الرئيسية 5 اتصال 5 تطالب برحيله: حملة شرسة ضد أويحيى على شبكات التواصل الاجتماعي
الوزير الأول أحمد أويحيى

تطالب برحيله: حملة شرسة ضد أويحيى على شبكات التواصل الاجتماعي

يوسف محمدي

يتعرض الوزير الأول أحمد أويحيى، في الفترة الأخيرة إلى حملة شرسة ومتزامنة، غير مسبوقة، على شبكات التواصل الاجتماعي، وصلت إلى مطالبته بالرحيل من خلال عبارات صريحة “أرحل”.

وأشتد منسوب الحملة مع خروج مضامين مشروع قانون المالية التكميلي للعام 2018 الذي تضمن زيادات قياسية في الرسوم على بعض المواد وفرض رسوم مرتفعة جدا على الوثائق الرسمية.

وحاول مكتب الوزير الأول الخميس الفارط التقليل من انعكاسات تلك الإجراءات على القدرة الشرائية طالما أن مدة صلاحية الوثائق تمتد إلى 10 سنوات، فضلا عن أن المضامين لم تعرض بعض على مجلس الوزراء تحت إشراف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يملك الصلاحية الكاملة في تثبيتها أو إسقاطها.

وتضمنت الحملة “عبارات” صادمة غير مسبوقة في التعاطي النقدي تجاه المسؤولين الرسمين، ما يؤشر إلى رفض صريح لعودة الوزير الأول أحمد أويحيى كل مرة إلى الوزراء الأولى والسؤال عن القوة التي تدفع به كل مرة إلى الواجهة.

ومعروف أن أويحيى تم تعيينه في المنصب للمرة الرابعة منذ 1996 فيما كانت المرة الأخيرة خلفا للوزير الأول عبد المجيد تبون لإو أوت 2017، من خلال ما يشبه انقلاب شارك فيه مدير ديوان الرئيس السابق بشكل أو بأخر وأطراف في قطاع الأعمال والمركزية النقابية.

وتم التركيز في الحملة الأخيرة على الإجراءات غير الاجتماعية الأخيرة التي اتخذها أويحيى وحتى تلك التي اتخذها كل مرة كلما أشرف على الحكومة سواء كوزير أول أو كرئيس حكومة.

ويمكن قراءة عبارات جد عنيفة على صفحات مثل “هنا الجزائر” التي استعملت عبارة تعبيرية عنيفة جدا ” نحن لسنا لاجئين حتى ندفع ثمن بطاقة التعريف الوطني”..” لم يستشهد مليون ونصف شهيد حتى يعاد استعمارنا” “ارحل” وهي عبارات غير مسبوقة في الخطاب بين الحاكم والمحكوم .

وحاول التجمع الوطني الديمقراطي من خلال مناضليه الرد على الحملة بصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، بعبارات “كلنا أويحيى”، و”لست وحدك”، وغيرها، ولو أنها لا ترقى إلى شدة وقوة الحملة المناهضة.

وللمرة الأولى تتم المطالبة الصريحة بتنحية الوزير الأول، وهو ما يمكن الوقوف عليه من خلال مضمون صفحة ” راك في قسنطينة” وبعبارة صريحة مع صورة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة رفقة الوزير الأول أحمد أويحيى جاء فيها ” اويحيى أصبح يشكل خطر حقيقي على البلاد والعباد بتصرفاته العدائية أرجوا من شرفاء الدولة أن يتدخلوا قبل فوات الأوان أو قبل أي انفجار اجتماعي على كل الجبهات”.

 

لا وجه للمقارنة مع فرنسا !

ويمكن قراءة على نفس الصفحة أيضا عبارات أخرى لا تقل حدة على غرار: “دولة بترولية بحجم قارة تريد بيع الوثائق لمواطنيها..أرحل يا أويحيى” أو عبارة ” بطاقة التعريف ولات نسلكو عليها شغل قاعدين يمدولك في الفيزا، هل يعقل أن يشتري الجزائر هويته وجنسيته مقابل المال، #مقاطعون_خليها_في_البلدية”، ويضيف معلقون على ذات الصفحة مقارنة خطيرة بخصوص سعر الوثيقة بين الجزائر وفرنسا التي أدلى بها وزير الداخلية والجماعات المحلية نورد الدين بدوي: ” الوثيقة البيوميترية في فرنسا بـ 33 اورو … سيادة الوزير، الأجر القاعدي للمواطن في فرنسا 1200 اورو و 33 اورو تمثل 3 بالمائة، أما عندنا فالضريبة على البطاقة البيومترية تمثل 20 بالمائة من الأجر القاعدي !!!! في فرنسا المواطن لما يدفع 33 أورو على الوثيقة البيومترية يستعملها في معظم الإدارات ويسافر بها في فضاء شنغن، عندنا البطاقة البيومترية لا تقبلها الإدارات وحتى في البلديات لما تذهب لاستخراج بطاقة الإقامة بالوثيقة البيومترية فإنها لا تقبل.. مقارنتكم خاطئة معالي الوزير.. يرجى في المرات المقبلة المقارنة مع أمثالنا ودعكم من الأوروبيين لأنهم سبقونا بسنوات ضوئية فالمقارنة معهم تسبب الإحراج”. وهي عبارات تم نشرها على نطاق واسع جدا على شبكات التواصل الاجتماعي، مع تعليقات حادة، وهو ما يفتح الباب للسؤال عن الجهة التي قررت التمسك بالوزير الأول خلال التعديل الأخير مع العلم أن الدولة تتوفر على كل الوسائل والإمكانات بما فيها الأمنية الحساسة في قياس منسوب القبول الذي يتمتع به مسؤول معين في الدولة فما بالك عندما يتعلق الأمر بوزير أول، وخاصة في الظرفية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمر بها البلاد المقبلة على انتخابات رئاسية غاية في الأهمية تتطلب الاستقرار لتمرير بعض القرارات سواء في الاقتصاد وحتى في السياسة.

وإلى جانب التململ الاجتماعي الذي بات لا يخفى على صاحب عقل، هناك رفض من الشركاء السياسيين في التحالف الحاكم عندما نجد أن الأغلبية يفترض أن تعين الوزير الأول بموجب الدستور وهو ما لم يحصل.

اقتصاديا أيضا تطرح العديد من التساؤولات من المختصين عن الجدوى الاقتصادية من فرض رسوم على بطاقة التعريف والسياقة وجواز السفر والبطاقة الرمادية، وماهو العائد الذي ستحققه الخزينة العمومية من بيع هذه الوثائق للمواطنين، وهل يمكن ان يساهم في خفض عجز الموازنة المقدر بـ1800 مليار دج، في حين أن بيع هذه الوثائق للمواطنين لا يمكن أن يجلب أكثر من 5 مليار دج في أحسن الحالات سنويا أو ما يعادل 40 مليون دولار، وهو ما يمكن أن يتم تجنبه بالذهاب إلى مصادر الضريبة الصحيحة وهي القطاع الاقتصادي الذي تتجنب التوجه الحكومة نحوه بسبب ضغوط لوبيات المال التي أحكمت قبضتها على القرار الاقتصادي.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم