محرك البحث والنتائج المخفية، و Akamai قامت باختبار دورات البروتوكولTCP (Transmission Control Protocol) ، التي كانت وجهتها الخوادم الخاصة به.

أما APNIC فقامت بإدراج محتويات واب في مقاطع إشهارية على الخط وهذه المقاطع لديها أسماء نطلق محددة تتجاوب بشكل متفاوت ما بين بروتوكول v6 و v4، حسب ما أشار أليه التقرير.

 

الشركات ما زالت متأخرة

وإذا كان حماس مستخدمي الانترنت النقال قد رفع من حركة الانترنت عبر بروتوكول “في6″، إلا أن الوضعية ليست نفسيها بالنسبة للشركات كون 23 بالمائة فقط من شبكات المؤسسات المنتشرة في العالم تستخدم بروتوكول IPv6.

ونقرأ في التقرير ان “الشركات تستخدم بروتوكول “في4″ منذ سنوات، وهي تعتقد في قرارة نفسها انه من غير الضروري تغيير تجهيزاتها وبرمجياتها، كونها تتوفر على حل يشتغل جيدا”.

وكيف يمكن أن نعرف النسخة الجديدة من بروتوكول الانترنت هذا؟ إنه بروتوكول الأنترنت الذي يشكل قاعدة الشبكة ويسمح باستخدام أربعة ملايير عنوان مختلف لربط الحواسيب والهواتف الذكية وبقية الأجهزة بالشبكة، والطلب المتزايد على عناوين الانترنت يحتم المرور تدريجيا من البروتوكول الحالي IPv4 إلى بروتوكولIPv6.

ويحصي بروتوكول IPv4 32 بايت مقابل 128 لبروتوكول IPv6، ما يمنح الأخير إمكانيات غير محدودة، وتشير التقديرات إلى 667 مليار عنوان IP ستكون متوفرة للميليمتر المربع الواحد من سطح المعمورة.

وفي الجزائر وللأسف فإن نشر بروتوكول الانترنت IPv6 لم يخرج بعد من أدراج الندوات والبيداغوجيا، والتأخر في نشره ستكون له نتائج وخيمة.

وفي تصنيفها للبلدان منحت AKAMAI الجزائر فيما يخص حركة الانترنت عبر بروتوكول في6″ علامة صفر (0).

وهذا التأخر ليس مرده التكاليف فقط وغنما تردد الفاعلين في مجال الانترنت في الجزائر أيضا، للتوجه نحو اعتماد IPv6.

وللتذكير فمنذ أن قامت هيئة AFRINIC المسؤولة على منح عناوين بروتوكول الانترنت لبلدان منطقة إفريقيا، سنة 2011 بمنح مجموعات عناوين IPv6 لثلاث مكونات جزائرية هي أكاديمية شبكة البحث الجزائرية وسوناطراك والمزود الخاص للانترنت Anwarnet، لكن المشروع لم يطرأ عليه أي تطور إلى غاية اليوم.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم